عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى زار 150 دولة وأنفق 4 ملايين درهم

الكمالي: عرضت خبراتي الانتخابية على السركال ولم يتصل بي.. وهذا خطأ بن غليطة

صورة

وجّه رئيس اتحاد ألعاب القوى الإماراتي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، المستشار أحمد الكمالي، من منطلق خبرته الدولية الواسعة، نصائح عدة لأي مرشح إماراتي ينوي خوض انتخابات قارية أو دولية حتى يضمن الفوز أو المنافسة القوية، خصوصاً أن اتحاد كرة القدم خسر قبل أيام جميع المناصب الكروية الرياضية الخارجية، وكذلك في اللجان المختلفة، سواء على صعيد الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد خسارة رئيس اتحاد الكرة، مروان بن غليطة، منصب عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في الانتخابات التي جرت في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وقال الكمالي لـ«الإمارات اليوم» أن سبب خسارة مروان بن غليطة، أنه بدأ معركته الانتخابية متأخراً عن غيره، وبعد أن انتهت التربيطات الانتخابية وهو خارجها، مضيفاً «بن غليطة شخصية مرموقة، سواء على الصعيد الكروي أو على صعيد المجلس الوطني، لكنه مع الأسف بدأ معركته الانتخابية متأخراً جداً، ولم يتوافر له الوقت للتخطيط الجيد وتفادي الضربات الجانبية من الخارج، التي عمدت إلى إسقاطه».

وتابع: «من يسعى إلى منصب دولي عليه أن يضع في اعتباره خمس نقاط أساسية تكون منهجية عمله، لضمان النجاح في الانتخابات الخارجية، في مقدمتها التخطيط الجيد للمعركة واستغلال علاقاته الخارجية لإحباط أي محاولة من خصومه للنيل منه».

ويعد الكمالي من الشخصيات الرياضية الإماراتية المرموقة على الصعيد الدولي، اذ خاض انتخابات شرسة في واحد من أقوى الاتحادات الدولية، اذ يضم اتحاد العاب القوى الدولي 212 دولة، بينما يضم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) 211 دولة.

وفاز الكمالي بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي عام 2011، ثم كرر فوزه للفترة الثانية من 2015 حتى 2019، ويستعد حالياً لخوض انتخابات جديدة في شهر سبتمبر المقبل على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي.وقال الكمالي: «لا يمكن لشخص أن يتوقع بأن المنصب الدولي سيأتي إليه دون سفر أو زيارات للدول الأعضاء في الجمعية العمومية، سواء كان اتحاداً قارياً أو دولياً، والتواجد بصفة دائمة في البطولات الدولية، فهذه الأشياء قد أصبحت من أبجديات عملية التخطيط لأي دعاية انتخابية».

وأضاف: «من الخطأ الشائع أن يعتمد المرشحون لمناصب دولية على اتحادات أو مؤسسات محلية ستدعمهم في الانتخابات، وعليه أن يعتمد فقط على المكانة الدولية التي تتمتع بها الدولة خارجياً، وأرى أنه من لا يتحرك من تلقاء ذاته ويخوض معركته الأساسية بنفسه ويقاتل في كل الجبهات، لن يوفّق، لأن العمل فقط هو القاسم والفاصل في نتيجة أي انتخابات».

وحول تجربته الانتخابية في الخارج وكيف وصل إلى منصب دولي رفيع في دورتين متتاليتين بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، قال الكمالي: «تجربتي مع الانتخابات بدأت عام 2008، حينما خضت انتخابات اتحاد العاب القوى المحلي، ضد محمد هلال الكعبي، وحصلت على منصب الرئيس، وواصلت في دورتين إضافيتين عامي 2012 و2016، حينما فزت أيضاً على حساب أحمد الصايغ، ومحمد جمعة بن هندي».

وأضاف: «خلال الدورة الانتخابية في اتحاد ألعاب القوى فكرت بجدية أن يكون للإمارات منصب دولي، فترشحت في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وحصلت على 138 صوتاً، وهي ثاني أعلى نسبة يحصل عليها مرشح في انتخابات الاتحاد الدولي لألعاب القوى».

