رياضيون يحددون 6 خيارات للمنتخب لضمان تحقيق الفوز

مباراة الهند مفترق طرق للأبيــض وتحتاج تعاملاً مختلفاً

صورة

تنتظر المنتخب الوطني لكرة القدم مهمة صعبة أمام نظيره الهندي في المباراة التي ستجمعهما غداً، ضمن الجولة الثانية لمباريات المجموعة الأولى لكأس أمم آسيا بعد الفوز الكبير الذي حققه الأخير على منتخب تايلاند بأربعة أهداف مقابل هدف في الجولة الماضية، وحصد ثلاث نقاط ثمينة، ما يصعب ذلك من مهمة الأبيض ويضعه أمام تحدٍّ كبير، خصوصاً في اعقاب وضع المنتخب نقطة واحدة فقط في رصيده بالتعادل مع البحرين في مباراة الافتتاح، لذلك فإن نتيجة مباراة الهند ستحدد مسار المنتخب في البطولة وحظوظه بالمنافسة في بطاقة التأهل للمرحلة المقبلة.

ويترقب الجمهور الإماراتي ما سيفعله مدرب المنتخب، الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، بتغيير صورة المنتخب ودخول مباراة الهند برغبة كبيرة في الفوز وتصحيح الأخطاء والسلبيات والثغرات الكبيرة التي صاحبت مباراة المنتخب أمام البحرين في لقاء الافتتاح، وظهوره بصورة مهزوزة على الرغم من ان البطولة تقام على أرضه ووسط جمهوره.

وتساءل رياضيون عن كيفية مواجهة الأبيض نظيره الهندي بعد التطورات الأخيرة، واصفين الفوز الكبير للهند على تايلاند بأنه بمثابة جرس إنذار للمنتخب، مؤكدين أن المواجهة مع الهند لن تكون سهلة لأنه لم يعد ذلك المنتخب الضعيف، بجانب أن المنتخب الهندي يخوض هذه المباراة دون أي ضغوط نفسية على اللاعبين وتكفيه نقطة واحدة لضمان التأهل للدور المقبل، كما أن فوزه الكبير على تايلاند أعطى لاعبيه دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة الأبيض، بعكس نجوم المنتخب الذين يواجهون ضغوطاً نفسية كبيرة بعد الأداء الباهت والنتيجة غير المرضية التي خرج بها أمام البحرين، محددين في الوقت ذاته ستة خيارات للتعامل مع مباراة الهند، يتمثل أبرزها في عدم التفريط في نقاط المباراة للإبقاء على حظوظ المنتخب في التأهل تفادياً لحدوث أي مفاجآت، وعدم الاعتماد على التاريخ فقط على اعتبار أن المنتخب يتفوق على الهند تاريخياً، واجراء تغييرات في التشكيلة وطريقة اللعب التي خاض بها مباراة البحرين، واللعب بروح قتالية عالية وتعزيز الهجوم، وعدم ترك علي مبخوت وحيداً في الخط الامامي كما حدث في مباراة البحرين، وعدم الاستهانة بالمنتخب الهندي والاخذ في الاعتبار أنه تطور كثيراً عما كان عليه في السابق، إضافة الى العمل على الحد من مفاتيح اللعب في صفوف المنتخب الهندي، خصوصاً اللاعب سونيل شيتري الذي يمثل القوة الضاربة للفريق.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن مباراة الهند تعد مفترق طرق بالنسبة للمنتخب، لذلك فإنها تحتاج من المدرب زاكيروني ومن لاعبي المنتخب إلى تعامل مختلف وجدي وصولاً الى تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، ورفع المنتخب رصيده الى أربع نقاط، خصوصاً أن المنتخب لم يظهر في مباراة الافتتاح امام البحرين بالمستوى المطلوب، الا أن الفرصة أمامه لتصحيح مساره مجدداً والعودة الى الواجهة.

