أكدوا أهمية صناعة «أبيض جديد» يظهر في كأس العالم 2026

مدربون «محترفون» يقترحون خطة لإعادة بناء المنتخب من 6 محاور

صورة

أكد مدربون في دوري الخليج العربي لكرة القدم أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس آسيا (الإمارات 2019)، وخروج «الأبيض» من نصف النهائي، يعدان نتيجة طبيعية ومتوقعة من قبل البطولة، قياساً بإمكانات الفريق، مشيرين إلى أن التأهل إلى المربع الذهبي نتيجة جيدة، وفقاً لأداء اللاعبين والمردود العام، على حد تعبيرهم.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنه يجب تقييم نتائج وأداء المنتخب في البطولة القارية، بشكل موضوعي، وبدء التخطيط الفوري للمرحلة المقبلة، مقترحين أن تكون مرحلة البناء على مرحلتين، الأولى: الاستعداد لتصفيات كأس العالم 2022، التي ستنطلق العام الجاري، أما الثانية والأهم فهي بناء فريق للمستقبل، يكون هدفه المشاركة في كأس العالم 2026، وحددوا ست خطوات يحتاجها اتحاد الكرة لإعادة بناء «الأبيض».

مراجعة الحسابات

من جهته، أكد مدرب الشارقة، عبدالعزيز العنبري، أن «المنتخب الوطني بحاجة إلى التعامل مع ما حدث له أخيراً في كأس أمم آسيا 2019 بكل هدوء، ومراجعة الحسابات لإيجاد الحلول من خلال معرفة نقاط القوة والسلبيات التي صاحبت مشاركته في البطولة»، مشدداً على أنه واثق بأن مسؤولي اتحاد الكرة كان هدفهم من مشاركة المنتخب في كأس آسيا الأخيرة هو أن يظهر المنتخب بالمستوى الفني المطلوب، وتشريف كرة الإمارات.

وشدد العنبري على أن «المنتخب بحاجة إلى النقد الإيجابي وليس السلبي، كون ذلك سيؤثر بصورة سلبية في اللاعبين»، مطالباً بعدم فقدان الثقة بالعناصر الحالية التي وصفها بأنها هي العناصر نفسها التي حققت نتائج إيجابية في الفترة الماضية. وأضاف «المنتخب الحالي يضم مجموعة من أفضل اللاعبين في الدوري، وأعتقد أن غياب لاعب الهلال السعودي عمر عبدالرحمن عن المنتخب بسبب الإصابة أثر بشكل سلبي في المنتخب، كونه يعد من العناصر المهمة في المنتخب».

وتابع العنبري «كرة الإمارات حافلة بالخبرات والكفاءات، لذلك على الجميع أن يعملوا لإيجاد أفضل الحلول التي تجعل من منتخب الإمارات قوة ضاربة في مختلف المشاركات الخارجية».

وأشار مدرب الشارقة إلى أن مدرب المنتخب السابق، الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، مدرب صاحب خبرة وتجربة طويلة، وذلك من خلال تاريخه وسيرته الذاتية كمدرب.

المستقبل البعيد

بدوره، أكد مدرب اتحاد كلباء، الإيطالي فيفياني، أنه يجب على اتحاد الكرة الإماراتي أن يعمل للمستقبل البعيد أكثر من تفكيره في تحقيق الإنجازات الآنية، لكي يستعيد مكانته التي عرفناها عنه خلال السنوات الثماني من 2008 إلى 2015، التي شهدت برأيه تقديم أفضل المستويات الفنية، مشدداً على ضرورة التحلي بالصبر، وعدم استعجال النتائج.

وقال إنه «لا يوجد حل في الوقت الحاضر سوى البدء بتحضير المنتخب بوجوه جديدة من الشباب، والعمل على الإحلال والإبدال بشكل تدريجي، والاهتمام بلعب المباريات الودية القوية دون الاهتمام بالنتائج، خصوصاً اللعب خارج الملاعب»، مشيراً إلى أن استعادة «الأبيض» لمستواه المعروف يجب أن تبدأ من تقليص الفارق بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، مشدداً على أن الفارق بينهما كبير في كل شيء، وزيادة عدد المباريات، وإعادة النظر في الأمور المرتبطة بالمحترفين الأجانب.

طريقة الإعداد

وأكد مدرب نادي الإمارات، التونسي جلال القادري، أن النتيجة التي حققها المنتخب الوطني في كأس آسيا 2019، تعد مرضية مقارنة بالتوقعات التي سبقت البطولة، وطريقة الإعداد التي حصل عليها الفريق.

