رياضيون طالبوا بإيجاد وسائل دعم إضافي وتحفيزي لممارسي هذه الألعاب

    مكافآت منتخبات اليد والسلة والطائرة تراوح بين 300 و1000 درهم

    صورة

    كشف أمناء سر اتحادات «ألعاب جماعية»، أن مكافآت الفوز بالبطولات للاعبي المنتخبات الوطنية في كل من كرة اليد والسلة والطائرة، تراوح بين 300 و1000 درهم فقط للاعب الواحد، وفقاً لنوعية البطولة التي تشارك فيها المنتخبات، إذ إن معدل مكافأة الفوز في مباريات البطولات العربية يبدأ من 300 درهم للاعب، ليرتفع معدل المكافأة بين 500 و1000 درهم للاعب في البطولات الخليجية والقارية.

    وقال أمناء السر في اتحادات الألعاب الثلاثة، إن: «رصد مكافآت الفوز للاعبي المنتخبات الوطنية ما هو إلا اجتهادات تشجيعية من الاتحادات، في ظل عدم وجود ميزانيات خاصة مرصودة لمكافآت الفوز، لتبقى زيادة حجم هذه المكافآت رهينةً بضعف الميزانيات الإجمالية والضعيفة التي تحصل عليها الاتحادات كدعم من الهيئة العامة للرياضة، أو الشراكات التي تعقدها تلك الاتحادات مع جهات وشركات خاصة أو حكومية».

    وأوضح أمناء السر لـ«الإمارات اليوم»، أن: «عدم وجود تشريعات خاصة بنظام المكافآت، جعلها رهينة بما ترصده الاتحادات من ميزانياتها الخاصة»، مشيرين إلى أن قيمها تبقى تشجيعية مقارنة بمكافآت الفوز التي يحصل عليها لاعبو كرة القدم والتي تراوح بشكل مبدئي من 20 ألف درهم للاعب في المباراة الواحدة، والتي تعادل في قيمتها أكثر مما يحصل عليه لاعبو منتخب كامل في كرة اليد والسلة والطائرة.

    ولفتوا إلى أن كرة اليد والسلة والطائرة التي يطلق عليها مجازياً لقب «الألعاب الشهيدة»، تعاني نقص الزاد البشري على صعيد الممارسين، ما يجعل من الضرورة إيجاد وسائل دعم إضافي وتحفيزي لممارسيها، ومن ضمنها تخصيص ميزانيات تطال مكافآت الفوز تكون أكثر إنصافاً لهم مقارنة بتلك التي يحصل عليها لاعبو منتخبات كرة القدم، مؤكدين أن هذه الألعاب لها سجلات ناصعة على صعيد البطولات العربية والخليجية والقارية، شأنها شأن تلك التي حصدتها منتخبات الكرة.

    من جانبه، قال أمين السر في اتحاد كرة اليد، نبيل عاشور، إن: «زيادة حجم مكافأة الفوز التي يراوح معدلها 1000 درهم في منتخبات كرة اليد للاعب الواحد، تبقى رهينة لاجتهادات وقرارات فردية، وهي مرهونة بضعف الميزانيات التي تحظى بها اتحادات الألعاب الجماعية، إذ إن زيادة حجم المكافأة ترتبط بنوع الإنجاز الذي يحققه المنتخب، بالصورة ذاتها التي حصل عليها لاعبو المنتخب في البطولة الآسيوية الأخيرة يناير الماضي، بعد أن أصر رئيس الاتحاد محمد جلفار، على رفع قيمة المكافأة إلى 2000 درهم، مع بلوغ الأبيض أدواراً متقدمة في البطولة». وأضاف: «عدم وجود ميزانيات خاصة يجعل قيمة المكافآت التي يحظى بها لاعبو منتخبات اليد وحتى السلة والطائرة ضعيفة، في حال تمت مقارنتها بما يحظى به لاعب كرة القدم في المنتخب، خصوصاً أن مكافأة الفوز للاعبي الكرة تبدأ من 20 ألف درهم، ويمكن أن تصل إلى أرقام فلكية في حال الفوز بلقب بطولة خليجية على سبيل المثال، ولا تقتصر على حجم المكافآت فحسب، بل بلغت في العديد من الأحيان تقديم رجال أعمال للاعبين سيارات فارهة وغيرها من الهدايا الثمينة».

