صالحة: فوز ولديّ في «أولمبياد أبوظبي» أجمل هدية تلقيتها

وصفت صالحة الريسي، والدة بطلي الأولمبياد الخاص الإماراتي عبدالله ومحمد التاجر، المتوَّجين بذهب السباحة والفروسية في منافسات دورة الألعاب العالمية أبوظبي 2019، إنجازَي ولديها بأنه «أفضل هدية تلقتها أم في العالم، خصوصاً أن الإنجازين وحفل ختام الدورة التي استضافتها الدولة للمرة الأولى تزامنا مع عيد الأم».

وقالت الريسي لـ«الإمارات اليوم»: «فوز عبدالله بذهب السباحة رغم التحديات التي واجهها، كان وراء ذرف دموعي فرحاً بفوزه بذهبية 50 متراً حرة، قبل أن تكتمل هدية عيد الأم بإنجاز ولدي محمد بتتويجه في منافسات الفروسية».

وأضافت: «تزامنُ حفل ختام الدورة التي نجحت بامتياز في كسر الأرقام القياسية، مع عيد الأم، يمثل خير هدية لأمهات هؤلاء الأبطال الذين قدموا رسالة للإنسانية أجمع في حدث هو الأكبر عالمياً، ويقام للمرة الأولى تاريخياً على صعيد دول المنطقة».

وأوضحت صالحة أن إعاقة عبدالله، البالغ من العمر حالياً (26 عاماً)، لم تكن واضحة، بعد التواء الحبل السري على ركبتيه، خصوصاً أنه المولود الأول، لتبدأ رحلة الأم مع معاناة ابنها عند بلوغه الرابعة وإرساله للروضة التي أكدت أنه يعاني عدم الاستيعاب، قبل أن تؤكد الفحوص الطبية أنه يعاني إعاقة ذهنية، لكون المخ أصغر من عمره، وليتكرر الأمر ذاته مع الولد الثالث محمد، الذي عانى بطئاً في الاستيعاب، وعدم القدرة على التحدث حتى بلوغه الخامسة، لتتولى مهام رعاية ولديها مع الاعتماد على خدمات مركز دبي للرعاية الخاصة، الذي مثل محطة مضيئة في حياة عبدالله ومحمد من أجل تنمية قدرتهما، وتحسنهما الكبير على صعيدي التركيز والاستيعاب.

وأشارت صالحة إلى أنها كانت حريصة على ترك الحرية لابنيها لاختيار منافسات رياضية يستطيعان الإبداع فيها، «ما أثمر عن ولادة بطلين، خصوصاً أن محمد كان أصغر فارس في الألعاب العالمية الصيفية في شنغهاي 2007 وعمره حينها لم يتجاوز 10 سنوات، قبل أن يواصل الشقيقان التألق على صعيد كل البطولات التي خاضاها، وحرصت على السفر معهما لدعمهما في مسيرتهما الرياضية».

واختتمت: «أفخر كأمٍّ تحتفل اليوم بعيدها، بما حققه ابناي، ونجاح دورة الألعاب العالمية في أبوظبي، وأعتبره رسالة لجميع الأمهات حول العالم، خصوصاً أمهات أصحاب الهمم، بالإيمان بأبنائهن، وبأنهم قادرون على تحطيم المستحيل».

طباعة