ساقه مبتورة ويتلقى علاجاً كيميائياً في أميركا

مواطن يخفف معاناة 6 سنوات مع السرطان بخدمة أصحاب الهمم

خليفة المهيري: «تلقيت جرعة علاج بالكيماوي، وسأخضع لجرعة أخرى عقب انتهاء فترة الأولمبياد العالمي».

تحدى المواطن، خليفة دعفوس المهيري، معاناة استمرت ست سنوات مع مرض السرطان، بالعمل ضمن فريق المتطوعين في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبو

منصور السندي - أبوظبي

ظبي 2019»، إذ كان لديه دافع كبير للتطوع لهذا الحدث وخدمة أصحاب الهمم، على الرغم من أنه يخضع للعلاج بالكيماوي في الولايات المتحدة، لاسيما أنه أصبح واحداً منهم بعدما بُترت ساقه، ويشعر حالياً بسعادة لا توصف عند مساعدة الآخرين والتخفيف من آلامهم ودعمهم نفسياً ومعنوياً.

وبدا المهيري، المسؤول عن قسم العناية الطبية لذوي الهمم في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص بمركز المعارض في أبوظبي، شعلة من النشاط والحركة الدائمة التي لا تهدأ، من أجل إدخال الفرحة إلى نفوس الآخرين وخدمتهم.

وكشف خليفة المهيري عن أنه، رغم معاناته مع مرض السرطان منذ 2013، وبتر ساقه اليسرى وتركيب طرف اصطناعي قبل سنتين ونصف السنة، نظراً لانتشار المرض الذي وصل حالياً إلى رئته في الغدد الليمفاوية وتم استئصاله، إلا أن ذلك لم يوقف عزيمته في خدمة بلده من دون كلل أو ملل، على حد تعبيره.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «أخضع للعلاج من مرض السرطان بأحد المستشفيات بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، إذ أقوم بالسفر إلى هناك بين كل فترة وأخرى، وعمل الفحوص اللازمة للسيطرة على المرض، وحالتي حالياً مستقرة وتتحسن في بعض الأحوال، على الرغم من أنها قد تسوء في أحيان أخرى، وكلما أطال الله في عمري زاد ذلك من إصراري على أن أعطي أكثر لوطني وأخدمه في أي موقع».

وتابع «قبل انطلاق الأولمبياد العالمي تلقيت جرعة علاج بالكيماوي، وسأخضع لجرعة أخرى عقب انتهاء فترة الأولمبياد العالمي، حيث بلغت جرعات العلاج بالكيماوي 30 جرعة، بخلاف العمليات التي أجريت لي، من بينها بتر ساقي اليسرى، والعلاج الإشعاعي، واستئصال الغدد الليمفاوية».

وأوضح «الدافع الذي جعلني أتطوع لخدمة أصحاب الهمم في هذا الحدث كان إنسانياً، كون خدمة هذه الشريحة المهمة في المجتمع تجعلني سعيداً للغاية، وبصراحة فإن معنوياتي حالياً في قمتها، وقد نسيت أنني مريض بالسرطان وأخضع للعلاج الكيميائي، إذ إن هذا الحدث الكبير، الذي تستضيفه الدولة بمشاركة أكثر من 7000 شخص من مختلف أنحاء العالم، يشعرك بالانبهار وبالراحة النفسية والطمأنينة، وليست هناك متعة وسعادة أكثر من أن تسعد الآخرين وتكون في خدمتهم».

طباعة