إداريون ومحللون يدعون إلى مراجعة الأخطاء وترتيب الأوراق.. ويؤكـــدون:

مستقبل العين مع «المحــترفين» تحت التهديد

العين يعول على قاعدة اللاعبين الواعدين للبقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء في دوري المحترفين. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد محللون وإداريون أن نادي العين يواجه مرحلة عصيبة تستدعي تكاتف أبنائه لتفادي هبوطه إلى مصاف أندية الدرجة الأولى (الهـــواة) لكرة القدم، بعد تدهور نتائجه في دوري المحــترفين لاسيما أنه يحتل المركز قبـــل الأخير على سلم الترتيب برصيد 11 نقطة.

وانتقدوا طريقة العين في التعامل مع فترة الانتقالات الشتوية التي شهدت أخطاء في تسجيل لاعبين والاستغناء عن هداف الدوري في الموسم الماضي الأرجنتيني خوسيه ساند، ما أضعف الحالة الهجومية لدى الفريق.

مخارج كثيرة

وقال المحلل الرياضي مبارك غانم لـ«الإمارات اليوم»، إن «هناك مخارج كثيرة لنادي العين من أزمته الحالية من بينها العناصر الشابة في صفوف الفريق والخبرة الميدانية الجيدة التي يتمتعون بها، خصوصاً علي الوهيبي ومهندي العنزي وسيف محمد وشهاب أحمد، وغيرهم الكثيرون القادرون على تحسين الصورة».

وأوضح «المشكلة الحقيقية في العين تكمن في عدم التحضير الجيد للفريق الأول خلال فترة التسجيلات الشتوية، اذ تم الاستغناء عن اللاعب الأرجنتيني خوسيه ساند وعدم التعاقد مع العناصر التي يمكن أن تصنع الفارق للزعيم، وهنا لا أوجه اللوم للإدارة العيناوية على تعاقداتها مع اللاعبين المواطنين، لكني أتحدث عن التعاقد مع الأجانب، وكنت أعتقد أن ساند سيبقى مع العين حتى نهاية الموسم الجاري حسب معطيات كثيرة تمنحه الأفضلية على بقية اللاعبين الأجانب». وأكمل «النادي لم يقم بالتعاقد مع لاعبين في مستوى صفقاته الناجحة في الموسم قبل الماضي بالحصول على خدمات اللاعب التشيلي البارز خورخي فالديفيا والبرازيلي إيمرسون، ولن أتعجل الحكم على مواطنه إلياس الذي لم يقدم نفسه كما ينبغي في المباريات التي دافع فيها عن شعار البنفسج، فيما لم يقدم اللاعب العاجي ابراهيما كيتا المردود الفني المأمول مع العين على غرار ظهوره اللافت مع ناديه السابق القادسية الكويتي، إذ كان يؤدي دور اللاعب المحور على أفضل ما يكون، ويضطلع بأدوار هجومية على حساب وظيفته في الميدان وأعتقد أن نادي العين يبقى من الأندية العريقة على مستوى القارة وليس عيبا الإشارة الى الأخطاء التي حدثت في التعاقد مع اللاعبين الأجانب».

وتابع «مسؤولية عودة الثقة والتوازن للعين بأقدام اللاعبين على الرغم من أن القائمة الأساسية للفريق الأول تضم بعض اللاعبين الشباب لكن يجب النظر الى مردودهم الفني الجيد في مباريات عدة، وقياساً على الفوارق الفنية بين الأندية في قاع الترتيب فإن العين يبقى الأفضل نظرياً في مواجهة الأندية التي تأتي معه في الترتيب المتأخر مع الوضع في الاعتبار أن الكرة لا تعترف بالأسماء وتمنح تقديرها لمن يخلص العطاء في الميدان، ونعرف جميعا أن النادي يبذل قصارى جهده لاستعادة التوازن في ظروف صعبة، خصوصا مع غياب بعض العناصر بداعي الإصابات أو عودة بعض الغائبين عن صفوفه بسبب الإصابات أيضاً».

لا تهملوا العين

من جهته، أكد مشرف الفريق الأول السابق بنادي الجزيرة والمحلل الرياضي بقناة دبي الرياضية أحمد سعيد، أن «العين في خطر بسبب تراجع نتائجه في دوري المحترفين لكرة القدم وبات بحاجة إلى تكاتف الجهود من جميع العيناوية لصياغة الأمور بطريقة جيدة وتصويب الأخطاء التي أدت الى تراجع النتائج أخيراً». ودعا إلى عدم الانشغال بالبطولة الآسيوية أو وضع الرهان على الوقت، وقال «الحسابات قد تبدو صعبة في حال تناسى العيناوية وضع فريقهم الصعب في الدوري ويجب أن يكون هم الفريق الأول انتشاله من أزمة النتائج ضمن الأولويات الأولى على جميع الأمور الأخرى، خصوصاً البطولة الآسيوية التي لا فائدة منها إذا كانت ستشغل الزعيم عن واجبه الأساسي في مراجعة حساباته المحلية لتفادي خطر محدق به، خصوصا أن الدوري يمضي الى مراحل مهمة ستشهد ارتفاع مستوى التنافس بين جميع الأندية لحصد النقاط وتحسين المراكز».

تغييرات سلبية

بدوره، قال المدير التنفيذي المساعد بنادي الوحدة خالد عوض إن تغيير المدربين وعدم استقرار اللاعبين الأجانب أثرا سلباً على توازن الزعيم هذا الموسم، داعياً الى التركيز على الأمور النفسية وتهيئة اللاعبين بطريقة جيدة لتجاوز المرحلة الراهنة وإحراز النتائج التي تقود الفريق الأول الى تعديل وضعه على لائحة الترتيب، وأضاف «الجميع يدرك أن العين لديه عناصر جيدة تسعى لمنحه الثقة المأمولة وأعتقد أن الفوز في المباريات المقبلة من الدوري من شأنه اعادة التوزان بدرجة كبيرة للاعبين، وتالياً الخروج من دوامة تراجع النتائج والشيء الجيد أن أهل العين على قدر الثقة لتدارك أمورهم والصواب أن تغيب ردة فعل السلبية على النتائج حتى لا تتفاقم الأمور على نحو يؤدي الى مزيد من المتاعب».

خسارة للدوري

أما مدير فريق الشباب، عبيد هبيطة، فقال إن «تراجع نتائج العين في دوري المحترفين لكرة القدم فرصة لمراجعة الأخطاء وترتيب الأوراق قبل الدخول في مرحلة الحسابات المعقدة التي من شأنها تعقيد الأمور على اللاعبين، ما يؤدي الى ضغوط قد لا تثمر عن نتائج جيدة، خصوصا في المراحل المتقدمة من الدوري».

وأوضح أن وجود العين في دوري المحترفين من المعطيات المهمة التي تساعد على نجاح المسابقة، والمهم في تقديري عدم وضع اللاعبين تحت ضغط النتائج السيئة حتى لا ينسحب هذا الشيء على مردودهم الميداني في المباريات المقبلة وأعتقد أن الجمهور العيناوي يجب أن يمثل الدافع المعنوي الجيد في هذه المرحلة الحساسة».

طباعة