«سوشيال الكرة العربية».. أهداف ضائعة وشبكة بلا حارس

«جمهور تويتر» و«لاعبو إنستغرام» مشكلة مواقع التواصل.. والإداريون «واي فاي»

تفاقمت أزمات الكرة العربية في السنوات الأخيرة متأثرة بالجانب المظلم لمواقع التواصل الاجتماعي، فضج الشارع الرياضي بمبالغات جماهيرية في النقد والسخرية والشحن النفسي السلبي لأندية ومنتخبات، وتكاثر الذباب الإلكتروني في الفضاء الرقمي بقصد التحريض والتهويل، لتهيمن على الرياضة العربية مهاترات المشجعين، وتحل السلبيات مكان الإيجابيات، وتتعرقل عجلة الاستثمار في منصات الأندية، على الرغم من امتلاك بعضها جماهيرية جارفة.

وحمل خبراء في حديثهم لـ«الإمارات اليوم» مسؤولية اختلال صورة كرة القدم العربية واهتزازها بقوة في «السوشيال ميديا» إلى ثلاثة مفاصل رئيسة للعبة: «الجمهور واللاعبين وإداريي الأندية»، مشيرين إلى أن مواجهات «الأشقاء» لا تخلو من المشكلات والخلافات داخل الملعب وخارجه، وتمتد الفوضى إلى «المدرجات الإلكترونية»! لتتحول كرة القدم العربية إلى مصدر كراهية بين الشعوب، على العكس من القارة الأوروبية التي تكون مبارياتها أشبه بـ«عرس كروي»، يبعث بهجة حدّت من سلبيات منصاتهم، فيما مازال مشجعون عرب يتابعون المباريات العالمية نفسها على طريقتهم الخاصة في «السوشيال ميديا»!

وكانت مباراة الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي على استاد رادس في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، آخر المشاهد الكئيبة للكرة العربية، إذ لم تستكمل المواجهة بعد دقائق قليلة من الشوط الثاني، نتيجة أزمة تحكيمية، أعقبتها مناوشات بين اللاعبين والإداريين، انتقلت بعدها إلى جماهير الفريقين على المدرجات، ثم تحولت الأزمة إلى منصات التواصل التي اشتعلت بالشتائم والاتهامات والتفاعل السلبي!

وقال الخبراء لـ«الإمارات اليوم»: «إن أغلب المشجعين العرب على (تويتر) أصبحوا المتحكمين بالمشهد الرياضي العام، وبلغ تأثيرهم حدَّ التدخل في قرارات مجالس إدارات الأندية، بل التسبب في إقالاتها، فضلاً عن وقوفهم وراء الشحن النفسي الزائد للاعبين قبل الأحداث والمحافل الكبرى».

وأوضحوا أن «مواقع التواصل خلقت مشكلات بين جماهير الأندية العربية من جهة، واللاعبين ووكلاءهم، وإدارات الأندية من جهة أخرى، إذ إن (جمهور تويتر) يناقش بلا دراية أو فهم كامل للأحداث، ويحلل ويهاجم وينتقد الإدارات لمجرد النقد، بهدف جذب الأضواء والمتابعين، فيما اللاعبون ينقصهم النضح والاحتراف الحقيقي في التعامل مع (السوشيال ميديا)، وأغلبهم يسهرون في معسكراتهم، ويبثون فيديوهات لا تُعبر عن ثقافة، مقابل تفنن أغلبهم بنشر صور غزيرة على (إنستغرام)!».

وأضافوا «أما الإداريون فلا يمتلكون شجاعة التعامل مع النجوم، ويستسلمون لطلباتهم، وبعضهم حريص على توفير خدمة (واي فاي) لهم في غرف إقاماتهم بالمعسكرات، بدلاً من ضبط سهرهم، وحالة اللامبالاة التي يعيشها بعض اللاعبين».

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

تويتر