رياضيون شدّدوا على أنها أفضل مباراة يخوضها المنتخب في عهد زاكيروني: ويؤكّدون:

9 نقاط قوة وراء تفوق «الأبيض» على «الكنغارو»

صورة

حدّد رياضيون تسع نقاط قوة فنية مكّنت المنتخب الوطني من التفوق على نظيره الأسترالي بهدف دون رد سجله المهاجم علي مبخوت، خلال المواجهة التي جمعتهما أول من أمس، على استاد هزاع بن زايد في العين، وقاد «الأبيض» للتأهل للدور نصف النهائي لكأس آسيا (الإمارات 2019)، ومواجهة المنتخب القطري يوم الثلاثاء المقبل، مشيرين الى أن النقاط تتمثل في التحضير الجيد للمباراة، واختيار التشكيلة المناسبة، والروح القتالية العالية، التي أدى بها اللاعبون المباراة، والإدارة الجيدة للمباراة من قبل مدرب المنتخب زاكيروني، والحدّ من خطورة أستراليا، خصوصا في الأطراف والكرات العرضية، إضافة إلى الانضباط والتمركز الجيد والأداء الجماعي، بجانب غياب الأخطاء الدفاعية المؤثرة بتألق خط الدفاع، لاسيما فارس جمعة وإسماعيل أحمد، وقيامهما بأدوار مهمة في الملعب، ومشاركة لاعب صاحب خبرة كبيرة مثل وليد عباس يجيد التعامل مع مثل هذه المباريات المهمة، فضلاً عن الاستحواذ الجيد، وامتصاص حماس الأستراليين، لافتين إلى أن مواجهة أستراليا تعدّ أفضل مباراة يخوضها المنتخب منذ أن تولى زاكيروني تدريبه في أكتوبر 2017.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «أداء المنتخب في هذه المباراة كان مختلفاً تماماً عن المباريات السابقة، إذ تميز اللاعبون بالجدية والحماس والروح القتالية العالية، وهذا ما كان يفتقده (الأبيض) في الفترة الماضية، ونأمل في أن يستمر المنتخب بهذه الصورة التي ظهر عليها في مباراة أستراليا، ولعب بطريقة إيجابية قادته في النهاية إلى تحقيق هدفه، وهو الفوز وبلوغ الدور نصف النهائي في البطولة، كما أن الحضور الجماهيري الكبير في المدرجات أسهم بشكل كبير في هذا الفوز، نظراً إلى الطاقة الإيجابية التي بثها في أوساط لاعبي المنتخب».

واعتبر مساعد مدرب المنتخب الوطني السابق مدرب الوصل السابق، حسن العبدولي، أن المنتخب كان مختلفاً في هذه المباراة، مشيراً إلى أن المدرب زاكيروني أدار المباراة بشكل ممتاز، لافتاً إلى أن زاكيروني كان يعرف أين نقاط القوة في المنتخب الأسترالي وعمل على إيقافها.

وقال العبدولي: «لابد من الإشادة بالمدرب زاكيروني وأهنئه على الطريقة التي لعب بها هذه المباراة، حتى التغييرات التي قام بها، فإنه باستثناء تغيير محمد أحمد، الذي كان اضطرارياً بداعي الإصابة، فإنها لم تكن مجرد تغييرات فقط، إذ إن دخول اللاعب سيف راشد أسهم في إيقاف خطورة المنتخب الأسترالي عن طريق الأطراف، كونها تمثل أهم مفاتيح خطورة المنتخب الأسترالي».

وأضاف: «لاحظنا في هذه البطولة أن المنتخبات الكبيرة واجهت صعوبة كبيرة مع المنتخبات الصغيرة».

وشدّد العبدولي على أن المنتخب الأسترالي الحالي ليس هو المنتخب الأسترالي السابق الذي كان «البعبع المخيف».

وأوضح: «المنتخب الأسترالي - كما هو معروف - يعتمد على الكرات العرضية وفتح الأطراف، لكن مدرب المنتخب زاكيروني تعامل مع هذا الأمر بشكل ممتاز وأغلق المنافذ أمام الأستراليين، من خلال الضغط من منتصف الملعب وإبعاد مهاجمي المنتخب الأسترالي عن منطقة الصندوق، باستثناء في بعض الحالات في الدقائق الأخيرة للمباراة».

