ظفر ببرونزية 120 كغم بالبطولة القارية في دبي

الشحي يقهر «اللوكيميا».. ويتحوّل إلى بطل آسيا للقوة البدنية

الشحي (يمين): علاجي من «اللوكيميا» استغرق سنتين ونصف السنة في أميركا. من المصدر

كشف لاعب منتخب الشباب للقوة البدنية علي أحمد الشحي، أنه تعافى تماماً من مرض اللوكيميا، وتحول إلى بطل آسيوي في القوة البدنية بعد أن مثل المنتخب الوطني في البطولة القارية المقامة حالياً في دبي ونجح خلالها في التتويج بالميدالية البرونزية بوزن 120 كغم، التي تعتبر الثالثة في مسيرته الرياضية دولياً.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «استفدت من الرياضة في الحد من الآثار الجانبية للعلاج الذي استخدمه في الشفاء، قبل أن أجد نفسي مؤهلاً لتمثيل المنتخب الوطني في القوة البدنية ومحباً لهذه الرياضة ومتعلقاً بها، وطامحاً لنجوميتها». ويبلغ الشحي «17 عاماً»، ويمارس القوة البدنية منذ عام ونصف العام، بينما يمارسها أخوه عمر «14 عاماً»، منذ أشهر قليلة. وأوضح الشحي: «بعد انتهاء فترة علاجي من مرض اللوكيميا في الولايات المتحدة، التي استغرقت سنتين ونصف السنة، وشفائي منه بشكل كامل عانيت الآثار الجانبية للعلاج، ونصحني أحد الرياضيين الأصدقاء المقربين مني بممارسة الرياضة لأنها ستكون خير علاج لي لاستعادة حيويتي، وكانت الرياضة الأولى التي أحب ممارستها هي استخدام معدات بناء الأجسام والقوة البدنية داخل الصالات الرياضية، ولم يكن ذلك بدافع البطولات بل بدافع أن تساعدني الرياضة على استعادة اللياقة البدنية التي قلت بسبب العلاج وسرعان ما شعرت بتحسن كبير جراء ذلك وتطورت بحجم الأوزان الثقيلة التي كنت أرفعها».

وأضاف: «لم أضع في بالي يوماً أن أكون ضمن أحد المنتخبات الوطنية في أي رياضة، حتى التقيت بطل العالم وآسيا بالقوة البدنية فيصل الغيص الزعابي، في صالة راك في رأس الخيمة، وهو الذي وجهني إلى ممارسة رياضة القوة البدنية بشكل رسمي، وأسهم تدريبه لي في تطوري برفع الأوزان الثقيلة، ودفعني إلى الانتظام بذلك وصولاً للمشاركة في البطولات الدولية والفوز بها». وتابع: «شجعتني مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (أكره رابع المستحيلات)، من أجل تحدي الظروف أياً كانت صعوبتها، وقادتني لكي أضع قدمي على الطريق نحو الهدف السامي بأن أكون لاعباً دولياً في رياضتي، وهدفي أن أتطور بأدائي بشكل اكبر وصولاً للعالمية». وأكمل «أشعر بسعادة أخرى لكون أخي عمر بدأ هو الآخر بممارسة رياضة القوة البدنية أسوة بي وفاز ايضاً بميدالية فضية في بطولة آسيا الحالية، لنكون اول شقيقين يفوزان بميداليتين دوليتين في بطولة قارية واحدة في بطولة آسيوية». ويحظى الأخوان علي وعمر أحمد الحيلي الشحي برعاية ومتابعة أبوية ودعم واهتمام كبيرين، حيث قال والده احمد الحيلي الشحي لـ«الإمارات اليوم»: «أشعر بسعادة كبيرة لكون ولديّ علي وعمر أسهما برفع علم الإمارات خفاقاً على المنصات الدولية بفوزهما بالميداليات، وأنا حريص على الحضور معهما في البطولات وأشجعهما على الحرص على التدريب النظامي، من اجل تطور المردود الفني لهما، وأهدي ما حققاه من إنجاز للدولة وإلى أصحاب السمو الشيوخ، وأتقدم بالشكر لاتحاد اللعبة لاحتضانهما ليكونا بطلين مميزين». من جهته، قال مدربه في رأس الخيمة فيصل الزعابي: «بصراحة أقول إن اللاعب علي الحيلي رياضي نموذجي ويتمتع بروح رياضية عالية ومشروع بطل عالمي في هذه الرياضة وأنا سعيد به لكونه حقق إنجازين وليس واحداً، أولهما تحقيق ميدالية برونزية آسيوية، وثانيهما أنه رأى في أخيه عمر نموذجاً لبطل مستقبلي فشجعه على ممارسة اللعب، وزج به في القوة البدنية ليفوز هو أيضاً بميدالية».


أحمد الشحي:

«لم أضع في بالي يوماً أن أكون ضمن أحد المنتخبات الوطنية في أي رياضة».