قال إن المدرب «الجائع» هو من يحقق الألقاب

بلحسن مالوش: الأبيض يحتاج إلى ردة فعل قوية من اللاعبين أمام الهند

صورة

قال مدير الإدارة الفنية السابق باتحاد كرة القدم، المدير الفني للاتحاد الأردني حالياً، التونسي الدكتور بلحسن مالوش، إن فرصة المنتخب الوطني كبيرة جداً في تخطي مرحلة المجموعات لكأس آسيا لكرة القدم 2019، بشرط قيام اللاعبين بردة فعل قوية في المواجهة المنتظرة اليوم أمام المنتخب الهندي، ضمن الجولة الثانية من مرحلة المجموعات، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الاتحادات بدأت تتجه نحو المدربين الشباب لقيادة المنتخبات، كونهم لايزالون «جائعين» لتحقيق الألقاب.

وأكد مالوش، لـ«الإمارات اليوم»، خلال وجوده في مدينة العين رفقة المنتخب الأردني، أن «الأبيض» يملك تشكيلة جيدة للغاية، قادرة على قيادته لمراحل متقدمة في البطولة، وأن على اللاعبين القيام بردة فعل قوية في اللقاء الذي سيجمعهم بالمنتخب الهندي متصدر المجموعة، وقال: «فرصة المنتخب كبيرة بكل تأكيد، يجب العمل باجتهاد ونسيان ما حدث في المباراة الافتتاحية أمام البحرين، وعلى اللاعبين إدراك أهمية أنهم يمثلون البلد المستضيف، لذلك هم مطالبون بمضاعفة مجهودهم».

وأشار الدكتور بلحسن مالوش إلى أن المنتخب الوطني تأثر بغياب لاعب الوسط الدولي، عمر عبدالرحمن (عموري)، الذي تعرض لإصابة في الرباط الصليبي مع فريق الهلال السعودي، وقال: «بالتأكيد (عموري) قيمة كبيرة في المنتخب منذ فترة طويلة، فهو لاعب مهم، وبالتأكيد وجوده كان سيغير الطريقة التكتيكية التي يؤدي بها المنتخب حالياً مبارياته».

وعمل بلحسن مالوش مديراً للإدارة الفنية في اتحاد كرة القدم لأربع سنوات كاملة، وانحصر عمله في الإشراف على منتخبات الشباب والناشئين، بجانب تطوير مراكز تدريب المدربين، وهو العمل الذي أسند إليه من أجل العملية التطويرية لكرة القدم في الإمارات من القاع.

وقال المدير الفني للاتحاد الأردني: «جئت إلى الإمارات من أجل التطوير فقط، لكن صلاحياتي كانت في منتخبات المراحل السنية ومراكز التدريب فقط، بعكس ما أقوم به حالياً في الاتحاد الأردني، إذ تندرج ضمن صلاحياتي مهمة مساعدة الأجهزة الفنية لجميع المنتخبات، بما فيها المنتخبان الأول والأولمبي، فالعمل تطويري في المقام الأول، ووضع فلسفة مشتركة بين كل المنتخبات في الاتحاد الأردني، من أجل خلق طريقة لعب تتناسب وإمكانات اللاعبين».

وحول بعض النقاط التي لم يكن راضياً عنها خلال فترة عمله، قال بلحسن مالوش: «كان لابد من توحيد العمل بين جميع المنتخبات، حتى يتمكن اللاعب الناشئ من أن يكون رافداً للمنتخبات الأعلى، ومنظومة العمل مختلفة من منتخب لآخر، وهذا يجعل اللاعب غير قادر على استيعاب فلسفة كل مدرب، وتعدد الجنسيات في كل منتخب ليس بالأمر الخطير في حال كانت هنالك إدارة فنية لديها الصلاحيات، لإقناع جميع المدربين باتخاذ طريقة لعب موحدة، تتناسب مع إمكانات اللاعبين».

وطمأن مالوش الشارع الرياضي بإمكانية تكرار الجيل الذهبي للكرة الإماراتية مستقبلاً، لكنه اشترط تجديد الدماء على غرار التجربة الفرنسية، بعد خسارة المنتخب الفرنسي نهائي الأمم الأوروبية عام 2016، إذ قامت فرنسا ببناء منتخب جديد تمكن من الفوز بمونديال روسيا 2018.

وأضاف: «ليس من الصعب صناعة جيل ذهبي، لأن المهم هو تواصل العمل، بالنظر أيضاً لمنتخبات إسبانيا وهولندا وألمانيا تمر بفترة هبوط في المستوى بسبب تجديد الدماء، أعتقد أن هذه النماذج تجب دراستها للاستفادة منها في صناعة جيل جديد قادر على تلبية تطلعات الشارع الرياضي في الإمارات».

ورداً على سؤال حول النصيحة التي يود أن يقدمها لاتحاد الكرة، قال بلحسن مالوش: «الاتحادات بدأت حالياً تتجه للتعاقد مع مدربين شباب، لديهم خبرة الإشراف على المنتخبات، وليست لديهم ألقاب حتى يكونوا جائعين لتحقيقها، المدرب الجائع يعمل كل ما في وسعه من أجل تحقيق الألقاب، بعكس المدرب الذي إذا جاز لنا التعبير أن نسميه المدرب (المتقاعد)، فهو مشبع بالألقاب، ولا يهمه تطوير المنتخب بقدر الاعتماد على اللاعب الجاهز».

وأضاف: «من السهل أن تتعاقد مع مدرب متقاعد يختار اللاعبين الجاهزين من أندية المقدمة في الدوري، والإشراف عليهم في أيام (الفيفا) بلعب مباريات ودية، لكن من الصعب أن تجد مدرباً متقاعداً يعمل بجهد، ويكتشف اللاعبين ويقدمهم للمنتخبات بصورة تجعلهم محط الأنظار، وتساعده في تحقيق أهدافه، التي تولى على أثرها تدريب المنتخب المعني».

نصف النهائي هدف «النشامى»

أكد بلحسن مالوش أن حظوظ «النشامى» كبيرة في تخطي عقبة دوري المجموعات، رغم صعوبة المباريات التي تنتظره بمواجهة المنتخب السوري، اليوم، وقال: «القرعة كانت قاسية نوعاً ما، لأنها وضعت المنتخب الأردني في مجموعة حامل اللقب، بجانب منتخبي فلسطين وسورية، وكلاهما يعتبر كلاسيكو».

وأشار مالوش إلى أن الهدف الواضح هو الوصول للدور نصف النهائي على أقل تقدير، وقال: «نريد الآن تجاوز مرحلة المجموعات والوصول للأدوار الإقصائية، وبعدها سنخوض كل مباراة على حدة، بهدف الفوز فيها، نريد أن نلعب نصف النهائي على أقل تقدير، من أجل أن نكون ضمن أصحاب المراكز الأربعة الأولى في النسخة الحالية».

وقال: «لقد ظهروا بصورة قوية في المباريات السابقة، المنتخب يضم عناصر قادرة على مواصلة تحقيق الانتصارات والإنجازات، ومن المهم تضافر الجهود بين الجميع، من أجل تحقيق الهدف المشترك».

طباعة