طالبوا بضرورة تمريره عبر الهيئة تجنباً لـ «تضارب المصالح»

رياضيون: دعم اتحاد الكرة للهواة مالياً «ورقة ضغط انتخابية» ويجب إيقافه

صورة

طالب رياضيون بإيقاف الدعم المالي الشهري، المخصص من اتحاد الكرة لبعض أندية الدرجة الأولى فوراً، وأن يكون مثل هذا الدعم عبر الهيئة العامة للرياضة، وليس اتحاد الكرة كما يحدث حالياً، وذلك تفادياً لاستخدام هذه الأموال لأغراض أو وعود انتخابية، حتى تكون هناك نزاهة وشفافية في الانتخابات، وليس عن طريق تقديم الهبات والدعم المالي لبعض الأندية، ما يؤثر في العملية الانتخابية ويؤدي إلى عدم المساواة بين المرشحين في انتخابات اتحاد الكرة، مؤكدين أن اتحاد الكرة ليس الجهة المعنية بدعم الأندية مادياً، مشددين على أهمية تدخل الهيئة في هذا الخصوص، كون هذا الدعم يدخل أيضا في إطار تضارب المصالح، وذلك تماشياً مع قرارها الأخير بمنع ازدواجية المناصب الرياضية في اتحاد الكرة درءاً للشبهات والقيل والقال.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «بما أن الهيئة العامة للرياضة تحارب حالياً مسألة تضارب المصالح في العمل الرياضي بالدولة، سواء على صعيد اتحاد الكرة أو جميع الاتحادات الرياضية، من خلال اللائحة التنفيذية الخاصة بالاتحادات الرياضية التي تمنع ازدواجية المناصب، فإنها أيضاً معنية بهذا الأمر، لاسيما أنها تقدم الدعم المالي لاتحاد الكرة، البالغ 60 مليون درهم سنوياً، لذلك فإنها بالتالي يجب عليها أن تتابع مسألة صرف هذه الأموال تحقيقاً لمبدأ الشفافية التامة ومنع أي أمور تؤدي إلى تضارب المصالح، من خلال منع استخدام هذه الأموال وسيلة ضغط على الأندية أو لغايات انتخابية».

وتتلقى بعض الأندية، مثل الحمرية والعربي ومسافي والتعاون ومصفوت، دعماً شهرياً من اتحاد الكرة يصل إلى نحو 200 ألف درهم شهرياً لكل نادٍ، إضافة إلى دفع رواتب المدربين المواطنين في هذه الأندية، فضلاً عن توفير الملابس الرياضية لفرق المراحل السنية لبعض الأندية.

يذكر أن الهيئة العامة للرياضة قررت إيقاف الدعم المالي لاتحاد الكرة في حال لم يلتزم بتطبيق نص اللائحة التنفيذية، بوجود ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة يشغلون في الوقت ذاته مناصب رياضية في أنديتهم، ما اعتبرته الهيئة أمراً يتنافى مع مبدأ الشفافية ويؤدي إلى تضارب المصالح.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء السابق، عيسى الذباحي، أهمية أن تمرّ أموال الدعم المخصصة لبعض أندية الدرجة الأولى عبر الهيئة العامة للرياضة، حتى يضمن الجميع أن يصل هذا الدعم المالي لهذه الأندية بطرق سليمة، وليس فيها أي نوع من تضارب المصالح أياً كان شكلها، أو مساومة الأندية لأمور انتخابية.

وقال: «كنت رئيساً سابقا لمجلس إدارة نادي اتحاد كلباء، ومثل هذه الأموال التي يقدمها اتحاد الكرة لبعض الأندية كنوع من الدعم نظراً إلى عدم قدرتها المالية، من الممكن أن تستخدم وفق سياسة اخدمني وأخدمك، وهذا الأمر يجب أن يتم منعه من خلال تدخل الهيئة لإيقاف أي دعم يصل للأندية عن طريق اتحاد الكرة، ومن الأفضل أن يأتي هذا الدعم لهذه الأندية عن طريق الهيئة، باعتبارها أعلى سلطة رياضية وهي المسيطرة على الوضع».

بدوره، اعتبر اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني، سالم حديد، أنه ليس من مسؤوليات اتحاد الكرة تقديم الدعم المالي للأندية وإنما هذا الأمر من اختصاص الهيئة العامة للرياضة، حتى لا يكون دعم الأندية وسيلة ضغط لغايات انتخابية ودعم مرشح بعينه.

وقال سالم حديد: «دعم الأندية كان في السابق من اختصاص الهيئة منذ بداية قيام الاتحاد، قبل أن تتحول هذه الأندية إلى الاعتماد على الدعم من الحكومات المحلية».

وتابع: «الأموال الموجودة بالاتحاد يجب أن تصرف على إعداد المنتخبات والتعاقد مع الأجهزة الفنية والأطقم الطبية لتطوير المنتخبات، ورواتب الأجهزة الفنية، وغيرها من نفقات ضرورية للاتحاد وليس لدعم أنديه معينة».

وأوضح سالم حديد: «لا توجد جهات لها السلطة الرقابية على مسألة صرف اتحاد الكرة لهذه الأموال، مثل ديوان المحاسبة، ويقتصر الأمر على الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، التي تعد غير فعالة في مسألة الرقابة ومحاسبة الاتحاد خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، لكن الهيئة العامة للرياضة تعد جهة رقابية على اتحاد الكرة، كونها هي من تقدم له الدعم المالي».

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، الدكتور سليم الشامسي، أن إثارة هذا الموضوع وفتح ملفاته في هذا التوقيت، يعد أمرين مهمين للغاية، خصوصاً أن الهيئة أعلنت صراحة خلال قراراتها الأخيرة محاربتها لمسألة تضارب المصالح.

وقال: «في حال كان هناك دعم مالي فإنه يجب أن يشمل جميع الأندية المنضوية تحت لواء اتحاد الكرة وليس أندية بعينها».

وختم: «بعض رؤساء الاتحادات يستغلون مسألة الدعم المادي لبعض الأندية للتقرب منها وكسب ودها، وبالتالي أصواتها في الانتخابات».

وشدد اللاعب الدولي السابق، حسن غلوم، على أن مثل هذا النوع من الدعم المالي الذي يقدمه اتحاد الكرة لبعض الأندية، قد يدخل في إطار تضارب المصالح، مؤكداً أنه يتمنى أن تكون الهيئة هي المسؤولة عن هذا الأمر بشكل مباشر، وليس اتحاد الكرة.

وأضاف «مع احترامي للأشخاص الموجودين في اتحاد الكرة، إلا أن هناك كفاءات خارج الاتحاد لو عملت بداخله كانت ستخدم كرة الإمارات كثيراً، لكن المشكلة تكمن في التربيطات، على مبدأ (أخدمني وأخدمك أو اعطني صوتك في الانتخابات)، وهذا الأمر يجب أن ينتهي من خلال تدخل الهيئة العامة للرياضة لوضع حد لمثل هذه الأمور، كونها تمثل أعلى سلطة رياضية».

طباعة