تعاقد أندية دوري الخليج العربي مع اللاعب الأجنبي.. «تجارة خاسرة»

    بالأرقام.. احتراف كرة القدم تجــربة «غير موفّقة»

    من لقاء منتخب الإمارات مع ألمانيا في نهائيات كأس العالم 1990. أرشيفية

    كشفت أرقام وإحصاءات لسجل إنجازات الكرة الإماراتية، منذ تطبيق الاحتراف بداية من موسم 2008-2009، وحتى الآن، أن تجربة الاحتراف التي مرّ عليها 11 عاماّ، لم تكن موفّقة على الإطلاق من جوانب عدة، وفشلت في تحيقق أهدافها التي وضعت من أجلها، وعلى رأسها إحداث نقلة نوعية في كرة القدم، تنعكس بشكل إيجابي على المنتخبات والأندية والجمهور، وتحوّل اللعبة إلى صناعة ناجحة، لكن التجربة أثبتت عكس ذلك من خلال الأرقام السلبية التي حققتها المنتخبات والأندية في مختلف المشاركات، وعلى رأسها عدم قدرة المنتخب الوطني على تكرار ما فعله في زمن «الهواة»، عندما تأهل إلى مونديال 1990، حيث أخفق في تصفيات ثلاثة مونديالات 2010 و2014 و2018، ثم باتت حظوظه ضئيلة في تصفيات المونديال المقبل 2022. بينما على صعيد الأندية لم يتحقق لقب قاري واحد مثلما فعل العين عام 2003، عندما فاز بكأس آسيا.

    ولم ينعكس تطبيق الاحتراف على الجوانب المستهدفة، مثل الناحية الفنية للأندية والمنتخبات، والجوانب الاستثمارية، وزيادة عدد الحضور الجماهيري، والإيرادات التي تحصل عليها عن طريق الإعلانات، إذ إن جميع الجوانب تراجعت وباتت تدفع مبالغ كبيرة دون مردود، وذلك منذ غلق صفحة «الهواة» التي كانت الأفضل على كل الأصعدة.

    وقال رياضيون في حديثهم لـ«الإمارات اليوم» إن السبب في ذلك يعود إلى سوء تطبيق فكرة الاحتراف من الأندية والإدارات الرياضية المختلفة، ومنها اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، مضيفين أنه في زمن الهواة كانت الكرة الإماراتية أفضل في الجوانب كافة، متسائلين عن كيف يكون الاحتراف بهذه الطريقة في وقت تتخطى القيمة المالية للاعب جوائز ثلاث بطولات كبيرة؟

    وأشاروا إلى أنه تم إيقاف التعاقد مع اللاعبين الأجانب بداية من موسم 1982-1983، حتى 1998، قبل أن يتم فتح الباب مجدداً للأندية بتدعيم صفوفها باللاعبين الأجانب، إذ تدرّج عدد التعاقدات من لاعبَين إلى ثلاثة، ثم تطبيق لوائح الاتحاد الآسيوي بإضافة لاعب آسيوي، وأخيراً إزالة هذا الشرط محلياً، والتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب، موضحين أن أبرز إنجازات الكرة الإماراتية كانت في الفترة التي غاب خلالها اللاعبون الأجانب عن الظهور في الملاعب الإماراتية، عندما تأهل المنتخب الوطني للمرة الأولى في تاريخه إلى كأس العالم في إيطاليا 1990، بينما أبرز إنجازات الأندية كانت فوز نادي العين بلقب دوري أبطال آسيا 2003، قبل تطبيق الاحتراف في 2008، وتبعته طفرة كبيرة في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، لكن من دون فائدة «فنية أو استثمارية» تتناسب مع حجم الصرف المادي الذي أنفقته الأندية.

    للإطلاع على سجل إنجازات الكرة الإماراتية قبل وبعد الاحتراف، يرجى الضغط على هذا الرابط.

    طباعة