    في المقابل، أكد أمين السر العام في اتحاد كرة السلة، سالم المطوع، أن عدم وجود تشريعات ملزمة بتحديد ميزانيات خاصة لمكافآت الفوز للاعبي كرة السلة، واقتصارها على المكافآت التي تحددها المجالس الرياضية وفقاً للإنجاز، جعل من اتحادات الألعاب الجماعية مكتوفة الأيدي، ورهينة في تحديد قيمة المكافأة بناءً على ميزانياتها الضعيفة. وقال أمين سر اتحاد السلة، إن: «الميزانيات والدعم الذي تقدمه الهيئة العامة للرياضة، والذي يراوح سنوياً بين 400 و600 ألف درهم للألعاب الجماعية، جعل من اتحادات تلك الألعاب ومنها كرة السلة، غير قادرة على رفع قيمة مكافأة الفوز للاعبي منتخباتها الوطنية، وجعلها رهينة بقيم زهيدة تراوح بين 500 و1000 درهم للاعب الواحد».

    وأضاف: «في عام 2009 حصد منتخب السلة بطولته الخليجية الأخيرة، ما شجع الهيئة حينها على رصد مكافآت فوز سخية لأبيض السلة، إلا أنه منذ ذلك التاريخ لم يتم رصد أية مكافآت إضافية للمنتخب، ما جعل الأمر مقتصراً على ما يتم رصده من الاتحاد كقيمة إجمالية لمكافآت المنتخبات، والتي تبقى رهينة بحد ذاتها بضعف الميزانيات، أو بارتفاع قيمها في حال نجاح الاتحاد في إبرام شراكات مع جهات خاصة أو حكومية، أو بالقدرة على توفير راعٍ للمنتخب في الاستحقاق الذي يخوضه في أي من البطولات الخارجية».


    المطوع: العدالة تعزّز الإنجاز الرياضي

    رفض أمين سر اتحاد كرة الطائرة، د.أحمد المطوع، مبدأ المقارنة بين الألعاب المختلفة، وقال: «من المفاهيم المدمرة في عالم الرياضية، مبدأ مقارنة لعبة بأخرى، إلا أن معالجة تفاصيل صغيرة في منظومة متكاملة يمكن لها أن تسهم في تطوير الرياضة بكل مناحيها، وبالتالي الارتقاء بمفهوم الإنجاز الرياضي».

    موضحاً: «لا يمكن تجاهل أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في الدولة، والتي يرصد لها الكم الأكبر من الميزانيات، ويحظى لاعبو منتخباتها بمكافآت سخية للغاية يمكن أن تبلغ قيمتها للاعب الواحد ما يحصل عليه لاعبو منتخب كامل في ألعاب أخرى، إلا أن توافر التشريعات والنظم ومنها مبدأ الثواب والعقاب في منظومة رياضية شاملة، وتحقيق مبدأ العدالة في النظر إلى حجم الإنجاز بغض النظر عن اللعبة أو الاتحاد الذي حققه، يسهم في دفع المنظومة الرياضية بالكامل، ويشجع على زيادة أعداد المنتسبين إليها».

    مضيفاً: «تصل مكافآت الفوز للاعبي منتخب الطائرة إلى 300 درهم للاعب في البطولات العربية، لترتفع إلى 1000 درهم في البطولات الخليجية والقارية، ومقارنة هذه القيمة بمكافأة الفوز التي يحظى بها لاعب كرة القدم، تصبح ظالمة للغاية، ومن هنا يجب الأخذ بعين الاعتبار البحث عن تفاصيل صغيرة في المنظومة الرياضية التي تحقق مبدأ العدالة الرياضية، ليس على صعيد مكافأة الفوز فحسب، بل في إيجاد سبل الدعم في المناحي كافة التي تسهم في تطوير المنظومة الرياضية في كل الألعاب، بما يسهم في الارتقاء بالإنجازات الرياضية كافة».

    طباعة