اللنجاوي: الإمارات بحاجة إلى «دوري دراجات مائية» لتطوير اللعبة

صورة

قال نجم منتخب الدراجات المائية وبطل آسيا علي اللنجاوي، إن اللعبة بحاجة إلى دعم متواصل كي تستمر نجاحات أبطال الإمارات، ويتم البناء على ما تحقق أخيراً في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في إندونيسيا وشهدت تتويج اللنجاوي بذهبية وفضية، بين 14 ميدالية أحرزتها الإمارات في إنجاز تاريخي بـ«الآسياد».

ودعا اللنجاوي إلى إقامة ما يشبه «دوري الدراجات المائية»، يجرى في كل إمارات الدولة، قائلاً إن من شأن ذلك تطوير اللعبة وتوفير الدعم المطلوب وإتاحة الفرصة لأبطال جدد.

وقال في حديثه لـ«الإمارات اليوم»، إنهم في الدراجات المائية لا يطلبون دعماً مالياً بقدر ما يسعون لتوفير دعم تنظيمي لبطولات تقام باستمرار، والمشاركة خارجياً باسم المنتخب، بغرض توفير الاحتكاك مع أبطال العالم، وإبقاء المنتخب في مستوى النخبة العالمية.

وتحدث اللنجاوي عن أمور كثيرة نعرضها في الحوار التالي:

قال إن نجوم المنتخب يطلبون دعماً تنظيمياً أكثر منه مادياً


■هل توقعت تتويجك بالذهب في الألعاب الآسيوية؟

الحقيقة أنني توقعت الفوز بأكثر من ميدالية في دورة إندونيسيا، ولولا بعض الظروف الفنية، منها تأخر الجهة المنظمة في تحديد فئات البطولة وإرسال المعدات بشكل مبكر إلى إندونيسيا، لكنت حققت أكثر من الميداليتين الذهبية والفضية، لكن أنا عموماً سعيد بهذا الإنجاز، وأتطلع إلى المزيد من النجاحات، وهدفنا الأول هو رفع علم الإمارات عالياً.

■هل تستطيعون إحراز ميداليات في بطولات عالمية أخرى؟

قياساً بإمكانات نجوم الإمارات ومقارنتهم بأبطال العالم، خصوصاً أوروبا، فنحن لا شك قادرون على تحقيق الميداليات العالمية باستمرار، بشرط دعم النجاحات الحالية التي تحققت في «الآسياد».

■ما الذي تحتاج إليه «الدراجات المائية» للمنافسة بقوة؟

الحقيقة أننا في هذه اللعبة لا نحتاج دعماً خاصاً ومالياً بقدر ما نطلب دعماً تنظيمياً ومستمراً، من ذلك توفير المشاركة باستمرار في البطولات العالمية المختلفة والمتنوعة للتعرف إلى مستويات المنافسين في أوروبا وآسيا وأميركا، وباسم المنتخب، وهي الأحداث التي تجعل أبطال الإمارات في الدراجات المائية في جاهزية تامة للبطولات الكبرى.

■ما مكانة «دراجات الإمارات المائية» بين بقية المنتخبات العالمية الأخرى؟

- تتبوأ الإمارات مكاناً متقدماً في الدراجات المائية على مستوى العالم بدليل أن رياضيينا تمكنوا من الفوز ببطولات في أوروبا وأميركا، إضافة إلى ما تم تحقيقه في دورة الألعاب الآسيوية في جاكارتا، وبالتالي يمكن أن تكون الإمارات بين أفضل المنتخبات على مستوى العالم.

■ما سر تفوقكم في الألعاب القارية رغم أن هذه اللعبة لا تحظى بشعبية كبيرة؟

لا يوجد سر، وكل ما هنالك أن هذا النجاح هو امتداد لنجاحات سابقة، بعد أن تفوق أبطال الإمارات في بطولات أقيمت في الإمارات وخارجها، خصوصاً التي تقام باستمرار في دبي وأبوظبي وكذلك في الشارقة، وتستقطب أفضل متسابقي الدراجات المائية في العالم، وهو الامر الذي أتاح لنا الاحتكاك المبكر والمنافسة على مستوى أكبر، وأسهم أيضاً في زراعة روح التحدي لدينا لمقارعة النجوم العالميين إلى أن تمكنا من الوصول لمنصات التتويج.

■كيف يمكن البناء على النجاح الذي تحقق في إندونيسيا؟

ما تحقق يفرض ــ كما قلت ــ توفير دعم أكبر لهذه الرياضة، وتوفير سبل النجاح لها بزيادة رقعة المنافسة فيها على مستوى الإمارات من خلال تنظيم مسابقات عدة لزيادة المنافسات والعمل على استكشاف لاعبين جدد، ومن ذلك إقامة ما يشبه دوري الدراجات المائية يقام في كل إمارات الدولة، وأنا متفائل بأن النجاح سيستمر تصاعدياً لسبب محدد هو أن حريز المر بن حريز، رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، هو أحد ممارسي رياضة الدراجات المائية وبطل سابق، ولذلك فهو مدرك لما تحتاجه اللعبة وكيف يمكن أن تتطور، وما تحقق في اندونيسيا مرتبط بجهود مباشرة منه ومن المدير الفني للمنتخب غانم المري.

■ما الذي تحتاج إليه الأندية البحرية لتطوير اللعبة أكثر وتحقيق المزيد من النجاح؟

هناك برامج ومسابقات تنظمها أندية دبي وأبوظبي والشارقة، لكننا كممارسين لهذه اللعبة نرغب في رؤية بطولات أخرى في بقية إمارات الدولة.