وقال القادري: «تابعت البرامج الرياضية قبل كأس آسيا، ومعظم الآراء أجمع على أن الاستعدادات الخاصة بالأبيض لم تكن مناسبة لهذا الحدث القاري، وكانت التوقعات أن المنتخب لن يصل إلى نصف النهائي، لذلك أرى أن ما تحقق نتيجة مرضية، رغم أنه كان من الممكن تحقيق نتيجة أفضل، ولكن الوصول إلى نصف النهائي، كما ذكرت، يعد نتيجة جيدة».

أما بالنسبة إلى الخطوات التي يحتاجها اتحاد الكرة لإعادة بناء المنتخب الوطني، فقال: «جميع المنتخبات، مثل بطل العالم فرنسا، وألمانيا، تركز على الناشئين، ويجب البدء بتقييم علمي وموضوعي لمشكلات المنتخب، وأرى أن أكبر مشكلة هي تطوير الناشئين، ويجب إعادة هيكلة أكاديميات الشباب في الأندية، والتخطيط لأهداف بعيدة المدى، والتفكير في المنتخب الذي سيخوض تصفيات كأس العالم 2026».

وأضاف: «يجب أن يكون الدوري أكثر تنظيماً، وإعادة التفكير من ناحية مشاركة المواليد والمقيمين، التي أرى أنها خطوة إيجابية، لأن كل المنتخبات العالمية تسير على النهج نفسه، مثل منتخب فرنسا، الذي يضم 14 لاعباً على أقل تقدير من أصول ليست فرنسية».

حالة غضب

قال مدرب عجمان، المصري أيمن الرمادي، إن الكرة الإماراتية لن تواصل تقدمها في ظل ما سماه بحالة الغضب السائدة في الشارع الكروي، بعد توديع كأس آسيا من الدور نصف النهائي.

وأوضح: «من المهم أن نبدأ العمل من أجل المنتخب الوطني من الأندية، إذ يجب أن يكون هناك تواصل بين اتحاد الكرة والمدربين، للاتفاق على ورقة عمل مشترك تخدم المسابقات المحلية والأبيض على السواء».

وتابع: «سبق أن تحدث أكثر من مدرب عن عدم جدوى المعسكرات التي كان يلجأ إليها المنتخب الوطني في السابق، فاستمرار اللاعبين في المسابقات الوطنية واللعب بشكل مستمر هو الأفضل لكل الأطراف».

وأوضح: «لدينا المدافع محمود شاكر في المنتخب الوطني الأولمبي، وأكاد لا أراه إلا قليلاً داخل نادي عجمان، على الرغم من أن إشراكه مع ناديه في مباريات الدوري سيرفع من مستواه، ما سينعكس بالإيجاب على اللاعب، ويستفيد من ذلك المنتخب الوطني بتطور مستواه».

وختم: «لدينا أمثلة يجب أن نستفيد منها، فالمنتخبان الإيطالي والهولندي لم يتأهلا إلى كأس العالم، ورغم ذلك واصلا العمل، والأخير تحديداً أعد قاعدة جيدة من اللاعبين الشبان، ظهروا بمستوى أكثر من رائع في الدوري الأوروبي، وسيكون لهم مستقبل رائع في مونديال 2022، وأتمنى أن نسير بخطوات سريعة من العمل لإعادة الأبيض إلى ما كان عليه في السابق».

قاعدة جيدة

من جانبه، قال مدرب النصر، الإسباني بينات سان خوسيه، إن الإمارات تملك قاعدة جيدة من اللاعبين الشبان، الذين يمثلون مستقبلاً رائعاً للكرة الإماراتية، على حد وصفه.

وأضاف: «يومياً أشاهد داخل نادي النصر العشرات من المواهب في المراحل السنية، وأتصور أن هذه الوضعية ليست موجودة عندنا فقط، بل موجودة في كل الأندية، وهذا الأمر يمثل مستقبلاً جيداً لـ(الأبيض) لو عملنا بشكل جيد على تطوير تلك المواهب، والارتقاء بمستوياتها، بما سينعكس بالإيجاب حتماً على المنتخب الوطني».

وتابع: «الكرة الإماراتية تملك جميع المقومات التي تجعلها في مصاف الكرة الآسيوية، إذ إن البنية التحتية من ملاعب وإمكانات مالية تجعل أمر التطوير سهلاً، ومن الممكن تحقيقه في أسرع وقت، لكن من المهم أن نعمل بشكل سليم على قاعدة اللاعبين الشباب».


الخطوات الـ 6 لإعادة بناء «الأبيض»

• دراسة إيجابيات وسلبيات مشاركة المنتخب في كأس آسيا.

• الابتعاد عن الانتقادات السلبية.

• الاستفادة من قرار مشاركة المقيمين ومواليد الدولة وأبناء المواطنات.

• بدء التفكير في تكوين منتخب لتصفيات كأس العالم 2026.

• التركيز على أكاديميات الكرة في الأندية.

• الاستعانة بالخبرات والكوادر الوطنية في إعادة بناء المنتخب.

طباعة