قالوا إن الأبيض أهدر فرصة تاريخية في المنافسة على لقب القارة

رياضيون يشيدون بالجمهور.. ويحدّدون 7 سلبيات رافقت المنتخب في آسيا

صورة

حدّد رياضيون، 7 سلبيات رافقت مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس آسيا (الإمارات 2019)، مشيرين إلى أنه على الرغم من انتهاء مشوار الأبيض بشكل مخيب ووداعه من نصف النهائي، كانت هناك بعض الإيجابيات، بينها ظهور عناصر شابة قد تشكل نواة لمنتخب قوي مستقبلاً على غرار علي سالمين وخلفان مبارك وسيف راشد وخليفة الحمادي، وخليفة مبارك، إلى جانب الوقفة الجماهيرية الكبيرة مع الأبيض.

لكنهم انتقدوا في حديثهم لـ«الإمارات اليوم» غياب الشخصية القوية التي عرف بها المنتخب في السابق، وعدم الاستقرار على التشكيلة الأساسية، التي تختلف من مباراة لأخرى وتتغير باستمرار، بجانب غياب خطة لعب ثابتة، إضافة إلى غياب الروح القتالية للاعبين، وغياب اللاعب القائد في الملعب، واعتماد المنتخب على مهاجم واحد فقط هو علي مبخوت، وإصرار المدرب على إشراك لاعبين بعينهم، رغم أنهم لم يقدموا المردود الفني. وطالب الرياضيون بضرورة معالجة الأخطاء التي صاحبت المشاركة في البطولة القارية، والاستفادة منها مستقبلاً، لاسيما في المشوار المقبل للمنتخب في تصفيات مونديال 2022.

وقالوا إن «كأس آسيا كانت بمثابة فرصة تاريخية بالنسبة للمنتخب لتحقيق الحلم التاريخي، وهو الفوز باللقب القاري، خصوصاً أن المنتخب حظي في هذه البطولة بدعم كبير وبمساندة جماهيرية غير مسبوقة، لكنه فرّط في فرصة كبيرة كان قريباً من تحقيقها، خصوصاً بعدما نجح في الوصول إلى دور الـ4.

وأكد مدرب المنتخب السابق الدكتور عبدالله مسفر: «للأسف مدرب المنتخب زاكيروني لم يستطع إيجاد حلول للمشكلات الفنية التي صاحبت مشاركة الأبيض منذ البداية في هذه البطولة، إذ إنه ليس منطقياً تغيير ثلاثة لاعبين دفعة واحدة في مباراة واحدة، لذلك فالأخطاء التي لازمت المنتخب لاتزال مستمرة منذ مشاركته الأخيرة في كأس الخليج التي أقيمت في الكويت، وطوال فترة البطولة لم تكن هناك تشكيلة ثابتة بعكس المنتخبات الأخرى».

وشدد عبدالله مسفر على أن التغييرات المستمرة في تشكيلة المنتخب تتسبب في عدم الانسجام بين اللاعبين. وأشار إلى أنه بشكل عام فإن المنتخب كان يفتقد في البطولة وجود القائد في الملعب، وعدم وجود لاعبين مؤثرين في الخط الأمامي، معتبراً أن الخروج من المنافسة أمر طبيعي بالنظر إلى المستوى الفني الذي ظهر به في البطولة.

وأوضح «كان لافتاً الحضور الجماهيري الكبير الذي ظل يتواجد باستمرار في المدرجات دعماً للمنتخب، وكان يجب أن يكون ذلك حافزاً للاعبين». وتابع «يجب العمل على تقييم المشاركة في كأس آسيا من الجوانب كافة، والخروج بحلول تؤدي الى خلق منتخب قوي يمكن الاعتماد عليه في المستقبل، خصوصاً خلال الاستحقاقات الخارجية المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم».

وأكد رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء السابق عيسى الذباحي أنه ورغم حالة الحزن التي خيمت على الشارع الرياضي بسبب الخروج من كأس آسيا، إلا أن ما كان لافتاً هي الوقفة الجماهيرية الكبيرة مع الأبيض، سواء من قبل الجمهور الإماراتي أو الجاليات المقيمة في الإمارات.

وشدد على أن هذا الحضور الكبير كان سبباً رئيساً في إنجاح البطولة وإخراجها في أفضل وأجمل صورة ممكنة عكست للعالم ولشعوب قارة آسيا القدرات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الإمارات في مجال استضافة وتنظيم أكبر الأحداث الرياضية.

