يواجه اليابان في نصف نهائي «الآسياد»

الأولمبي يفتح عينه على «الميداليات».. وكلمة السرّ «الركلات»

نجوم المنتخب الوطني يحتفلون بالفوز الثمين على كوريا الشمالية. من المصدر

رجّحت الواقعية التي لعب بها المنتخب الأولمبي لكرة القدم أمام نظيره الكوري الشمالي في دورة الألعاب الآسيوية، أمس، كفته في التأهل للمربع الذهبي لمواجهة اليابان، على الرغم من أنه لم يكن الطرف الأفضل في اللقاء، إذ إن لاعبيه استغلوا الفرص القليلة التي أتيحت لهم خلال الشوط الثاني من وقت المباراة على أفضل ما يكون، وسجلوا هدف التعادل 1/‏1، وقادوا بعدها المباراة بذكاء لركلات الترجيح التي ابتسمت لهم بنتيجة 5-3.

وهي المرة الثانية على التوالي التي تبتسم فيها ركلات الترجيح للاعبي المنتخب الأولمبي في الدورة الحالية، بعد أن كانوا قد تأهلوا للدور ربع النهائي على حساب منتخب إندونيسيا صاحب الأرض والجمهور بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصليين والشوطين الإضافيين بالتعادل الإيجابي بنتيجة 2-2.

وأفلح مدرب المنتخب، البولندي ماسيج سكورزا في إدارة المباراة، على الرغم من المجازفة بالدفاع الكامل أمام منتخب بحجم كوريا الشمالية، يعمد على الكرات العرضية لأغلبية لاعبيه أصحاب القامات الفارعة، بجانب قدراته العالية في التصويب من خارج منطقة الجزاء، بالإضافة إلى اللياقة العالية لدى المنافس بعكس لاعبي «الأبيض» الذين لعبوا لـ120 دقيقة في مباراة ربع النهائي أمام إندونيسيا.

لكن سكورزا، الذي لم يجلس في دكة البدلاء إلا في استراحة بين الشوطين، بدأ هادئاً أثناء وقوفه في المنطقة الفنية وهو يوجه لاعبيه بالصمود في مواجهة سيل الهجمات المتواصلة من الجانب الكوري، كما أن تبديلاته كانت موفقة، خصوصاً في وسط الملعب، وهو ما أراح خط دفاع «الأبيض» لفترات متقطعة أسهمت في احتفاظهم بتركيزهم حتى نهاية الشوطين الإضافيين.

وضمن «الأبيض» بتأهله لنصف النهائي التتويج بميدالية ملونة، إذ بحسب اللوائح يحصل البطل على الذهبية والوصيف على الفضية بينما ينال صاحبا المركزين الثالث والرابع البرونزية، كما أن المنتخب الوطني ثأر من لخسارته التي تعرض في دورة «إنشيون» قبل أربع سنوات، التي تسببت في وداعه للمنافسة من الدور نفسه.

وكان «الأبيض» تأهل لدور الـ16 بعد حصوله على المركز الثالث في مرحلة دور المجموعات برصيد ثلاث نقاط، حصدها من الفوز على تيمور الشرقية بـ4/‏1، فيما خسر من سورية صفر/‏1 وأمام الصين 1/‏2، وجاء تأهله لربع النهائي على حساب إندونيسيا «المستضيف» بركلات الترجيح 4/‏3 بعد التعادل الإيجابي في الوقتين الأصليين والإضافيين بنتيجة 2/‏2.

وتقدم المنتخب الكوري بالهدف الأول في الدقيقة 64 بوساطة كيم يوو سونغ، لكن «الأبيض» عاد سريعاً وسجل هدف التعادل في الدقيقة 67 عن طريق علي عيد، ليستمر التعادل مسيطراً على اللقاء حتى الوقتين الإضافيين ليحتكم بعدها الطرفان لركلات الترجيح التي ابتسمت لـ«الأبيض».

وبالعودة إلى المباراة، جاءت البداية حذرة للغاية من جانب الطرفين، ولم تشهد العديد من الهجمات الخطرة إلا بعد مرور ربع الساعة، إذ سيطر المنتخب الكوري الجنوبي على مجريات المواجهة ووضع لاعبي «الأبيض» تحت الضغط لفترات طويلة، الذين اعتمدوا بشكل كامل على الهجمات المرتدة، ولكن لم تكن منظمة بالقدر الذي يمنحهم تسجيل هدف الأسبقية.

ومع مرور الوقت أصبح المنتخب الكوري الأكثر خطورة، بعدما سيطر على مجريات اللقاء بأسلوب اللعب العنيف ضد لاعبي «الأبيض»، وحصلوا إثر ذلك على العديد من الفرص، لكن قابلهم في الوقت نفسه استبسال من خط الدفاع «الأبيض»، كما أن الحارس محمد الشامسي تألق في التصدي للعديد من الهجمات الخطرة على مرماه.

ولم تحمل بداية الشوط الثاني أي تغير في النتيجة، إذ استمر التعادل قائماً حتى الدقيقة 63، حينما سجل المنتخب الكوري هدف التقدم، بعد هجمة منظمة وصلت معها الكرة العرضية العالية للاعب كيم يوو سونغ، الموجود داخل منطقة الجزاء، من غير أي رقابة، ليرتقي عالياً فوق الجميع، ويحول الكرة برأسه على يمين الحارس محمد الشامسي.

لكن الرد لم يتأخر طويلاً من جانب «الأبيض»، إذ احتاج إلى أربع دقائق فقط لتسجيل هدف التعادل وتحديداً في الدقيقة 67 بوساطة المهاجم علي عيد، الذي وصلته الكرة العرضية من زميله زايد العامري في القائم البعيد لحارس مرمى المنتخب الكوري ليحوّل الكرة برأسه في الشباك في المرمى الخالي أمامه.

وشهدت الدقائق الأخيرة تراجعاً للاعبي «الأبيض» في مناطقهم الخلفية لامتصاص الضغط الكوري، واستمر التعادل حتى نهاية الشوط الثاني، لينتقل الطرفان إلى الأشواط الإضافية، لكنها لم تغير أي شيء في النتيجة، على الرغم من الفرص التي حصل عليها الطرفان على مدار 30 دقيقة، ليتم الاحتكام بعدها لركلات الترجيح التي ابتسمت له ومنحته بطاقة التأهل لنصف النهائي.

كوريا الجنوبية تواجه فيتنام

ستشهد مباراة الدور نصف النهائي الثانية مواجهة من العيار الثقيل، ستجمع المنتخب الكوري الجنوبي ونظيره الفيتنامي، وكانت كوريا فازت في ربع النهائي على أوزبكستان 4/‏3 بعد التمديد، في حين بلغ المنتخب الفيتنامي نصف النهائي بفوزه على سورية 1/‏صفر في الأشواط الإضافية.