رياضيون طالبوا بتصحيح مسار الرياضة الإماراتية وزيادة الدعم المالي للاتحادات.. ويؤكدون:

    10 ملفات مهمة تنتظر «الهيئـــة» في عهد العويس

    صورة

    أكد رياضيون أن هناك 10 ملفات مهمة تنتظر الهيئة العامة للرياضة في الفترة المقبلة، بعدما تولى عبدالرحمن العويس رئاسة مجلس إدارتها، خلفاً لرئيس الهيئة السابق، محمد خلفان الرميثي، مشيرين إلى أن هذه الملفات تتمثل في إعادة رياضة الإمارات إلى مسارها الصحيح، من خلال معالجة السلبيات التي ظهرت في الفترات الماضية، وإنجاز القانون الجديد للرياضة لتنظيم العلاقة بين الهيئة والاتحادات والمؤسسات الرياضية، والعمل على التجهيز الجيد من الناحية الإدارية للألعاب الرياضة المشاركة في أولمبياد 2020، ووضع لائحة تنفيذية جديدة للاتحادات الرياضية، تنظم العمل داخل هذه الاتحادات تفادياً لحدوث مشكلات إدارية داخلها، واعتماد الخطة الاستراتيجية لكل اتحاد رياضي بما يتماشى مع استراتيجية الدولة، وتحديد النظام الذي ستقام به انتخابات الاتحادات الرياضية، سواء بنظام القوائم أو الفردي للدورة الرياضية 2020 -2024، وقيام الهيئة بإيجاد حل جذري لمشكلة عدم تفرغ الرياضيين من جهات عملهم، حتى يكونوا جاهزين للمشاركات الخارجية المختلفة، وزيادة الدعم المالي للاتحادات الرياضية حتى تؤدي دورها على أكمل وجه، وتعزيز العلاقة بين الهيئة واللجنة الأولمبية، بما يصبّ في مصلحة رياضة الإمارات، وخلق شراكة استراتيجية مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص، أجل دعم الرياضة الإماراتية.

    وقال الرياضيون لـ«الإمارات اليوم»: «مطلوب من الهيئة العامة للرياضة وضع جدول متكامل لأولويات عملها، ومن أهم الأولويات التي يجب أن تضطلع بها في المرحلة الجديدة إعادة رياضة الإمارات إلى مسارها الصحيح من خلال التخطيط السليم، ووضع رؤية استراتيجية للنهوض بالقطاع الرياضي بكل أشكاله، وصولاً إلى انطلاقة صحيحة من حركة التطور الرياضي في العالم من حولنا».

    وأكد عضو مجلس الشارقة الرياضي رئيس لجنة كرة القدم للصالات، عبدالملك جاني، أن الهيئة في عهدها الجديد مطالبة بتعزيز العلاقة بينها وبين اللجنة الأولمبية الوطنية، مطالباً الهيئة أيضاً بالاهتمام بموضوع التفرغ للرياضيين، ومشدداً على ضرورة أن تقوم بمراجعة النظام الأساسي الموحد، سواء كان المالي أو الإداري أو التنظيمي للاتحادات الرياضية، حتى يواكب عملية التطورات الحديثة التي تشهدها الحركة الرياضية في مختلف الأنشطة.

    واعتبر عبدالملك جاني أن الدعم المالي الحالي الذي تقدمه الهيئة العامة للرياضة للاتحادات الرياضية، يكفي فقط لتسيير الأمور داخل هذه الاتحادات، لكنه لا يمكّنها من تنفيذ برامجها وخططها لتطوير الألعاب الرياضية التي تتولى مسؤوليتها. ودعا إلى أهمية وصول الهيئة إلى مؤسسات وشركات القطاع الخاص، والعمل على خلق شراكة استراتيجية معها، من أجل الإسهام في دعم القطاع الرياضي.

    ووصف جاني تولي عبدالرحمن العويس منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة، بأنه مكسب للرياضة والرياضيين، نظراً إلى إلمامه الكبير بكل مجريات الأحداث التي يشهدها القطاع الرياضي في الدولة.

    وأضاف: «في تقديري يجب أن تكون هناك اجتماعات دورية بين الهيئة وبين جميع القطاعات الرياضية، لأهمية العلاقة بين جميع هذه الجهات، وصولا إلى الارتقاء برياضة الإمارات بشكل عام».