وطالب عيسى الذباحي بضرورة إجراء تقييم شامل لمشاركة المنتخب في هذه البطولة، والوقوف على الإيجابيات والسلبيات، ومعرفة نقاط الضعف والعمل على تلافيها، حتى يستعيد المنتخب مكانته المعروفة.

وشدد مدرب الوصل السابق حسن محمد بولو على أن إعداد المنتخب لكأس آسيا لم يكن بالمستوى المطلوب، قائلاً إن المدرب كان مصراّ على إشراك لاعبين بعينهم، على الرغم من انهم لم يقدموا المردود الفني المطلوب.

واعتبر حسن بولو أن التغييرات المستمرة وعدم ثبات التشكيلة أضرت كثيراً بالمنتخب، وقال: «في تقديري، لم تكن هناك إيجابيات كثيرة»، مطالباً بالقيام بمراجعة الحسابات الخاصة بالمنتخب من أجل إعداده بشكل أفضل مستقبلاً.

وأضاف: «هناك عناصر برزت مع المنتخب بشكل جيد، ويجب أن تعطى الثقة للاستمرار والاعتماد عليها في المستقبل».

وأكد مشرف فريق كرة القدم بنادي الجزيرة أحمد سعيد أن مشاركة المنتخب في كأس آسيا حققت إيجابيات عدة، كما كشفت سلبيات يجب معالجتها منذ الآن قبل الدخول في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أنه بخلاف التشاؤم حول مشوار المنتخب في بداية البطولة، لكنه نجح في بلوغ المربع الذهبي، وأثبت أن بإمكانه الذهاب بعيداً في البطولة، لكن الظروف لم تساعده، خصوصاً في ظل وجود غيابات مؤثرة، مثل عمر عبدالرحمن.

ورأى أحمد سعيد أن فترة إعداد المنتخب لكأس آسيا كانت غير كافية، مشيراً الى أن إعداد المنتخب لكأس الخليج الأخيرة كانت فقط لمدة 10 أيام.

وتابع أحمد سعيد «يجب أن ندق ناقوس الخطر بأننا متأخرون من الناحية الفنية في المنتخب، وكرة القدم أداء ومستوى في الملعب، ولا تعرف العواطف». وأكمل أحمد سعيد: «هناك أربعة أو خمسة لاعبين شاركوا مع المنتخب على الرغم من أنهم لم يكونوا لاعبين أساسيين مع فرقهم في الدوري المحلي، ولعبوا أساسيين مع المنتخب، وهذا الأمر يمثل معادلة صعبة، مثل أحمد خليل الذي منذ أكثر من سنتين لم يلعب أساسياً مع فريقه، وكذلك عامر عبدالرحمن ووليد عباس وإسماعيل الحمادي، فضلاً عن إسماعيل مطر الذي كان مصاباً قبل انطلاقة البطولة بشهر واحد فقط، بجانب الحسن صالح الذي لعب لأول مرة في المنتخبات، وكان بديلاً اضطرارياً بعد استبعاد محمود خميس قبل البطولة».

وقال أحمد سعيد: «الغيابات والإصابات أثرت كثيراً في المنتخب، مثل عموري وريان يسلم وأحمد برمان ومحمد جمال». وشدد على أن هناك مشكلة هجومية كبيرة في المنتخب باعتماده على مهاجم واحد فقط هو مبخوت، مشيراً الى أن المدرب يضطر دائماً لإشراكه في جميع المباريات، لأنه ليس هناك بديل له، ما تسبب في حالة إرهاق للاعب».

وأشار أحمد سعيد الى أن «المنتخب قبل كأس آسيا كان يتعرض لانتقادات وهجوم إعلامي، معتبراً أن ذلك يؤثر بصورة سلبية في اللاعبين، كونهم بشراً وليسوا معزولين من كوكب آخر».

واعتبر أحمد سعيد أن نظام تنقّل المنتخبات المشاركة من مدينة الى أخرى لخوض المباريات تسبب في إرهاق اللاعبين أثناء البطولة.

بدوره، أكد الحكم الدولي السابق في كرة القدم محمد عبدالكريم أنه كرياضي وإماراتي لم يكن يتوقع وصول المنتخب لهذه المرحلة في كأس آسيا، قياساً بالنتائج المتواضعة والمستوى الفني الذي ظهر به خلال فترة الإعداد.

