النصر غاب عن نصف نهائي الكأس منذ 8 سنوات.. وآخر بطولة أحرزها عام 1989

هل يعود المجد إلى استاد آل مكتوم بعد 25 سنة عجــاف

صورة

بدأ جمهور النصر يحلم بعودة المجد إلى استاد آل مكتوم، بعد الفوز الأخير على الذيد 3-2، في الدور ربع النهائي لمسابقة كأس رئيس الدولة لكرة القدم، في الطريق لتحقيق لقب بعد غياب دام منذ عام 1989، وباتوا يتساءلون: هل هذا هو الفريق الذي يستطيع أن ينهي كابوساً استمر نحو 25 سنة منذ آخر مرة أحرز فيها الفريق بطولة كبيرة؟

وبات النصر على بعد خطوتين فقط لكي ينهي هذا الكابوس حينما يواجه العين في نصف نهائي كأس رئيس الدولة الشهر الجاري، في الوقت الذي لم يتمكن فيه، الجمعة الماضية، من التغلب على الشعب الذي يصارع الهبوط، فخسر بنتيجة 2-صفر في دوري الخليج العربي.

وتعد المرة الأولى منذ ثماني سنوات التي يتأهل فيها النصر إلى نصف نهائي البطولة، لكن الخبر السيئ يكمن في أن الفريق الذي سيواجهه النصر في الـ30 من الشهر الجاري هو العين، أي الفريق نفسه الذي واجهه آخر مرة وصل فيها إلى نصف نهائي من البطولة نفسها عام 2006، وخسر حينها بنتيجة 2-3.

وعلى لاعبي النصر أن يكونوا مدركين في أذهانهم وقلوبهم قبل مواجهة الغاني آسامواه جيان وزملائه أنهم يبتعدون بفارق خطوتين فقط عن تحقيق ما حدث لآخر مرة في 1989، وهو العام الذي وقف فيه لاعبو النصر لآخر مرة على منصة التتويج ببطولة كبيرة، لكن يبقى رغم ذلك السؤال الأهم: «هل سيكون هؤلاء اللاعبون عند الموعد؟».

وكان القطب النصراوي، الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وجه أخيراً نداءً إلى جماهير النصر للزحف خلف فريقها منذ الآن وحتى موعد مباراة العين، وذلك «حتى يعود النصر بطلاً كما كان»، على حد تعبيره.

وقال في تصريحات نقلها المدير الإعلامي لمكتبه، سعيد المهيري: «على جماهير النصر منذ الآن أن تبدأ بحملات الشحن المعنوي للفريق، والوقوف خلفه بكل الطرق، ويبدأ ذلك بحضور التدريبات اليومية»، وأضاف «إذا سنحت لي الفرصة، أفكر شخصياً في الوجود مع الفريق في أرضية الميدان»، وتابع «النصر عشق وأسلوب حياة بالنسبة لي، وأتمنى أن يعود بطلاً كما كان».

أما سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس شركة النصر لكرة القدم، فقد قدم دعماً معنوياً كبيراً لفريقه بعد تأهله إلى نصف نهائي الكأس، فحضر تدريبات الفريق قبل مباراة الشعب التي أقيمت ضمن الجولة الـ15 من الدوري، وتمنى للاعبين التوفيق.

ويقول لاعب وسط النصر، حبيب الفردان «دائماً نجلس مع بعضنا ونقول: لماذا لا نحقق بطولة؟ ما السبب؟ فلا يوجد شيء ينقصنا لعدم تحقيق بطولة، أنا أتوقع أن جميع اللاعبين يشعرون بهذا الأمر وهم يومياً يفكرون في ذلك».

وقد حان الموعد كي يفكر الفردان وزملاؤه بجدية أكبر في هذه المسألة، فإن كان هو وزملاؤه «يفكرون يومياً» في عدم إحرازهم بطولة منذ فترة طويلة، فإن وقت التفكير أصبح يشارف على النهاية، وأصبح وقت العمل يقترب من البداية. وأضاف الفردان «إننا (لاعبو النصر) نعيش الضغوط لأن هناك مسؤولية كبيرة تقع علينا من الجماهير لعدم إحرازنا بطولة منذ فترة طويلة، لكن هناك مواسم، مثل الموسمين اللذين حققنا فيهما المركزين الثاني والثالث، حاولنا فيها تقديم كل ما لدينا، لكن الأمر في النهاية عبارة عن توفيق، فأحيانا تقدم كل ما لديك لكن البطولة تخدم الفريق الذي يصاحبه التوفيق».

وتابع «اللاعبون جميعهم يشعرون بالمسؤولية وجميعهم بمستوى المسؤولية، وأتوقع إن شاء الله أن يكون هذا العام مختلفاً».

وحصد النصر إيجابيات في الموسم الحالي، فبعد إقالة المدرب الإيطالي، والتر زينغا، الذي درب الفريق نحو موسمين ونصف الموسم وقاده إلى المركز الثاني على سلم ترتيب فرق الدوري، والتأهل إلى دوري أبطال آسيا، توقع الكثير من المراقبون أن يسقط الفريق بقيادة المدرب الجديد، الصربي إيفان يوفانوفيتش، إذ لم يبدأ النصر موسمه بصورة جيدة بالفعل، فخرج من الدور الأول لكأس المحترفين، وخسر مباراتين في أول خمس مباريات له في الدوري.

ووصل الأمر لدرجة أنه في إحدى المراحل طالب عدد كبير من جماهير النصر بعودة زينغا، لكن يوفانوفيتش تدارك الأمر حينها، وأعاد ترتيب أوراقه، فتحسنت نتائج فريقه تدريجياً، وأصبح الآن في المركز السابع، بفارق 10 نقاط عن المتصدر الأهلي.

والأمر الذي يدركه جمهور النصر جيداً، هو أن خصمهم في نصف النهائي ليس الفريق الذي كان عليه في آخر موسمين، فهو يحتل المركز السادس على جدول ترتيب فرق الدوري، ويتساوى مع فريقهم في عدد النقاط، وقد خرج من الدور الأول لكأس المحترفين بعد حلوله في المركز الثالث في مجموعته خلف الشارقة وبني ياس.

ليس ذلك وحسب، فخصمهم وصل إلى نصف نهائي الكأس بعد أن خاض مباراة عصيبة أمام فريق الوصل الذي كان قد أمطر فريقهم شباكه بستة أهداف في ديسمبر الماضي، وهو فريق خسر في الموسم الحالي أمام الظفرة وعجز أن يتغلب على عجمان وبني ياس.

وإن أراد الفردان وزملاؤه أن يكون هذا العام «مختلفاً» وأن يعطوا لجماهيرهم الحقّ في الحلم، فإن عليهم أن ينسوا تماماً أن يلعبوا كمباراة الشعب، عليهم أن يلعبوا في مباراة الـ30 من يناير الجاري كرة قدم لم يسبق لهم أن لعبوها من قبل، كرة قد تعيد بسمة ضائعة منذ 25 عاماً.. هذا إن أرادوا أن يكون عامهم «مختلفاً».

 

 

طباعة