وأوضح: «حينما ترشحت للاتحاد الدولي في الدورة الثانية حصلت على 159 صوتاً، وهي نسبة تصويتية لم تتحقق منذ 100 عام في الاتحاد الدولي، وهذا لم يتحقق بسهولة، لكنه نتاج عمل ممتد على مدار 35 عاماً، منذ أن كنت عضواً في المنتخب الوطني للمسافات الطويلة، وتواجدت بقوة في المحافل الدولية، ما أسهم في بناء علاقات قوية مع اتحادات ومجالس رياضية، سواء في آسيا أو خارجها».

وأضاف رئيس اتحاد ألعاب القوى: «العلاقات لم تأتِ إليَّ، بل أنا من ذهبت إليها، لقد زرت من أجل انتخابات الاتحاد الدولي 150 دولة، وكلفتني تلك السفريات أربعة ملايين درهم أنفقتها من جيبي الخاص، لأنني كنت مصمماً على النجاح وتواجد ممثل للدولة في المحافل الدولية».

وحول ما اذا كانت تلك العلاقات التي يملكها يمكن أن تساعد مترشحين في اتحادات أخرى غير ألعاب القوى، قال أحمد الكمالي: «بالتأكيد وسبق أن عرضت خدماتي من قبل على رئيس اتحاد الكرة السابق، يوسف السركال، حينما ترشح في انتخابات الاتحاد الآسيوي عام 2015، وعرضت عليه تسخير علاقاتي في آسيا لخدمة حملته الانتخابية، وشكرني ووعد حينما يحتاجني يتصل بي، ولم يتصل».

وشدد الكمالي على أن «أي مسؤول رياضي إماراتي في أي منصب دولي عليه أن يأخذ بيد شخصيات أخرى محلية ويقدمها إلى الاتحادات القارية، ولدينا تجربة منفردة في اتحاد ألعاب القوى، اذ نجحت في استغلال العلاقات التي نفخر بها مع الاتحادات القارية والمجلس الأولمبي الآسيوي، وأصبح لدينا نائب لرئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، وهو ناصر المعمري، الذي سيخوض بعد أيام قليلة سباقاً شرساً على المنصب ذاته، اذ تقدم للترشح 12 شخصاً لاختيار ثلاثة نواب للرئيس فقط».

وحول برنامجه الانتخابي والدعم الذي حصل عليه في انتخابات نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في سبتمبر المقبل، أكد الكمالي أن «برنامجي الانتخابي يحظى بدعم ومتابعة من جانب سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ويقف سموّه على أدق تفاصيل البرنامج، ويقدم لي كل أشكال الدعم للفوز بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي الذي تقدم له 18 مرشحاً لاختيار أربعة مرشحين لهذا المنصب».

الوصايا الـ 5 للترشح في الانتخابات الدولية

1- الوجود بصفة دائمة في البطولات الدولية.

2- اختيار التوقيت المناسب لبدء الحملة الانتخابية.

3- المنصب الدولي لا يأتي دون سفر أو زيارات للدول الأعضاء في الجمعية العمومية.

4- الاستفادة من تمتّع الدولة بعلاقات جيدة مع دول العالم.

5- العلاقات لا تأتي إليك، بل اذهب إليها.

رسائل من الكمالي

- لم أهبط على اتحاد ألعاب القوى بالبرشوت، وولدت من رحم الاتحاد.

- لا يستطيع أي شخص أن ينجح في اتحاد محلي أو منصب دولي دون أن يكون أحد أبناء اللعبة ومارسها لاعباً وتدرّج في مناصبها الإدارية.

- المال مهم لدعم أي عملية انتخابية، ولكن الأهم أن يقع في يد رجال يعرفون كيف يتصرفون فيه ويوجهونه إلى مكانه الصحيح.

- الإمارات تركت لنا إرثاً خارجياً ممتازاً، ومن لم يستفد منه فالمشكلة عنده.

- ما بين الثقة بالنفس والغرور شعرة، وتعلمت من سباقات المسافات الطويلة أن يكون صبري طويلاً ليتأذى من صبري الآخرين.

- استفدت من ثقتي وصبري في الانتخابات التي خضتها على مدار تاريخي، وسأستمر أعمل بتلك النظريات مستقبلاً.


- «الانتخابات الدولية معركة شخصية، ومن يعتمد على اتحاد أو مؤسسة لن يفوز».

- «لم يتوافر لابن غليطة الوقت للتخطيط الجيد وتفادي الضربات الجانبية من الخارج».

- الكمالي: «تنتظرني أنا والمعمري معركة انتخابية قارية ودولية شرسة، ونعد بالنجاح».

- «بن غليطة بدأ معركته الانتخابية متأخراً».

طباعة