وأشار الى أن اتحاد الكرة لم يقصّر في إعداد وتجهيز المنتخب للبطولة، سواء من ناحية تجهيز المعسكرات المختلفة أو التعاقد مع مدرب، وغيرها من الأمور، معتبراً أن المكسب الأكبر الذي خرج به المنتخب من هذه المشاركة يتمثل في ظهور عناصر شابة من اللاعبين اثبتوا قدراتهم الفنية العالية، مشدداً على أهمية دعمهم ومنحهم الثقة، حتى يكونوا من الأعمدة الأساسية للمنتخب في المستقبل.

ورأى عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، الحكم الدولي السابق محمد عمر، أنه ورغم أن هذا هو حال كرة القدم فوز وخسارة، إلا أن الجمهور الإماراتي شكل لوحة رائعة من خلال دعمه ومساندته الكبيرة للمنتخب في هذه البطولة، مؤكداً أنهم كانوا يأملون في أن يقدم المنتخب أفضل مما قدمه، لكن الظروف لم تساعده.

وأكد مدرب فريق الرديف في نادي الشارقة، ومدرب المنتخب الأولمبي السابق عبدالمجيد النمر، أن المنتخب ظهر في كأس أمم آسيا بمستوى فني ضعيف منذ البداية. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «رغم أن المحللين والمدربين والشارع الرياضي كانوا غير مقتنعين بمستوى الأبيض، لكن الكل فجأة أصبح يطالب المنتخب باللقب، بعدما فاز على أستراليا».

وأضاف: «في تقديري كان الأبيض أضعف منتخبات مجموعته في الدور الأول، وخاض مبارياته في البطولة بأسلوب دفاعي مبالغ فيه بدليل اعتماده على ثلاثة من لاعبي الارتكاز، في حين كان المهاجم علي مبخوت وحيداً في الخط الأمامي دون أي دعم من خطي الوسط والدفاع». وأشار عبدالمجيد النمر الى أنه «منذ البداية والأبيض يفتقد استراتيجية وخطة لعب واضحة لإعداد المنتخب».

سلبيات المشاركة في كأس آسيا

1- غياب شخصية المنتخب.

2- عدم الاستقرار على التشكيلة الأساسية.

3- غياب خطة وطريقة لعب ثابتة.

4- افتقاد اللاعبين الروح القتالية في كل المباريات.

5- الاعتماد على مهاجم واحد لا يجد مساندة من خط الوسط.

6- إصرار المدرب على لاعبين بعينهم رغم مستواهم المتراجع.

7- غياب اللاعب القائد في الملعب.

الإيجابيات

1- وصول المنتخب إلى نصف النهائي.

2- ظهور عناصر جديدة وشابة.

3- الوقفة الجماهيرية الكبيرة مع الأبيض.

علي ثاني: الاختيارات والتبديلات الخاطئة أضرّت كثيراً بالمنتخب

اعتبر الدولي السابق علي ثاني أن الاختيارات والتبديلات الخاطئة للاعبين أضرت كثيراً بالمنتخب، مشيراً الى أن المدرب زاكيروني أوصل المنتخب الى أقصى نقطة يمكن الوصول اليها، ولو كان هناك مدرب آخر غيره لما وصل الى هذه المرحلة، معتبراً أن الخلل في اللاعبين وليس في المدرب. وطالب بأهمية مراجعة الأمور المتعلقة بكرة الإمارات، مؤكداً أنها تتراجع حالياً بدليل أنه في عهد الهواية، تمكنت من الوصول الى كأس العالم، وفي زمن الاحتراف وصرف الملايين من الدراهم لم يتحقق ما حققته في السابق.

وشدد علي ثاني على أن مصلحة كرة الإمارات فوق مصلحة الجميع، مطالباً بضرورة تصحيح المسار، حتى تعود لكرة الإمارات قوتها المعروفة التي مكنت الأبيض في السابق من الوصول الى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990. وأضاف علي ثاني: «هناك أخطاء كثيرة في الدفاع خصوصاً من جانب إسماعيل أحمد الذي كان كلٌّ من فارس جمعة وخليفة الحمادي يغطيان على عيوبه في الملعب رغم قامته الطويلة».

وأضاف «يجب أن نحلل أسباب الخلل بكل صراحة، خصوصاً أن هناك أموراً فنية واضحة، وعلينا أن لا نحمل كثيراً على المدرب زاكيروني، فليس بالإمكان أفضل مما تحقق في هذه البطولة».

طباعة