    ورأى رئيس اتحاد الشطرنج، الدكتور سرحان المعيني، أن من أهم الأولويات التي يجب أن تركز عليها هيئة الرياضة في الفترة الحالية، هي العمل على رسم خارطة طريق للألعاب التي يمكن أن تحقق إنجازات في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في اليابان 2020، مثل ألعاب القوى والرماية والقوس والسهم والجوجيتسو والدراجات، لافتاً إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها رئيس الهيئة الجديد، عبدالرحمن العويس، كونه تولى هذا المنصب من قبل عام 2007، ولديه دراية كافية بما يحدث في الهيئة.

    وقال المعيني: «يجب أن تكون لدينا خطة حقيقية وليست على الورق، لتطوير الألعاب الرياضية المختلفة، خصوصاً الألعاب التي من الممكن أن تحقق لرياضة الإمارات إنجازات خارجية».

    وأضاف: «هناك ألعاب تحتاج إلى وقت طويل لكي تحقق إنجازات لرياضة الإمارات، ويجب أيضاً الاهتمام بها والتركيز عليها في المرحلة المقبلة، مثل الجمباز والمبارزة وغيرهما، إذ سيكون لها شأن كبير مثلاً بعد خمس سنوات من الآن».

    وشدد المعيني على أن هيئة الرياضة تضم فريق عمل ممتازاً، مشيراً إلى أنه لن تكون هناك نجاحات من دون أن يكون هناك فريق عمل مميز، مشيراً إلى أن العمل الفردي لا يؤدي إلى النجاح المطلوب.

    بدوره، أكد مدير فريق النصر السابق، خالد عبيد، أن أي قرارات إيجابية من شأنها أن تصبّ في مصلحة رياضة الإمارات بشكل عام، مشدداً على أهمية ترسيخ العمل الإداري المميز من خلال وجود قيادات إدارية متخصصة، كل في مجاله، حتى يكون ناتج هذا العمل في النهاية تطور رياضة الإمارات في مختلف الألعاب، سواء كانت الجماعية أو الفردية.

    ورأى خالد عبيد أن الهيئة العامة للرياضة قامت بالفعل بوضع الخطوات العملية التي من شأنها إنزال كل هذه الأمور إلى أرض الواقع، مطالباً في الوقت ذاته بألا تكون المشاركة المقبلة لرياضة الإمارات بدورة الألعاب الأولمبية في اليابان 2020 شرفية، وإنما من أجل المنافسة وتحقيق نتائج كبيرة وأرقام قياسية جديدة لرياضة الإمارات، بما يعكس تطور العمل الإداري الرياضي في الإمارات.

    وأضاف خالد عبيد: «مسالة تفرغ الرياضيين، خصوصاً الذين لديهم مشاركة مرتقبة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، تعد مهمة للغاية، حتى نمكّن هؤلاء الرياضيين من الإعداد وتحضير أنفسهم بشكل جيد لهذا الاستحقاق الرياضي المهم».

    واعتبر المذيع في قناة دبي الرياضية، أحمد جوكة، أن كل هذه الملفات التي تم طرحها في الشارع الرياضي تنتظر الحلول المناسبة من قبل الهيئة العامة للرياضة، خصوصاً بعدما تولى عبدالرحمن العويس منصب رئيس الهيئة، متسائلاً عما إذا كانت هذه الملفات موجودة في أدراج المكاتب لدى المسؤولين لإيجاد الحلول لها، مشيراً إلى أنهم كرياضيين متفائلون بأن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية جديدة في رياضة الإمارات.

    وتابع أحمد جوكة: «التغييرات الأخيرة التي حدثت على صعيد اتحاد كرة القدم، من خلال استقالة الاتحاد السابق، وتشكيل لجنة انتقالية تدير شؤون الاتحاد، أعطت الضوء الأخضر بأنه يجب وقف تراجع رياضة الإمارات في مختلف المشاركات، سواء كانت كرة القدم أو الألعاب الأخرى، لذلك فإن الهيئة العامة للرياضة مطالبة بإعادة النظر في الكثير من الملفات لتصحيح المسار، حتى يكون للرياضة الإماراتية وضعها الطبيعي على مستوى العالم، لاسيما في ظل الإمكانات والمنشآت والملاعب الحديثة المتوافرة حالياً».

    وشدد أحمد جوكة على أن رياضيي الإمارات ظلوا يعانون، في الفترات السابقة، مسألة عدم التفرغ لأداء المهام الرياضية في مختلف المشاركات.