وأكد أن الأسلوب الذي لعب به المدرب زاكيروني المباراة أراح المدافعين، وحدّ في الوقت نفسه من خطورة الأستراليين، مشيداً بالدور الكبير والأداء المميز الذي قام به كل من فارس جمعة وإسماعيل أحمد، واصفاً اشراك المدافع وليد عباس بإنه «ضربة معلم»، نظراً لكونه صاحب خبرة ويعرف أن قوة منتخب أستراليا تكمن في أطرافه.

وشدّد العبدولي على أنه يأمل في استمرار المنتخب بالصورة التي خاض بها منتخب أستراليا وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود.

من جهته، أكد عضو مجلس إدارة نادي الوصل السابق، حسن طالب المري، أن المنتخب خاض هذه المباراة بروح قتالية عالية، مشيراً إلى أنه، على الرغم من أن المنتخب لم يكن مسيطراً على المباراة، فإنه عرف كيف يتعامل مع منافس مثل المنتخب الأسترالي وتحقيق هدفه وهو الفوز وبلوغ الدور نصف النهائي في البطولة.

وأضاف: «على الرغم من أن زاكيروني لديه نوعية معينة من اللاعبين يدفع بهم في كل مباراة، فإنه في مباراة أستراليا اختار التشكيلة الجيدة التي تتناسب مع المباراة وأهميتها».

وشدّد طالب على أنه في مثل هذه المباريات الحاسمة فإن الأهم هو كيفية استغلال الفرص وتحويلها إلى أهداف وحسم اللقاء.

واعتبر عضو لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم، خالد عوض، أن لاعبي المنتخب كانوا مفتاح كل شيء في هذه المباراة، بعدما صنعوا الفارق بأنفسهم، من خلال الأداء والمستوى الفني المميز، وتحليهم بروح المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، وشعور اللاعبين بأن الظروف قد اختلفت وأن كل شيء بات في مصلحة المنتخب وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود».

وأضاف عوض: «اللاعبون والمدرب هم أنفسهم الذين شاهدناهم طوال هذه البطولة، لكن التغيير في هذه المباراة تمثل في أنه كان هناك إحساس كبير من قبل اللاعبين بأهمية هذه المباراة، وبأنهم أصبحوا قريبين من كأس البطولة، وهذا حفزهم لتقديم كل ما عندهم في الملعب».

وأكد مدرب حراس مرمى المنتخب السابق، حسن إسماعيل، أن هناك عوامل عدة صنعت هذا الانتصار الكبير على المنتخب الأسترالي، في مقدمتها الدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب الوطني من القيادة العليا للدولة، ما أعطى اللاعبين طاقة إيجابية كبيرة وزرع فيهم روح التفاؤل بإمكانية الذهاب بعيداً في هذه البطولة، معتبراً أن المنتخب قدم أداءً رائعاً أمام استراليا، واستحق الفوز بجداة والتأهل إلى الدور نصف النهائي في البطولة.

وأضاف: «لاعبو المنتخب أدوا المباراة بروح عالية، وتميزوا بروح الفريق الواحد، وكان لافتاً تميز افراد الدفاع بشكل واضح في هذه المباراة».

وأشار إسماعيل إلى أن لاعبي المنتخب عودوا الجميع على أن معدنهم الأصيل يظهر في مثل هذه المباريات الكبيرة.

ورأى أن الحارس خالد عيسى لعب دوراً كبيراً في هذا الفوز الكبير على أستراليا، نظراً إلى استمراره في تقديم مستوى فني متطور، ما شكل صمام أمان لمرمى المنتخب في هذه البطولة، وفي تماسك خط الدفاع.

وتابع إسماعيل: «خالد عيسى قام بدور أكثر من رائع، ووجوده في حراسة المرمى يعطي اللاعبين ثقة كبيرة، كما أنه كانت لتوجيهاته وتشجيعه للمدافعين وقيادته التكتيكية للدفاع أثرها الإيجابي في المنتخب».


نقاط القوة الـ 9

1- التحضير الجيد للمباراة.

2- اختيار التشكيلة المناسبة.

3- الروح القتالية العالية.

4- الإدارة الجيدة من قبل زاكيروني.

5- الحدّ من خطورة أستراليا في الأطراف والكرات العرضية.

6- الانضباط والتمركز الجيد والأداء الجماعي.

7- تألق خط الدفاع، خصوصاً فارس جمعة وإسماعيل أحمد.

8- الدفع بوليد عباس الذي يجيد التعامل مع مثل هذه المباريات المهمة.

9- الاستحواذ الجيد على الكرة، وامتصاص حماس الأستراليين.

تميّز لاعبو المنتخب بالجدية والروح القتالية العالية، وهذا ما كان يفتقده «الأبيض» في الفترة الماضية.

طباعة