يستكمل رحلة والده التي انطلقت منذ ستينات القرن الماضي

بالفيديو..المنوبي.. مصور رياضي تونسي يطوف العالم وينشر قيم التسامح

المصور الرياضي التونسي حسني المنوبي خلال حضوره أمس مباراة العين والترجي. تصوير: إريك أرازاس

يقف المصور التونسي، حسني المنوبي على بعد أمتار قليلة من أرضية استاد هزاع بن زايد وهو يرتدي بدلة مع طاقية حمراء وضع عليها علم تونس، مرصعة بالدبابيس التذكارية التي تخص شعارات الدول والدورات الرياضية التي زارها خلال السنوات الماضية لاستكمال مسيرة والده الراحل بشير المنوبي، الذي لم يغب بدوره على مدار عقود عن متابعة أهم الأحداث الرياضية في كل دول العالم، بداية من كأس العالم منذ عام 1966.

ويعتقد المنوبي أن المضي قدماً في استكمال مسيرة والده الراحل، هو تكريم له، وعرفاناً بما قدمه، بعد أن أمضى سنين عمره يحمل الكاميرا ويطوف العالم لتوثيق أكثر من 12 دورة رياضية بما فيها البطولات الأولمبية وكأس العالم، مؤكداً أنه يسير على الدرب نفسه في نشر قيم التسامح والمحبة بين الشعوب، وتأكيد أن الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة أداء لتقريب الشعوب، أكثر من أن تكون مجرد 90 دقيقة مشحونة بالتعصب.

ويقول حسني المنوبي لـ«الإمارات اليوم» إنه سعيد بالحضور إلى الإمارات من أجل حضور بطولة كأس العالم للأندية التي يشارك فيها ممثل تونس، فريق الترجي بعد حصوله على لقب دوري أبطال إفريقيا.

 

وكانت الانطلاقة الرسمية للمنوبي بعد وفاة والده في عام 2006 عن 75 عاماً، إذ قام بتغطية نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في مصر عام 2006، فيما قام في العام نفسه بتغطية كأس العالم الذي اقيم في ألمانيا، وظهر كذلك في نهائيات 2010 في جنوب إفريقيا وفي مونديالي البرازيل 2014، وروسيا في منتصف العام الجاري، كما حضر أكثر من تظاهرة رياضية داخل تونس وخارجها خلال هذه الفترة.

ويحمل حسني المنوبي أكثر من 40 كلغ من الدبابيس التذكارية التي يستكمل بها أيضاً مسيرة والده التوثيقية، ويقول: «نجمع هذه الدبابيس منذ 1960، ولدي 40 كلغ منها وهو رقم قياسي، وأنا سعيد بأنني حصلت عند وصولي إلى هنا على أول دبوس وكان عبارة عن تذكار اليوم الوطني الـ47 لدولة الإمارات».

وحول الطريقة التي يمول بها رحلاته، يقول: «زرت كل دول العالم تقريباً وبالتأكيد هنالك صعوبة كبيرة في تمويل النفقات المالية، لذلك أبدأ في التجهيز للمشاركات الخارجية مبكراً من خلال جمع المال منذ بداية العام من خلال وضعها في (شقاقة) وهي العلبة المغلقة مع فتحة لإدخال المال فقط».

ويقول المنوبي بفخر إن لديه أرشيفاً أطلق عليه «60 سنة رياضة»، يحتوي على عدد كبير من الصور التذكارية الخاصة بالدورات التي شارك فيها والده والتي استكملها من بعده، مؤكداً في ختام حديثه: «هذا شرف كبير بالنسبة لكل العائلة ولتونس، لأننا نشجع المنتخبات والأندية التونسية والعربية في المحافل العالمية».


حسني المنوبي يرتدي بدلة مرصعة بالدبابيس التذكارية التي توثق رحلاته ومسيرة والده الراحل منذ عقود.

طباعة