رياضيون: مشكلات اللاعبين مع الأندية سببها «الوكلاء» - الإمارات اليوم

استفادوا من الثغرات الموجودة في لوائح اتحاد الكرة

رياضيون: مشكلات اللاعبين مع الأندية سببها «الوكلاء»

صورة

وجّه رياضيون انتقادات حادة إلى وكلاء لاعبين، وحمّلوهم مسؤولية المشكلات التي تُثار بين اللاعبين وأنديتهم في مثل هذا التوقيت من الموسم.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «بعض الوكلاء يحرِّضون اللاعبين على أنديتهم للانتقال إلى أندية أخرى، للاستفادة من نسبة العمولة التي يحصلون عليها نتيجة إتمام الصفقة».

فيما دافع وكيل اللاعبين، عادل العامري، عن موقف «الوكلاء»، مشدداً على أن اللاعبين أصبحوا يملكون من الخبرات ما يجعلهم يتخذون قراراتهم من تلقاء أنفسهم.

وشدد الرياضيون على أن الثغرات الموجودة في لوائح اتحاد الكرة، وتحديداً سقف الرواتب، وضعف مجالس إدارات الأندية، وغياب الدور الرقابي من المجالس الرياضية على الأندية، كلها أسباب جعلت وكلاء اللاعبين يستفيدون مادياً على حساب الكرة الإماراتية.

وقال قائد النصر والمنتخب الوطني السابق، خالد إسماعيل، إن وكلاء اللاعبين يتحملون الجانب الأكبر من حالة «الهرج والمرج» التي تحدث في هذا التوقيت من كل عام، وقبل انطلاق الموسم الكروي، إذ يحرِّضون اللاعبين للتمرد على أنديتهم، للاستفادة من العائدات المالية نظير انتقال لاعبيهم إلى أندية أخرى.

مضيفاً: «لو استعرضنا النماذج الموجودة بين وكلاء اللاعبين لدينا ووكلاء اللاعبين الأوروبيين نجد أن الفارق بينهم كبير، فهنا الهدف الأساسي لوكيل اللاعبين هو المال، وليس مصلحة اللاعب، والدليل أن معظم النماذج من اللاعبين التي خرجت من أنديتها منذ تطبيق الاحتراف بحثاً عن المال لم تُحقق النجاحات نفسها التي كانت عليها مع أنديتها السابقة، أما في أوروبا فالوكلاء يفكرون في مصالح لاعبيهم الفنية، ثم يأتي بعد ذلك المال».

وأوضح: «يجب على وكلاء اللاعبين واللاعبين أنفسهم أن يستوعبوا جيداً أن استقرارهم في أنديتهم هو ما يضمن لهم الحفاظ على مستوياتهم الفنية، والبقاء فترات طويلة في دائرة الضوء».

وأكمل خالد إسماعيل: «يؤسفني اليوم أن نرى لاعبين أعمارهم لم تتجاوز الـ27 وقد أصبحوا على مشارف الاعتزال، بعد التراجع الكبير في مستواهم، على الرغم من أن هذا المعدل من العمر يعد المرحلة المثالية لعطاء اللاعب على المستطيل الأخضر، لكن التفكير الدائم والمتكرر في المادة، والانسياق وراء إغراءات وكلاء اللاعبين، جعلت أوضاعهم تصل إلى الدرجة التي نراهم عليها الآن».

بدوره، أكد المدير التنفيذي السابق لنادي الوصل، حسن طالب، أن معظم وكلاء اللاعبين يحرّضون اللاعبين للتمرد على أنديتهم، والانتقال إلى أندية أخرى، بحثاً عن المال، والاستفادة من نسبتهم في تعاقدات لاعبيهم مع الأندية الجديد. وأضاف: «بالتأكيد أنا لا أقصد جميع وكلاء اللاعبين في الدولة، فهناك نماذج تقدم هذا العمل بشكل جيد ومثالي، لكن معظمهم أصبحوا يديرون اللعبة بشكل خاطئ، ما جعل هناك حالات تمرد تتكرر في كل موسم للانتقالات الصيفية، بشكل يثير مشكلات وأزمات كان من الممكن تجنبها».

في حين قال المشرف العام السابق على كرة القدم في نادي بني ياس، الدكتور أحمد العوضي، إن الضوابط التي وضعها اتحاد الكرة، خصوصاً في ما يتعلق بسقف الرواتب، وغياب الدور الرقابي للمجالس الرياضية، وضعف بعض مجالس إدارات الأندية، هي التي جعلت وكلاء اللاعبين يستغلون كل هذه الثغرات لتحقيق أهدافهم المادية.

وأوضح: «أعتقد أن تحديد سقف رواتب للاعبين، والطريقة التي تم تنفيذ هذا القرار بها هي أكثر ما أحدث حالة (اللغط) التي تتكرر كل عام، ويستفيد منها الوكلاء واللاعبون، ولم تستفد الكرة الإماراتية على الإطلاق».

العامري: الدخلاء أساءوا إلى المهنة

قال وكيل اللاعبين، عادل العامري، إن هناك بعض الدخلاء على مهنة وكلاء اللاعبين، قد أساءوا بشكل عام إلى المهنة، وجعلوا جميع الوكلاء متهمين طوال الوقت. وأضاف: «الكثيرون يتحدثون بسلبية عن وكلاء اللاعبين، ونسوا أن اللاعبين أصبحوا يملكون من الوعي والخبرة ما يجعلهم يتخذون قراراتهم من تلقاء أنفسهم، ولو كانت دون رغبة الوكيل الخاص بهم».

وأردف: «أتمنى ممن يكيلون لنا الاتهامات أن يخرجوا علينا بأوراق ومستندات تؤكد أن وكلاء اللاعبين متورطون في مشكلات للأندية مع لاعبيها، وأنهم استفادوا من حالة الفوضى التي تحدث في بعض الأوقات من الموسم، خصوصاً في فترتي الانتقالات، بدلاً من رمي الاتهامات علينا، ما يثير غضب الرأي العام ضدنا بتلك الطريقة».

وختم: «نعم أنا أحصل على نسبة من انتقالات اللاعبين، كشأن أي شخص يعمل في مهنة أخرى، لكن نظير هذا المال أقدم عملاً كبيراً للاعب، سواء عن طريق إحضار عقد له، أو صياغة بنود العقد بالشكل الذي يحفظ له حقوقه، ولا يمكن لاحد أن يُنكر هذا الحق على وكيل اللاعبين».

طباعة