رياضيون يؤكّدون أنه يمر بحالة ارتباك بسبب تعرّضه لضغوط كبيرة

أين تقرير «ما حدث في آسيا» يا اتحاد الكرة!

صورة

رغم مرور نحو ثلاثة أسابيع على مشاركة المنتخب الوطني في كأس آسيا (الإمارات 2019)، التي أسدل عليها الستار، أخيراً، فإن اتحاد كرة القدم لم يخرج للحديث عن ملابسات المشاركة، والكشف عن الأسباب التي أدت إلى إخفاق المنتخب في البطولة وخروجه من الدور نصف النهائي، والكشف عن الحقائق المتعلقة بالتعاقد مع المدرب السابق الإيطالي البيرتو زاكيروني، فضلاً عن مجموعة من الأسئلة التي تدور حول تقييم المشاركة من وجهة نظر اتحاد الكرة.

ولم يعقد اتحاد الكرة مؤتمراً صحافياً، كما تجري العادة، لإيضاح الصورة، وحتى اجتماعه الدوري الأخير، الذي عقده السبت الماضي، لم يخرج بأي قرارات تتحدث عن المشاركة بصورة واضحة، بل قرر اتحاد الكرة إحالة كل الملفات الخاصة بالمنتخب، وكذلك ملف المدرب الجديد إلى لجنة المنتخبات الوطنية، وحتى اجتماع لجنة المنتخبات الوطنية، الذي كان مقرراً عقده الأسبوع الماضي، لبحث التقريرين الفني والإداري الخاصين بمشاركة المنتخب في كأس آسيا، تأجل بشكل مفاجئ دون الكشف عن الأسباب.

كما يغيب اتحاد الكرة عن أحداث مهمة، حيث دشن المنتخب الأولمبي تحضيراته للمرحلة المقبلة بأول تدريب له، أول من أمس، على ملعب ذياب عوانة في مقر اتحاد الكرة في دبي، استعداداً للمشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس آسيا تحت 23 عاماً، التي ستقام في السعودية مارس المقبل، المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية المقررة 2020، وسط غياب مسؤولي الاتحاد.

ويواجه اتحاد الكرة أيضاً أزمة جديدة، تمثلت في قرار الهيئة العامة للرياضة بإيقاف الدعم عنه، لعدم التزامه باللائحة التنفيذية الصادرة عن اللائحة الخاصة بعدم ازدواجية المناصب الرياضية، لكن اتحاد الكرة لم يتحدث عن هذه الأزمة بشكل واضح وصريح، واكتفى فقط بإرسال خطاب إلى الهيئة العامة للرياضة يطلب فيه عقد اجتماع مع رئيس الهيئة، محمد خلفان الرميثي، في حين يرفض رئيس اتحاد الكرة ومسؤولو الاتحاد التواصل مع الإعلام أو الرد على الاستفسارات والأسئلة التي يطلبها الجمهور.

وتمثل الظهورالإعلامي الوحيد لرئيس اتحاد الكرة منذ خروج المنتخب من كأس آسيا في مقابلة تلفزيونية مع قناة أبوظبي الرياضية، مع الزميل محمد نجيب، التي تحدث فيها عن ملابسات مشاركة المنتخب في البطولة الآسيوية، لكنه لم يتطرق خلالها الى الأسئلة المهمة التي كان ينتظرها الشارع الرياضي، خصوصاً على صعيد الحديث عن مسألة الانضباط في المنتخب وأسباب الإخفاق.

ويبرز في الشارع الرياضي حالياً الكثير من التساؤلات بشأن مصير المنتخب، وحتى مصير اتحاد الكرة نفسه بعد مطالبة أوساط رياضية برحيله، أو الدعوة الى عقد جمعية عمومية لبحث إمكانية تجديد الثقة به أو سحبها.

وقال رياضيون لـ«الإمارات اليوم»، إن اتحاد الكرة يعيش حالياً حالة من الارتباك، ولا يدري ماذا يفعل بسبب الضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها، سواء من قبل الشارع الرياضي، أو كذلك الإعلام في أعقاب إخفاق المنتخب في كأس آسيا. وأكدوا أن كل هذه الملفات، التي تم طرحها ويطالب بها الشارع الرياضي، تعدّ مهمة وتحتاج إلى حسم من قبل اتحاد الكرة، لكن الأمور حالياً تبدو غير واضحة، نظراً لعدم تعامل الاتحاد مع الأمور بالشفافية المطلوبة.

وعلّق عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، الدكتور سليم الشامسي، على غياب اتحاد الكرة عن الساحة، وقال إن «إيقاف الدعم المالي السنوي للاتحاد البالغ 60 مليون درهم زاد من الضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها الاتحاد»، مشدداً على أنه «كان يجب على اتحاد الكرة إعادة ترتيب البيت الداخلي، سواء استمر في عمله، أو استقال، لاسيما أن الشارع الرياضي حالياً يعيش حالة غضب، بسبب الطريقة التي يدير بها اتحاد الكرة الأمور، وعدم وضوح الرؤية في كثير من الأمور، لكن هناك ملفات مهمة لا تحتمل أي تاجيل، مثل مصير المنتخب الذي ينتظره استحقاق مهم يتعلق بالمشاركة في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2022، وكذلك ملف المدرب الجديد».

من جهته، شدّد عضو مجلس إدارة نادي الوصل السابق، حسن طالب المري، على أهمية حل كل الأمور، من خلال الهدوء والمواجهة الصريحة، بعيداً عن الانفعال وما وصفه (بالضرب تحت الحزام)، إذا كان هدف الجميع هو المصلحة العامة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي دراسة الأمور بعقلانية، وإيجاد الحلول لكل المشكلات، خصوصاً أن المنتخب مقبل على استحقاقات خارجية مهمة. بدوره، قال مدير الفريق الأول بنادي النصر السابق، خالد عبيد، إن «الأمور داخل اتحاد الكرة غير مستقرة حالياً، بسبب قرار الهيئة الأخير بإيقاف الدعم المالي عن الاتحاد، نظراً لوجود ثلاثة من أعضائه يعتبرون خارج المنظومة، بسبب تطبيق الهيئة للائحة التنفيذية الخاصة بمنع ازدواجية المناصب الرياضية»، مشيراً إلى أن رياضة الإمارات تمر حالياً بأزمة كبيرة، ليست فقط محصورة في اتحاد الكرة، وإنما من قبل جميع الجهات، وذلك بسبب ما وصفه (بالعشوائية) في إدارة الأمور، مطالباً بأهمية وضع مصلحة كرة الإمارات فوق كل الاعتبارات الأخرى.

طباعة