في أول إنجاز عربي تحقق بعد 18 سنة من الانتظار

البلوشي بطلاً للعالم لسباقات «كأس الباها» للدراجات النارية

صورة

توج نجم الدراجات النارية محمد البلوشي بطلاً للعالم في سباقات «كأس الباها»، البطولة المقامة ضمن أجندة الاتحاد الدولي لسباقات الكروس كونتري، وذلك عقب إنهائه بنجاح أول من أمس رالي المجر (الجولة الختامية من البطولة)، في المركز السادس، واحتفاظه بصدارة الترتيب العام، ليهدي البلوشي الرياضة الإماراتية والعربية الإنجاز الأول من نوعه على صعيد سباقات الباها للدراجات النارية.

ورغم المصاعب والتحديات التي فرضت على البلوشي خلال رالي المجر، الذي امتد بطول 560 كيلومتراً، وكادت تودي بضياع حلم بطل العالم، من أبرزها الأمطار الغزيرة التي رافقت الرالي، فضلاً عن المسالك الطينية التي ألحقت ضرراً بدراجة البلوشي وأوقفته في اليوم الأخير أكثر من ساعتين قبل أن يتمكن من إصلاح الدراجة، إلا أن الإصرار والعزيمة على تحقيق الإنجاز العالمي قاداه إلى تعويض الفارق، وإنهاء الرالي في المركز السادس، الذي كان كفيلاً بتحقيق البلوشي حلماً انتظره 18 عاماً، وحصد اللقب العالمي وإعلان نفسه أول بطل إماراتي وعربي على صعيد سباقات الباها للدراجات النارية.

وأعرب البلوشي عن فخره بالإنجاز العالمي، وقال في تصريحات صحافية عقب انتهاء رالي المجر: «لا أستطيع وصف شعوري حالياً، خصوصاً أن هذا اللقب العالمي انتظرته 18 عاماً، وأنا أشعر بالفخر بأن يدون هذا الإنجاز في سجلات الاتحاد الدولي باسم دولة الإمارات».

وأضاف: «مع هطول الأمطار وتحول المسار إلى وديان، فضلاً عن مسارات طينية عميقة شكلت خطورة كبيرة أثناء قيادة الدراجة، فإن حلم بطل العالم كاد يتبخر، خصوصاً بعد تعرض دراجتي لعطل في مضخة الوقود، الأمر الذي كلفني الوقوف لأكثر من ساعتين في محاولات مستمرة لإعادة تشغيلها». وأوضح: «اللقب العالمي جاء ليسكت جميع المنتقدين حين كنت أخبرهم سابقاً بأنني سأصبح يوماً بطلاً للعالم، خصوصاً أنني آمنت دائماً بأنني قادر على مقارعة أبطال العالم، والاستفادة من خبرات ابن الإمارات على صعيد رياضة الراليات، وأنني قادر على تحقيق هذا الإنجاز».

بدوره، قال مدير الفريق ماهر البدري في تصريحات صحافية: «قدم البلوشي الكثير من التضحيات خلال مسيرته الطويلة بهدف تحقيق هذا الإنجاز العالمي، خصوصاً أنه واجه خلال الموسم الحالي أبطال عالم يقودون دراجات مصنعية تحظى بفرقٍ كاملة من الدعم اللوجستي بهدف المنافسة في ألقاب بطولة الصانعين، مقارنة بالبلوشي الذي لطالما خاض السباق بإمكانات متواضعة مقارنة بالفرق المصنعية، فضلاً عن إمكانات دراجة تصنف بالدراجات التي تعود لمواسم سابقة». واختتم: «برهن البلوشي على أنه بطل مثابر وقادر على تخطي الصعاب التي تواجهه، والتي استطاع قهرها في أكثر من مناسبة، كما قام بالأمر نفسه في رالي المجر، على الرغم من المصاعب والأعطال الميكانيكية، وأكد أنه قادر على كتابة فصل جديد على صعيد الإنجازات الرياضية، وكلل موسمه الاستثنائي الذي استهله بالفوز برالي دبي الدولي مارس الماضي بالصورة المثلى، والفوز بلقب بطل العالم».


البلوشي بدأ الموسم بالفوز برالي دبي، ثم أضاف إليه اللقب العالمي في المجر.