    وأكمل: «هناك معاناة كبيرة يعيشها الرياضي، متعلقة بمسألة عدم التفرغ من جهات عمله الرسمية، لذلك من الصعب على اللاعب أو الرياضي الذي يداوم في عمله صباحاً ويتدرب في الفترات المسائية، أن يكون لديه التركيز الجيد في أداء واجباته ومسؤولياته، سواء في عمله الرسمي أو في مجاله الرياضي، علماً بأن رياضة الإمارات تعيش حالياً مرحلة الاحتراف».

    وأشار أحمد جوكة إلى أن رياضة الإمارات بحاجة إلى خطوات عملية ملموسة في الفترة المقبلة، لكي تخطو خطوات كبيرة إلى الأمام من الجوانب كافة، وصولا إلى العالمية التي ينشدها الجميع.

    من جهته، أكد مدرب منتخبَي الشباب والأولمبي السابق، علي إبراهيم، أن من الأمور التي عانانها شخصياً، مسألة تفرغ الرياضيين، سواء كانوا لاعبين أو مدربين، حتى يكونوا جاهزين للمشاركات الرياضية المختلفة، وصولاً إلى التمثيل المشرّف للرياضة الإماراتية في مختلف المحافل الرياضية، مشيراً إلى أهمية أن تقوم الهيئة العامة للرياضة بإيجاد حل جذري لهذه المسألة.

    وأضاف علي إبراهيم: «إذا كنا نريد للألعاب الأخرى، بخلاف كرة القدم، أن يكون لها وجود قوى، تجب إعادة النظر في عملية تفرغ الرياضيين للمشاركات الخارجية، كون أن هذه المسألة تعد من التحديات التي لم يتم إيجاد أي حل لها».

    سحر العوبد: اللائحة التنفيذية القديمة تسبّبت في مشكلات للاتحادات

    شددت رئيسة اتحاد ألعاب القوى، سحر العوبد، على أهمية وجود لائحة تنفيذية واضحة للاتحادات الرياضية، لأن اللائحة القديمة كانت السبب في حدوث مشكلات في بعض الاتحادات الرياضية.

    وأضافت سحر العوبد: «لابد من أن تقوم الهيئة من الآن بتحديد النظام الذي ستقام به انتخابات الاتحادات للدورة الرياضية الجديدة 2020-2024، هل ستقام بنظام القوائم أم الفردي، نظراً إلى كون أن انتخابات الاتحادات الرياضية التي ليست لديها مشاركات أولمبية، ستقام في أبريل المقبل».

    وأوضحت العوبد: «هناك مسألة مهمة جداً، هي أن تكون هناك خطة استراتيجية لكل اتحاد للسنوات الأربع المقبلة، إذ يجب ألا تكون هذه الخطة عشوائية وإنما تتماشى مع خطة الدولة».

    الملفات الـ 10 التي تنتظر «الهيئة»

    1- تصحيح مسار رياضة الإمارات، من خلال معالجة السلبيات ونقاط الخلل التي صاحبت الفترات الماضية.

    2- إنجاز القانون الجديد للرياضة لتنظيم العلاقة بين الهيئة والاتحادات والمؤسسات الرياضية.

    3- العمل على التجهيز الجيد من الناحية الإدارية للألعاب الرياضة المشاركة في أولمبياد 2020.

    4- إعادة النظر في اللائحة التنفيذية التي تنظم العمل داخل الاتحادات الرياضية، تفادياً لحدوث مشكلات إدارية كما حدث في اتحاد ألعاب القوى.

    5- اعتماد الخطة الاستراتيجية لكل اتحاد رياضي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة.

    6- تحديد النظام الذي ستقام به انتخابات الاتحادات الرياضية، سواء بنظام القوائم أو الفردي للدورة الانتخابية 2020 -2024.

    7- قيام الهيئة بإيجاد حل جذري لمشكلة عدم تفرغ الرياضيين من جهات عملهم، حتى يكونوا جاهزين للمشاركات الخارجية المختلفة.

    8- زيادة الدعم المالي للاتحادات الرياضية حتى تؤدي دورها على أكمل وجه.

    9- تعزيز العلاقة بين الهيئة واللجنة الأولمبية، بما يصبّ في مصلحة رياضة الإمارات.

    10- خلق شراكة استراتيجية مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص، لزيادة الدعم المالي للرياضة الإماراتية.

    طباعة