خسر 3 بطولات بسيناريوهات متشابهة في الموسم الحالي

شباب الأهلي.. عداء تنخفض سرعته في الأمتار الأخيرة

صورة

حير شباب الأهلي الكثير من أنصاره هذا الموسم، وخرج خالي الوفاض في ثلاث بطولات محلية: (السوبر، وكأس الخليج العربي، وكأس رئيس الدولة)، إذ تشبه أوضاعه عدَّاءً تنخفض سرعته في الأمتار الأخيرة دون أن يصعد إلى منصات التتويج، ويتبقى أمام الفريق مسابقة الدوري التي يتصدرها بفارق ست نقاط عن العين الوصيف.

وأهدر شباب الأهلي فرصة تاريخية لتكرار إنجازه في موسم 2013، حينما توج بثلاثة ألقاب، هي: السوبر المحلي، وبطولة الدوري، وكأس الخليج العربي.

وعلى الرغم من أن «فرسان دبي» قدم أفضل مستوياته تحت قيادة مدربه السابق، الأرجنتيني أروابارينا، فإن المشكلة باتت واضحة في التعامل مع المباريات الحاسمة والمفصلية بطريق إحراز الألقاب.

وعانى شباب الأهلي مشكلات عدة في موسمه الحالي، أبرزها المستوى الذي ظهر عليه اللاعبون الأجانب، الذين لم يقدموا الإضافة الفنية للفريق، أسوة باللاعبين المواطنين.

وزاد متاعب شباب الأهلي فراغه من المهاجم، الذي يستطيع استثمار الفرص أمام مرمى المنافسين، وترجمة الأفضلية الفنية له بالبطولات التي فشل في تحقيقها.

وتحمل أروابارينا جزءاً فنياً مهماً في موسم شباب الأهلي، بكثرة التغييرات التي كان يجريها في كل المباريات، وعدم استقراره على تشكيلة ثابتة، فضلاً عن قراءته الفنية الضعيفة في المباريات النهائية.

وفرط شباب الأهلي في أسهل بطولة له مع بداية الموسم، عندما واجه الشارقة في لقب السوبر، ولم يستفد الفريق من النقص العددي الذي حل بمنافسه، حينما طُرد مدافعه الحسن صالح مع الدقيقة 30 من بداية المباراة، ليفشل شباب الأهلي في التسجيل على مدار 60 دقيقة كاملة، رغم الاستحواذ والفرص التي سنحت له، ليخسر بضربات الترجيح 4-3.

وعاد مشهد الختام ذاته، ليتكرر في بطولة كأس الخليج العربي ضد النصر، إذ خسر في النهائي 1-2، رغم أن كل الترشيحات كانت تصب في مصلحته للفوز باللقب.

ووصل شباب الأهلي للمباراة النهائية لكأس الخليج العربي، بعد أن حل ثانياً بالمجموعة الأولى، متساوياً مع العين صاحب الصدارة برصيد 11 نقطة لكل منهما.

وتمكن شباب الأهلي من التغلب، في مراحل الإقصاء، على الوصل بنتيجة 5-1، وتغلب على الجزيرة في نصف النهائي بضربات الترجيح 4-2، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.

وواصل سوء الحظ مطاردته لشباب الأهلي، الذي أخفق في مواصلة مشواره بكأس رئيس الدولة، وخسر مواجهة سهلة نسبياً أمام بني ياس، الذي نجح أيضاً في التفوق على شباب الأهلي مرتين بالدوري، ليودع المسابقة من الدور ربع النهائي.

ومر شباب الأهلي بتقلبات عدة في دوري الخليج العربي، ففي الوقت الذي توقع فيه الكثيرون أن يحسم اللقب لمصلحته، بعد أن أنهى مرحلة الذهاب في الصدارة برصيد 32 نقطة، محققاً الفوز في 10 مباريات، والتعادل في مباراتين، مع الجزيرة والوصل، بينما كانت الخسارة الوحيدة التي تلقاها في تلك المرحلة من النصر، الذي فاز عليه بهدف دون رد، لكن أداء الفريق تراجع في مرحلة الإياب، والتي لم يحصد خلالها سوى 11 نقطة، من أصل 18، على الرغم من أنه بدأ تلك المرحلة بالفوز على حتا بهدف دون رد، ليصل فارق النقاط بينه وبين الوصيف في إحدى الفترات إلى ثماني نقاط، إلا أن الفريق فقد خمس نقاط في مباراتين، بالتعادل مع الفجيرة سلباً، والخسارة من الجزيرة 1-2، وبدأ الحديث من بعد مواجهة الجزيرة يدور حول مستقبل أروابارينا، الذي حصل على فرصة أخيرة، وفاز بصعوبة على بني ياس بهدف دون رد، قبل أن يسقط في فخ التعادل مع النصر 2-2، وعجز «فرسان دبي» عن التغلب على النصر هذا الموسم، خلال ثلاث مواجهات جمعتهما في الدوري وكأس المحترفين، ليُجبر أروابارينا على ترك منصبه بسبب سوء النتائج، ويحل مكانه، مدرب فريق الرديف، الإسباني جيرارد زارجوسا، الذي نجح في أول اختبار له بالفوز على عجمان بنتيجة 5-2.

وخدمت النتائج زارجوسا بخسارة العين أقرب ملاحقيه من الجزيرة، ليرتفع الفارق بينهما إلى ست نقاط، وتتجدد الآمال في الفوز بلقب الدوري، بعد أن اتسع الفارق بينه وبين الزعيم إلى ست نقاط.

فهل يفعلها شباب الأهلي ويكسر قاعدة السقوط في الأمتار الأخيرة، أما سيستمر على تلك القاعدة ويفقد لقب الدوري في الجولات السبع المتبقية؟

إحصاءات شباب الأهلي

مباريات: 19.

فوز: 13.

تعادل: 4.

خسارة: 2.

نسبة الفوز: 68.4%.

المركز: الأول.

الأهداف المتلقاة: 13.

شباك نظيفة: 10.

ركلات جزاء ضده: 2.

محاولات افتكاك: 68.4%.

الالتحامات: 51.4%.

التحامات هوائية: 57.7%.

مجموع التمريرات: 8.716.

نسبة النجاح: 82.4%.

معدل التمريرات خلال

90 دقيقة: 458.7.

معدل الاستحواذ: 58.0%.

الكرات العرضية: 200 محاولة.

مجموع التسديدات: 206.

نسبة الأهداف من التسديدات: 19.9%.

أهداف بالقدم اليسرى: 8.

أهداف بالقدم اليمنى: 26.

أهداف بالرأس: 5.

أهداف من داخل الصندوق: 35.

أهداف من خارج الصندوق: 6.

ركلات جزاء ضائعة:1.

ركلات جزاء مسجلة: 7.

إجمالي الأهداف: 41.

أخطاء مكتسبة: 225.

أخطاء مرتكبة: 276.

بطاقات صفراء: 39.

بطاقات حمراء: 1.

العوضي: القوة الدفاعية وتألق خليل طريق شباب الأهلي إلى لقب الدوري

أرجع المحلل الرياضي، الدكتور أحمد العوضي، خسارة شباب الأهلي ثلاث بطولات هذا الموسم، إلى ضعف مستوى الأجانب وعدم ثبات التشكيل.

وقال، لـ«الإمارات اليوم»: «لم يكن مستوى اللاعبين الأجانب على القدر نفسه الذي عليه اللاعبون المواطنون، ما أثر سلباً في نتائج الفريق بتلك البطولات، فضلاً عن عدم قدرة شباب الأهلي على التعاقد مع مهاجم متميز، يستطيع أن يترجم الأفضلية الواضحة التي كان عليها الفريق على مدار الموسم بشكل عام، وفي البطولات الثلاث التي فقدها».

وأضاف: «وقع المدرب الأرجنتيني الأسبق أروابارينا في خطأ قاتل يُحسب عليه، بعدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة، فكنا نشاهد في كل مباراة تغييرات ليس لها ما يبررها، ما جعل الفريق يفتقد الكثير من التجانس، خصوصاً في وسط الملعب والخط الأمامي، إذ لم يكن من المقبول أن يشارك 28 لاعباً في كل المباريات التي خاضها شباب الأهلي حتى الآن، وهو رقم كبير للغاية انعكس بالسلب على النتائج».

وأشار: «لا يمكن إغفال أن شباب الأهلي لايزال يتمتع بمميزات تجعله قادراً على تدارك السلبيات التي عاناها في السابق، أبرزها قوة خط دفاع الذي لم يستقبل سوى 13 هدافاً فقط، وهي ميزة يستطيع أن يبني عليها المدرب الجديد استراتيجية عمله، في ما تبقى من لقاءات رسمية بالدوري، تمكنه من الاحتفاظ بالقمة، ومن ثم الفوز باللقب».

وأكمل العوضي، قائلاً: «أعتقد أن المدرب الإسباني، جيرارد زارجوسا، محظوظ باستعادة أحمد خليل مستواه التهديفي السابق، وهي نقطة مضيئة تلت الأزمة الهجومية للفريق والتي لم تتطور حتى بعد قدوم كانيدي من بني ياس، لأنه لم يستطع التأقلم مع الأوضاع الموجودة في شباب الأهلي، والمختلفة عن نادي بني ياس، الذي تألق بين جدرانه».


- اللاعبون الأجانب لم يقدموا الإضافة الفنية للفريق أسوة باللاعبين المواطنين.

- يتحمل أروابارينا جزءاً فنياً لعدم استقراره على تشكيلة ثابتة.

- الفريق أهدر فرصة تاريخية لتكرار إنجاز موسم 2013، حينما توج بثلاثة ألقاب.

 

طباعة