خبراء لياقة وأطباء يؤكدون أن العمر والحالة الصحية يحددان حجم الاستفادة منها «1 من 2»

تحذير طبي: الإفراط في ممارسة الرياضة يؤدي إلى الوفاة

حذّر أطباء من المبالغة والإفراط في ممارسة الرياضة، ما يؤدي إلى الوفاة، مؤكدين ضرورة الاهتمام بنوعية الرياضات التي يتم اختيارها، ومناسبتها لعمر الشخص وحالته الصحية، وفق ضوابط محددة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن ممارسة الرياضة مطلوبة لجميع الأشخاص، وفي جميع الأعمار، ولكن لكل فئة رياضة مناسبة لها، وما يتوافق مع الجهد الذي تستطيع بذله، ولا يؤثر في حالتها الصحية.

وأكد اختصاصي أمراض القلب في مركز برايم الطبي التخصصي، د.ياسين هادي العكيدي، أهمية وجود توازن بالنسبة إلى ممارسة الرياضة، وفقاً لعمر كل شخص، إلى جانب حالته الصحية التي تتحكم في نوعية الرياضات التي من الممكن ممارستها، وإلا يجب التوقف عن ممارسة الرياضة في حالة كانت تشكل جهداً زائداً على الإنسان، وتؤدي إلى إلحاق الضرر به.

وقال: «تعتبر الرياضة من أهم العادات التي ينصح بممارستها بصفة منتظمة، للحفاظ على الصحة، وتجنب الأمراض المزمنة، إلا أن نوع النشاط الرياضي يختلف حسب العمر، نظراً لتراجع قدرات الإنسان مع تقدم السن، ومع ضرورة المواظبة على الرياضة لنتائجها الإيجابية».

وأضاف: «لاشك في أن الشخص البالغ من العمر 60 عاماً، لا يمكن أن يمارس رياضات يمارسها البالغ من العمر 20 عاماً، إذ إن الإنسان في مرحلة الشباب تكون القدرات الجسدية لديه ممتازة، وبالنسبة للأداء الرياضي فهو يبلغ أقصاه، لذا ينصح بممارسة الرياضة بجميع أصنافها خلال هذا العمر، إلا إذا وجدت موانع صحية، بينما يلاحظ مع التقدم في العمر التراجع في الإمكانات البدنية وقوة التحمل، وينصح خلال هذه المرحلة بمتابعة تمارين رياضية، بهدف اختبار اللياقة البدنية، كما أنه بعد سن الـ60 يحدث تراجع في اللياقة البدنية للإنسان، ولكن هذا لا يمنع مواصلة ممارسة الرياضة في هذا العمر، ولكن باتباع التمارين المناسبة والمراقبة لتأثيرها في كل شخص».

وتحدث العكيدي عن مرضى القلب، مؤكداً أنهم بإمكانهم ممارسة الرياضة، ولكن باستخدام أوزان بسيطة عند ممارسة التمرينات العلاجية، أو أكياس الرمل التي تساعد على التقوية، ومن الممكن ممارسة «الأيروبكس»، من خلال متابعة بعض الفيديوهات، لأنها مفيدة للياقة ومرونة الجسم، لكن لابد أن يتعلم المريض أولاً كيفية ممارسة هذه التمرينات بنفسه، من خلال استشاري علاج طبيعي مختص.

وتابع: «من المفيد لمريض القلب أيضاً ممارسة العديد من الرياضات، مثل السباحة والمشي والذهاب إلى الجيم، وتأدية التمارين الهوائية، من خلال الدراجة الهوائية الثابتة أو المشاية الكهربائية، لأنها تساعد على تشغيل الجهاز الدوري التنفسي بكفاءة عالية، وتضغط على القلب بشكل آمن، وبالتالي تسهم في رفع كفاءة القلب بدرجة كبيرة جداً، لكن مع مراعاة أن تتناسب مدة هذه التمارين مع الحالة الصحية للمريض».

وقال: تعتبر عضلة القلب أهم عضلة في الجسم، وأكثر الأجزاء التي تقع عليها مسؤولية استمرارية حياة الإنسان، فهي تقوم بضخّ الدم إلى جميع أجزاء الجسم لتزويدها بالغذاء والأكسجين الذي يحتاجونه لتأدية وظائفهم وأي نقص في هذه التروي تسبب الكثير من المشكلات، كما أنه تقوم بسحب الفضلات والسموم من الجسم، والتخلّص منها لزيادة كفاءة عمل الأعضاء المختلفة، وتحتاج هذه العضلة إلى التمرين والرياضة.

وختم تصريحاته بقوله: «المحافظة على ممارسة التمرينات التي تساعد على تقوية العضلات، يفيد في تحسين كفاءة القلب، وله دور كبير في تقليل معدلات الشيخوخة بشكل ملحوظ، لأن هذه التمرينات تحافظ على حيوية الأنسجة، فضلاً عن تقوية عضلة السمانة، التي تعتبر بمثابة القلب الثاني في الجسم».

غرافيك: ماهر الجوهري

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة