قال إنه كان على استعداد لإبعاد 15 لاعباً من المنتخب لفرض الانضباط

عبدالله صالح: تدخلات مسؤولي الاتحاد وعناد المدرب وراءإخفاق المنتخب

صورة

وجّه مشرف عام المنتخب الوطني السابق لكرة القدم عبدالله صالح، انتقادات حادة لمسؤولي اتحاد كرة القدم، برئاسة مروان بن غليطة، بشأن الطريقة التي يديرون بها المنتخب الوطني الأول، معتبراً أن هناك أسباب رئيسة وراء الإخفاق الأخير للأبيض في بطولة كأس أمم آسيا «الإمارات 2019»، التي اختتمت أول من أمس، وأنهى فيها المنتخب مشواره عند محطة نصف النهائي.

وانتقد عبدالله صالح، في حديث لـ«الإمارات اليوم»، تدخلات رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد في الأمور الخاصة باللاعبين ومدرب المنتخب، بجانب عناد المدرب زاكيروني، وحدوث مخالفات وتجاوزات من لاعبين، قائلاً إن هذه كلها مثلت أهم أسباب الإخفاق الآسيوي.

يذكر أن «الإمارات اليوم» سعت للحصول على رد من مسؤولي اتحاد الكرة على انتقادات عبدالله صالح، لكن دون جدوى.

وقال عبدالله صالح إن: «رئيس اتحاد الكرة مروان بن غليطة، كان يقول لي بالحرف الواحد، إنه لا يهمه سلوك اللاعب وانضباطه، وإنما يهمه أن يسجل ويحقق الفوز»، مؤكداً أنه لم يستقل من منصبه مشرفاً على المنتخب، وإنما أجبر على الابتعاد عن الأبيض، مشدداً على أنه لا يعرف حتى الآن السبب.

وأكد مشرف المنتخب السابق أنه كان على استعداد لإبعاد 15 لاعباً من المنتخب لفرض سياسة الانضباط بين لاعبي الأبيض، معتبراً الانضباط والالتزام أهم بالنسبة إليه من كل شيء آخر، مؤكداً أنه شاهد خلال فترة وجوده مشرفاً على المنتخب أموراً ليس لها أي صلة بالرياضة.

وكشف عبدالله صالح لأول مرة أسراراً بشأن الأمور والمخالفات والتجاوزات التي كانت تحدث داخل المنتخب، وخلال معسكره الأخير في دبي، قبل انطلاق كأس آسيا، ما أسهم، بحسب تعبيره، في المستوى المتواضع الذي ظهر به الأبيض في البطولة، والخروج من المربع الذهبي.

ووصف عبدالله صالح المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، بأنه كان «مدربا عنيداً».

وعن سبب عدم إثارته كل هذه الأمور في الفترة السابقة، والتزامه الصمت لأكثر من شهر منذ ابتعاده عن الأبيض، قال: «هناك مشكلات كثيرة في المنتخب ومخالفات وتجاوزات كانت تحدث، لكنني لم أكن أرغب في إثارتها في ذلك الوقت، حتى لا يشعر الشارع الرياضي بأن هناك مشكلات وعدم استقرار في المنتخب، لأنه كان مقبلاً على المشاركة في (كأس آسيا)، وقد زادت خسارة المنتخب أمام الكويت في آخر تجاربه الودية قبل البطولة القارية الطين بلة، لكن ورغم قصر الفترة التي قضيتها في المنتخب، إلا أنني شاهدت أموراً كثيرة كانت تحدث ليس لها أي صلة بالرياضة».

وأضاف «رئيس الاتحاد اجبرني على أخذ إجازة عن المنتخب، وقبل انتهائها قام بفسخ عقدي مع اتحاد الكرة، دون معرفة أسباب ذلك، على الرغم من أن عقدي مع اتحاد الكرة يستمر حتى مايو المقبل، وأؤكد مجدداً أنني لم أتقدم باستقالة، إنما أجبرت على الابتعاد عن المنتخب».

وأكد عبدالله صالح إنه انضباط اللاعبين هو الأهم بالنسبة له، وأنه لم يكن يريد أي لاعب غير ملتزم في المنتخب، كون اللاعب الغير المنضبط لا يمكنه أن يعطي شيئاً للأبيض بحسب تعبيره.

وأشار عبدالله صالح إلى أنه «قبل مباراة الكويت الودية الأخيرة، وجدت بعض اللاعبين، لا أسمهم، كانوا قد تأخروا خارج الفندق الذي كان يقيم فيه المنتخب في دبي»، مشدداً على أن مثل هذه الأمور لا تتناسب مع وجود المنتخب في المعسكر استعداداً لـ«كأس آسيا».

يذكر أن اتحاد الكرة كان قد تعاقد مع المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني في أكتوبر 2017، وكان وقتها عبدالله صالح مشرفا للمنتخب، قبل أن يرحل في نهاية العام الماضي، وقبل فترة قصيرة من انطلاق بطولة كأس أمم آسيا.

ولم يحقق زاكيروني الشيء الكثير في مشواره مع المنتخب الوطني، إذ اقتصرت نتائجه مع الأبيض على وصافة كأس الخليج 23 في الكويت قبل سنة، وكذلك على الوصول إلى المربع الذهبي في بطولة كأس أمم آسيا الأخيرة، رغم أن الهدف الرئيس كان تحقيق اللقب القاري.


لا وجود لمشكلات مع محمد عبدالرحمن

نفى مشرف المنتخب السابق عبدالله صالح، بشكل قاطع، وجود أي مشكلة أو خلاف بينه وبين لاعب المنتخب ونادي العين محمد عبدالرحمن، واصفاً العلاقة بينهما بأنها كانت حميدة. وأكد أن جميع اللاعبين بالنسبة إليه سواسية. واستغرب من الحديث الدائر في الفترة الاخيرة عن مشكلة كبيرة بينه وبين محمد عبدالرحمن.

عبدالله صالح: لم أتقدم باستقالة إنما أُجبرت على الابتعاد عن المنتخب

شرح عبدالله صالح التفاصيل الكاملة المتعلقة بقصة ابتعاده عن المنتخب، وما حصل مع محمود خميس، واستبعاده عن الأبيض قبل أيام من انطلاق كأس أمم آسيا، لقيامه بارتكاب مخالفة أثناء وجوده في المنتخب.

وقال: «بالنسبة لي، فلم أتقدم باستقالة، إنما أُجبرت على الابتعاد عن المنتخب، أما في ما يتعلق بمحمود خميس، فقد كان مدرب المنتخب زاكيروني مقتنعا في البداية بإبعاد اللاعب بسبب ما ارتكبه من تجاوزات، لكن عناد المدرب، وكما يقول بسبب عدم وجود لاعب بديل عنده احتفظ به قبل أن يقرر وبعد مغادرتي المنتخب بإبعاد اللاعب. وتابع بأنه وقتها رد عليه بأنه لا يرغب في وجود هذا اللاعب، لأنه قام بمخالفة وكان يجب أن تتم معاقبته بسبب ذلك، مؤكدا أن هدفه كان خلق الانضباط بين اللاعبين.

وتابع: « فوجئت بأن المدرب ضمه إلى قائمة المنتخب، بعد مباراة العين مع ريال مدريد في نهائي كأس العالم للأندية، وجاءني في اليوم نفسه اتصال هاتفي من رئيس الاتحاد مروان بن غليطة، يطلب مني عقد لقاء بيني وبينه في أحد الفنادق في دبي، وفاجأني بالطلب مني بأن أدعم المنتخب من بعيد، فطلبت منه توضيح سبب ذلك، لكنه رفض، فقلت له هل تريدني أن أقدم استقالتي فرد بالنفي، فقلت له إذاً ماذا تريد مني؟ بعد ذلك قمت بأخذ حاجاتي الشخصية، وغادرت معسكر المنتخب ولم أعد إليه».

فاجأني مروان بن غليطة في لقاء بيني وبينه في أحد الفنادق في دبي، بالطلب مني بأن أدعم المنتخب من بعيد.

«رئيس اتحاد الكرة مروان بن غليطة كان يقول لي بالحرف الواحد إنه لا يهمه سلوك اللاعب وانضباطه، وإنما يهمه أن يسجل ويحقق الفوز».

«رغم قصر الفترة التي قضيتها في المنتخب، إلا أنني شاهدت أموراً كثيرة ليس لها صلة بالرياضة».

أسباب وراء إخفاق المنتخب

عناد المدرب زاكيروني.

حدوث تجاوزات ومخالفات من لاعبين.

تدخلات مسؤولي الاتحاد في أمور خاصة باللاعبين والمدرب.

طباعة