واعتبر مدرب الوصل السابق واللاعب الدولي السابق حسن محمد بولو أن المنتخب الهندي لم يظهر في مباراة تايلاند على أنه منتخب سهل، مؤكداً أهمية اللعب معه بجدية كبيرة من خلال الضغط عليه في منطقته وعدم منحه مساحات خالية للتحرك فيها وتسريع وتيرة اللعب، مشدداً على أهمية أن يعمل المنتخب الف حساب لنظيره الهندي.

وقال «المنتخب الهندي تحسن كثيراً عن السابق، ووضح ذلك من خلال المستوى الفني المتطور الذي قدمه امام تايلاند، وكان هو المنتخب الأفضل طوال المباراة».

من جهته، أكد مدرب الفجيرة السابق عيد باروت، أن المنتخب الهندي تطور كثيراً في السنوات الأخيرة نظراً لتطور مستوى الدوري الهندي، معتبراً أن اللعب بروح قتالية عالية يلعب دوراً مؤثرة وإيجابياً في الملعب للتغطية على أي جوانب نقص فنية أخرى، مشيراً الى ان الكل شاهد عدداً من المنتخبات وهى تتسلح بالروح القتالية في مواجهات منتخبات أفضل منها فنيا، مثل المنتخب الأردني الذي تفوق على منتخب استراليا حامل اللقب، وكذلك المنتخب الفلسطيني الذي حقق التعادل مع المنتخب السوري وانتزع منه نقطة ثمينة.

وأضاف باروت «في حال غابت الأمور الفنية في بعض الأحيان، فإن الروح القتالية والحضور الجماهيري الكبير خلف المنتخب يعوضان ذلك، وهذا مانطلبه من لاعبي المنتخب ومن الجمهور الإماراتي خلال المباراة المقبلة أمام الهند التي تمثل تحديا كبيرا للمنتخب».

وأكمل باروت «ثقتنا كبيرة في لاعبي المنتخب وفي أنهم لن يخذلوا الجمهور الإماراتي الذي ينتظر منهم تغيير الصورة الباهتة التي ظهروا بها في مباراة الافتتاح أمام البحرين، وتقديم صورة حقيقية عن الكرة الإماراتية والتطور الكبير الذي وصلت إليه خلال السنوات الماضية خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه نادي العين بفوزه بلقب وصيف كأس العالم للأندية، بعدما خاض المباراة النهائية في البطولة أمام فريق ريال مدريد الإسباني».

وقال باروت «منتخبنا الوطني يتمتع بقدرات فنية عالية ويضم في صفوفه لاعبين أصحاب خبرة وتجربة طويلة، مثل المهاجم علي مبخوت المتوج بلقب الهداف في النسخة الماضية لكأس آسيا برصيد خمسة أهداف، وهناك أيضاً المهاجم أحمد خليل، بجانب الوجوه الشابة في المنتخب وعناصر الخبرة الأخرى».

واعتبر اللاعب الدولي السابق علي ثاني، أن نتيجة المنتخب الهندي أمام تايلاند جاءت في وقتها المناسب تماماً، كونها مثلت جرس انذار للمنتخب ولاعبيه، وأكدت أن هذا هو منتخب الهند الجديد الذي كان في السابق غير معروف كروياً، معتبراً أن اللاعب المحترف هو من يضع في ذهنه أهمية هذه المباراة بشكل تلقائي دون الحاجة الى تلقي أي تعليمات في هذا الخصوص، سواء من المدرب أو غيره.

من جانبه، أكد رئيس لجنة شؤون الجماهير في اتحاد كرة القدم، الحارس الدولي السابق عبدالقادر حسن، قدرة المنتخب الوطني على تجاوز مباراة البحرين وتغيير الصورة والتفوق على الهند في المباراة المقبلة، مطالباً اللاعبين بالعطاء والتركيز في الملعب والتفكير فقط في النقاط الثلاث، معتبراً أنه ليس هناك أي خيار آخر أمام الأبيض سوى الفوز في هذه المباراة، مناشداً الجمهور الإماراتي الوقوف خلف المنتخب لأنه بحاجة ماسة إلى وقفته القوية معه في المباراة المقبلة أمام الهند، واصفاً المباراة بالمهمة جداً وتحتاج الى دعم كبير من قبل الجميع.