وقد توجهت بنفسي الأسبوع الماضي إلى نادي الفجيرة البحري، وطلبت منهم إقامة إحدى جولات سباق الإمارات للدراجات المائية هناك، خصوصاً أن النادي يمتلك بنية تحتية متميزة، ونتطلع كذلك إلى أن ينظم نادي رأس الخيمة البحري بطولات مستقبلاً، وإذا مورست اللعبة في كل أندية الإمارات فستنجح بشكل كبير.

■ما هي مشاركاتك المقبلة؟

أستعد حالياً للمنافسة في بطولة أميركا التي ستقام في الاول من الشهر المقبل في آريزونا بالولايات المتحدة، وسيشارك فيها أفضل لاعبي العالم، ولذلك ستكون البطولة تحدياً صعباً وقوياً وجديداً لي ولبقية زملائي اللاعبين، إذ إن منتخب الإمارات قادم للتو من إنجاز تاريخي في الرياضات المائية، وعلينا تعزيزه والحفاظ عليه.

■ما عدد الميداليات المحلية والدولية التي فزت بها؟

أشعر بسعادة غامرة لأني كنت متفوقاً في جميع البطولات المحلية التي شاركت فيها، فبعد سنتين من بدء ممارستي للعبة، بدأت بإحراز ميداليات عدة في البطولات المحلية، وأمتلك 12 ميدالية دولية، منها ثماني ذهبيات وأربع فضيات في بطولات أوروبا وأميركا، إضافة إلى عدد آخر من الميداليات البرونزية، التي لم أحصر عددها بعد.

■ما أبرز الميداليات في مسيرتك بجانب ذهب الآسياد؟

أحمل لقب بطل بطولة أوروبا العام الماضي، وفيها نلت الميدالية الذهبية، إضافة الى بطولة أميركا التي حققت فيها العديد من الميداليات الذهبية والفضية، ولدي ميداليات أخرى في بطولات دولية أقيمت في الدولة، وطبعاً يضاف إلى هذا ميداليتا إندونيسيا الأخيرتان.

■من تتوقع أن يتألق مستقبلاً بين نجوم اللعبة الحاليين؟

بالنسبة لي أخذت على عاتقي ان أكون متسابقاً في الدراجات المائية ومدرباً ومستكشفاً لنجوم اللعبة من أجل تحقيق أكبر فائدة ممكنة للإمارات. ومن أبرز اللاعبين الحاليين خالد المازمي ومانع المرزوقي وسلطان الحمادي وعبدالله الحمادي، وجميعهم تواجدوا في إندونيسيا، لكن هنالك لاعبون آخرون نتطلع الى أن يكونوا معنا في الواجهة في المستقبل القريب.

■ كيف كانت بدايتك؟

بدأت العلاقة مع الدراجات المائية من خلال المشاركة في ماراثون دبي الدولي لهذه اللعبة، الذي امتد لمسافة 150 كلم، ويومها كان الهدف المشاركة من أجل التعرف إلى هذه الرياضة، وكان ذلك في عام 2007، وكان من الطبيعي لأنها مشاركتي الأولى أن أحرز مركزاً متأخراً، فقد نلت يومها المركز 40 من أصل 50 مشاركاً.

وبعد ذلك شاركت في عام 2008 في البطولة نفسها، وكان هدفي هذه المرة الاحتكاك أيضاً لكن بشرط أن يكون المركز الذي أنهي به السباق أفضل من العام الماضي، وألا يتمكن المتسابقون الآخرون الأوائل منهم من الالتفاف دورة كاملة علي، وهو طبعاً هدف بسيط لكني كنت أتعامل مع السباق بواقعية قدراتي، ونلت في هذه البطولة المركز 16 من أصل 50، واستمرت الامور تصاعدياً من بطولة لأخرى، حيث نلت المركز التاسع ثم الرابع وصولاً للمركز الثاني في 2010.

■من هي الأسماء التي أثرت في مسيرتك الرياضية؟

كثيرون على غرار أنور نمر ومحمد الميزر وعمير بن ثاني ونادر بن هندي وغانم المري وناصر الظاهري وحريز المر، وهناك أسماء أخرى لا تسعفني الذاكرة لأتذكرها حالياً.


السيرة الذاتية

تعد رياضة الدراجات المائية من الرياضات القديمة في الدولة، وانطلق مشوار اللنجاوي فيها سنة 2007 من خلال ماراثون دبي للدراجات المائية. وأحرز أول ميدالية محلية له في عام 2010 من خلال ماراثون دبي، ثم فاز في 2012 بميدالية في بطولة آريزونا بأميركا، وتوالت الإنجازات إلى أن حقق الفوز بميداليتين في دورة إندونيسيا.

لمحة تاريخية

يبلغ علي اللنجاوي من العمر 37 سنة، ويمارس رياضة الدراجات المائية منذ 11 عاماً على سواحل جميرا في دبي، ونجح في دورة الألعاب الآسيوية في أن يكون المشارك الوحيد بين اللاعبين الإماراتيين الذي يحرز أكثر من ميدالية.

المناسبة

تألق علي اللنجاوي بشكل لافت في الدورة الآسيوية الأخيرة، وكان بين أبطال الإمارات المتوجين بالذهب، بجانب فوزه كذلك بميدالية فضية. وأسهم اللنجاوي في رفع رصيد الإمارات إلى 14 ميدالية، كما يعد أول من توج من العرب في تاريخ الدراجات المائية بالألعاب الآسيوية.

انطلقت مسيرتي في الدراجات المائية من ماراثون دبي 2007.

أمتلك 12 ميدالية دولية، منها ثماني ذهبيات وأربع فضيات.

نرغب في رؤية بطولات الدراجات المائية في كل إمارات الدولة.

أبرز ميدالياتي تحققت في بطولات أوروبا وأميركا والآسياد.