الاتحاد القطري: مدركون للمشكلة وستصلنا تقارير خاصة بما حدث غداً

«فوضى تنظـــيمية» في مباراة الريال وسان جـــرمان في الدوحة

صورة

تابع عدد كبير من حاملي تذاكر مباراة ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي، وقوفاً على أقدامهم، أول من أمس، على استاد خليفة في العاصمة القطرية الدوحة، ومنع آخرون من دخول الملعب في بدايتها من بينهم رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة محمد عمر، وزميله الحكم الدولي علي حمد، على الرغم من امتلاكهما تذكرتين خاصتين، بكبار المدعوين ولم يتابعا اللقاء إلا في شوطه الثاني، وسط حالة من الاستياء عند بوابات الملعب.

واشتكى مشجعون من الفوضى، وسوء التنظيم من قبل الاتحاد القطري لكرة القدم، الجهة المنظمة للمباراة، في الوقت الذي تنص فيه المادة الثانية من الشروط والأحكام الخاصة بتذاكر المباراة على أن «حامل هذه التذكرة يسمح له بالدخول إلى الاستاد، وإلى المقعد المذكور»، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «العشوائية بدت واضحة، ولم تتم إدارة المشجعين بالشكل المناسب، ولم يلتزم معظم الحاضرين بالمقاعد المذكورة في تذاكرهم، وسط انتشار ضعيف لعدد المنظمين في المدرجات، الأمر الذي أدى إلى وقوف أعداد كبيرة من الجماهير، من مختلف الفئات على أقدامها طوال اللقاء».

وحضر قمة مدريد وباريس سان جرمان نحو 39 و710 متفرجين، تمكنوا من الدخول إلى الملعب وتابعوا فوز الريال بهدف نظيف سجله الإسباني جيسي رودريغيز، فيما لم يتمكن عدد كبير من حاملي التذاكر العبور إلى المدرجات، على الرغم من قدومهم من دول مجاورة، إذ كشفت تقارير صحافية قطرية أن اللجنة المنظمة باعت 7000 تذكرة لجماهير حضرت من الإمارات.

ولم تكن الفوضى مقتصرة على تذاكر الدرجتين الثانية والثالثة فحسب، بل كانت أكثر وضوحا في مدرجات أصحاب تذاكر كبار الشخصيات، إذ كان هناك غياب واضح للمنظمين في هذه المنطقة، بينما وجد عدد من رجال الأمن، الذين تختص صلاحياتهم الرئيسة في الحفاظ على سلامة وأمن المشجعين في المدرجات، دون التدخل في المسائل التنظيمية.

أما خارج الملعب، فقد رفض مسؤولو البوابات إدخال أعداد كبيرة من الجماهير الحاملة للتذاكر إلى المباراة، وقال مشجع آسيوي، وجد عند مدخل الملعب، وتم منعه من الدخول ملوحاً بتذكرته التي يحملها، إن «هذه هي تذكرتي، ولم يتم إدخالي، لأنهم قالوا لي إن المدرجات ممتلئة».

ومن بين الأشخاص، الذي رفض مسؤولو البوابات إدخالهم بحجة أن المدرجات ممتلئة، بالرغم من حملهم لتذاكر كبار الشخصيات، محمد عمر وعلي حمد، اللذان وجدا في الدوحة للاجتماع مع مسؤولين من الاتحاد القطري لكرة القدم للتعرف إلى تجربة الاستعانة بالحكم الخامس في الملاعب.

وقال محمد عمر إنه «جئنا في بداية الشوط الأول، لكن لم نتمكن من الدخول، وتم إغلاق الأبواب، ولم نكن نحن الوحيدين، فقد رأيت الكثيرين ممن لم يدخلوا وكانوا مستائين»، مضيفاً «رغم ذلك تمكنا من الدخول، لكن في الشوط الثاني من المباراة وبطريقة خاصة».

من جهته، أكد الأمين العام ونائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، الجهة المنظمة للمباراة، سعود المهندي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الاتحاد بانتظار تقارير خاصة، بما حدث في المباراة، مضيفا أن «المدرجات كانت تتسع لعدد الجماهير نفسها، التي حضرت وليس أكثر من ذلك، نحن مدركون هذه المشكلة، وقد طلبنا تقارير خاصة بالأمر من قبل المسؤولين الذين وجدوا عند البوابات وستصلنا غداً».

وأوضح أن «هناك أشخاصاً وصلوا متأخرين للمباراة، وكانت البوابات قد أغلقت بالفعل، وعلى الجانب الآخر كان هناك أشخاص يحملون تذاكر مزورة، فحينما كانت تتم عملية المسح للرموز الخاصة بتذاكرهم، كان يحدث فشل في العملية ما يعني أن التذاكر غير أصلية».

وكانت الكثير من الجماهير قد توجهت إلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، للتعبير عن استيائها حول التنظيم، فقال مغرد باسم «دكتور بل» إن «التنظيم في مباراة باريس سان جرمان وريال مدريد كان كارثيا بمعنى الكلمة، قطر بلد مقبل على استضافة كأس العالم والتنظيم حدث ولا حرج!».

بدوره، قال المغرد «علي المهندي»، إنه «إذا كان المنظم يقول لنا إن التنظيم ليس عمله، فهو عمل من إذا؟ هل دفعنا لشراء التذاكر حتى ندخل في الشوط الثاني، مع العلم أننا خرجنا من بيوتنا (للذهاب للملعب) الساعة الثالثة عصراً؟».

وقالت «جولي» إن «مشاهد التلفزيون ربما استمتع بلقاء باريس سان جرمان وريال مدريد، لكن الجمهور (الحاضر في المباراة) ذاق الأمرّين بسبب سوء التنظيم!».

 

 

طباعة