وقال عبدالقادر حسن «على لاعبي المنتخب نسيان مباراة البحرين والتفكير فقط في المباراة المقبلة أمام الهند، وثقتنا كبيرة في قدرة اللاعبين على تجاوز هذا التحدي من العطاء في الملعب طوال المباراة».

وقال اللاعب السابق والإداري الحالي في نادي دبا الحصن سعيد الوتري: «أتمنى أن يبدأ المدرب زاكيروني المباراة بتشكيلة الشوط الثاني لمباراة البحرين الماضية، ومن المهم جداً ان يشارك اسماعيل مطر من البداية للحاجة الماسة له في مثل هذه المباريات، ومن وجهة نظري فإن تحقيق الفوز على الهند ممكن في حال استغلال عاملي الأرض والجمهور بشكل صحيح انطلاقاً من احترام الفريق المنافس، وعدم الاطمئنان للنتيجة إلا بعد صافرة الحكم الأخيرة».

بالمقابل، قال المدرب الحالي لنادي مصفوت بدر طبيب الشحي: «المنتخب يحتاج الى أن يعزز بالثقة بالنفس قبل دخول المباراة، وأن يقوم الجمهور بدعمه دون النظر إلى ما أفرزته المباراة السابقة، ومن المؤكد أن ذلك سيقود لتحقيق الفوز، وأنا على ثقة بأن الأداء سيكون مختلفاً عن مباراة الافتتاح التي سيطر فيها الضغط النفسي على اللاعبين».

الخيارات الـ 6 للمنتخب لمواجهة الهند

1 - إجراء تغييرات في التشكيلة وفي طريقة اللعب.

2- عدم التفريط في نقاط المباراة بأي حال من الأحوال.

3- اللعب بروح معنوية عالية والقتال داخل الملعب.

4- تعزيز الجانب الهجومي في المنتخب.

5- عدم الاستهانة بالمنتخب الهندي واعتباره سهلاً وضعيفاً.

6- الحد من مفاتيح اللعب في الهند.

العبدولي: ثقة لاعبي الأبيض السلاح الأقوى أمام الهند

أكد مدرب الوصل السابق حسن العبدولي ثقته الكبيرة وبلاحدود في قدرة المنتخب، مؤكداً أن مباراة المنتحب أمام البحرين في افتتاح كأس آسيا ليست مقياساً للحكم على المنتخب من مباراة واحدة فقط، لافتاً الى أن السلاح الأهم والأقوى بالنسبة للاعبي المنتخب في مباراة الهند هو الثقة بأنفسهم، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية احترام منتخب الهند كونه حالياً المتصدر للمجموعة، مشيراً الى أنه يأمل في أن تكون النقطة التي حصل عليها المنتخب امام البحرين خطوة نحو صدارته للمجموعة.

وقال العبدولي لـ«الإمارات اليوم»: «على الرغم من خروجه متعادلاً في المباراة، ففي تقديري قدم المنتخب مباراة جميلة أمام البحرين، لكن سوء الحظ لازمه في عدم التسجيل، ومن الظلم أن نحكم على المنتخب من أول مباراة له في كأس آسيا».

وعما اذا كانت الكفة في مصلحة منتخب الإمارات كونه يتفوق تاريخيا على الهند، قال: «علينا ألا ننظر الى التاريخ نظراً لأن هناك أجيالاً جديدة تتطور من الطرفين سواء منتخبنا الوطني أو من جانب المنتخب الهندي، والكرة في آسيا عموماً تتطور».

وأضاف «فوز الهند على تايلاند بعدد كبير من الأهداف سيزيد من تركيز لاعبي الأبيض في المباراة المقبلة بنسبة 200%».

- مباراة الهند تحتاج من

زاكيروني واللاعبين

إلى تعامل مختلف.

- الأبيض يتمتع بقدرات

فنية عالية، ويضم

في صفوفه لاعبين

أصحاب خبرة.

طباعة