تدربتا 18 ساعة أسبوعياً استعداداً للبطولة

    شقيقتان مواطنتان (8 و9 سنوات) تتحديان بطلات العالم في «دولية الشارقة للشطرنج»

    شيخة النعيمي (يسار) وبجوارها شقيقتها حور خلال مشاركتهما في بطولة الشارقة الدولية للشطرنج. الإمارات اليوم

    لفتت الشقيقتان، حور ناصر النعيمي، وشيخة ناصر النعيمي، (8 و9 سنوات) الأنظار في بطولة الشارقة الدولية للشطرنج للفتيات، التي اختتمت أول من أمس، وأقيمت تحت رعاية الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، عضو اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، كأصغر لاعبتين في البطولة تخوضان المنافسات في تحدٍّ للعشرات من أصحاب التصنيف المتقدم على مستوى العالم.

    وشارك في البطولة في نسختها العاشرة أكثر من 100 لاعبة يمثلن 35 دولة، وبلغ مجموع جوائزها المالية 70 ألف درهم.

    وتلعب حور وشيخة في نادي رأس الخيمة للفتيات، إذ استعدتا للبطولة من خلال تدريبات مكثفة لمدة 18 أسبوعاً للظهور بشكل قوي أمام بطلات العالم، بحسب ما أكد مدربهما الجزائري لطفي أوعلالن.

    وقال أوعلالن لـ«الإمارات اليوم»: «حور وشيخة من اللاعبات اللائي نتوقع لهن مستقبلاً كبيراً في لعبة الاذكياء، بسبب شغفهما وحرصهما على التدريب ساعات طويلة لتطوير مستواهما وتحقيق نتائج مميزة سواء في البطولات الدولية أو المحلية».

    وأكد أن الطاقم الفني في نادي رأس الخيمة يضع برنامجاً تدريبياً أسبوعياً للاعبات تصل مدته إلى ثلاث ساعات يومياً، فيما يتدربن يوم السبت لمدة ست ساعات كاملة لتطوير مستوى اللاعبات في هذه السن المبكرة، ليصلن إلى مرحلة العالمية، خصوصاً أن لعبة الشطرنج من الرياضات التي تشهد تطوراً دائماً، وسيكون مطلوباً تكثيف جرعات التدريب.

    وبسؤاله حول قدرة اللاعبات في هذه السن على تحمل التدريب ثلاث ساعات يومياً، أوضح أن «اللاعبات في الدول المهتمة بلعبة الشطرنج يتدربن هذه الفترة اليومية من عمر أربع سنوات، وربما أقل، وهذه المرحلة المتقدمة من عمر اللاعبات بحاجة إلى ساعات طويلة من التدريب والتطوير، وتستطيع أن تتدرب أكثر من ذلك أيضاً، الأمر يتوقف فقط على المدرب وقدرته على ألا تشعر اللاعبات بالملل من فترات التدريب الطويلة، لذلك نحاول أن ندخل على اليوم التدريبي أشياء ترفيهية ونمارس ألعاباً أخرى لكسر حالة الملل لديهن».

    وحول الأسباب التي تحول دون استمرار الفتيات في ممارسة لعبة الشطرنج رغم بدايتهن في سن مبكرة، أجاب المدرب الجزائري لطفي أوعلالن: «في الغالب الفتيات وأسرهن يكون اهتمامهم أكبر بالناحية التعليمية، وهذا السبب الأساسي الذي يجعل أغلبهن يهجرن اللعبة رغم تمتع الغالبية منهن بمستويات تؤهلهن لنتائج متقدمة في رياضة الأذكياء».

    وعمَّن هو أكثر ذكاء في لعبة الشطرنج الفتيات أم الشبان، قال: «بالتأكيد الرجال هم الأفضل في تلك الرياضة سواء في مراحل البراعم أو مرحلة الرجال، وهم الأكثر ذكاء من الفتيات، وهذا مثبت بالدراسات في تلك اللعبة وكذلك بالأرقام».

    وعن مدى تأثير الهواتف النقالة وألعاب «بلاي ستيشن» على لاعبي ولاعبات الشطرنج قال المدرب لطفي أوعلالن: «بالتأكيد ألعاب البلاي ستيشن من أكثر الأشياء التي تؤثر على رياضة الشطرنج وعلى تركيز اللاعبين واللاعبات، لذلك نحن ننصح دائماً الأهل بأن يبعدوا أبناءهم عن تلك الألعاب التي تدمر التركيز لديهم وتؤثر على تفكيرهم سواء في البطولات أو التدريبات، إضافة إلى أن المبالغة في استخدام الهاتف النقال بشكل يومي تؤثر على تركيز الأولاد، ونعمل على توعية الأطفال في سن مبكرة بخطورة تلك الأشياء على مستقبلهم المهني».

    الطاقم الفني في نادي رأس الخيمة يضع برنامجاً تدريبياً أسبوعياً للاعبات تصل مدته إلى ثلاث ساعات يومياً، فيما يتدربن يوم السبت لمدة ست ساعات كاملة.


    • أمل فاضل أفضل لاعبة مواطنة.. ووافية درويش الأولى عربياً

    الرومانية بلوماغا بطلة دولية الشارقة للشطرنج

    توجت الرومانية إيرينا بلوماغا بلقب كأس الشارقة الدولية للشطرنج للفتيات، وحلت الإندونيسية سوكاندرا خاريزما في المركز الثاني والإيطالية أولغا زيمينا في المركز الثالث، ونالت اللاعبة شانيا ميشرا جائزة أفضل لاعبة مشاركة في البطولة من نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، وحازت اللاعبة أمل فاضل جائزة أفضل لاعبة مواطنة، ووافية درويش جائزة أفضل لاعبة عربية، فيما نالت اللاعبة كوشيكا جائزة أفضل لاعبة تحت 14 سنة، ومريم محمد جائزة أفضل لاعبة تحت 12 سنة، وذهبت جائزة أفضل لاعبة من أصحاب الهمم إلى عالية رضوان.

    وأقامت اللجنة المنظمة حفلاً عقب انتهاء الجولة الأخيرة من البطولة، لتوزيع الجوائز على الفائزين، حضره الشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا رئيس الاتحاد العربي للشطرنج رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، والأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي عيسى هلال، والأمين العام المساعد بالهيئة العامة للرياضة خالد المدفع، ورئيس مجلس إدارة نادي فتيات الشارقة للشطرنج نجلاء الشامسي، والأمين العام لاتحاد الشطرنج حسين الشامسي، ومدير عام مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ندى عسكر النقبي.

    وأكدت نجلاء الشامسي أن البطولة حققت نجاحاً كبيراً من حيث الإقبال والمشاركة المميزة لعدد كبير من الدول، واللاعبات المشاركات، الأمر الذي منح الفرصة للاعبات الإماراتيات للاحتكاك مع مدارس قوية.

    وقالت في تصريحات صحافية: «سعداء بنجاح البطولة التي حققت أهدافها، لقد تلقينا الإشادة من اللاعبات المشاركات بالتنظيم المثالي، وهذا أمر جيد بالنسبة لنا، لقد شكلت البطولة فرصة جيدة للاعباتنا، إذ ستسهم في تحسين تصنيفهن الدولي».

    وأضافت: «من بين الإيجابيات التي خرجت بها البطولة تنظيم بطولة الشطرنج العشوائي للمرة الاولى في المنطقة، ووجدت إقبالاً كبيراً، ما وسع دائرة المشاركة بعدما فُتح الباب لمشاركة الرجال في تلك البطولة»

    وتابعت: «إننا في مجلس إدارة نادي فتيات الشارقة نعمل بكل جد على تطوير اللعبة وتأهيل اللاعبات اللاتي يمثلن النادي، وفي هذا الصدد تعاقدنا مع مدربين جيدين وعلمنا على إعادة هيكلة النادي، ونقيم دوري للاعبات وللموظفات كما نعمل على إشراك أولياء الأمور في هذه العملية حتى نسهم جميعاً في رفع مستويات اللاعبات».

    وختمت: «نعمل حالياً على التعاقد مع معهد للتنمية البشرية لتنظيم دورات للاعبات، كما وزعنا استبياناً لقياس الرضا خلال البطولة يشارك فيه اللاعبات والحكام والإداريون لتحليل النتائج ومستوى الأداء لتحسين جودتهما في المستقبل».

    من جانبها أكدت ندى عسكر، أن مشاركة أكثر من 100 لاعبة من 35 دولة يؤكد النجاح التنظيمي والمكانة التي تحظى بها البطولة على الساحة الشطرنجية الدولية.

    وقالت: «سعداء بنجاح البطولة وبالمكاسب العديدة التي تحققها سنوياً».

    طباعة