أكّد أن العلاج يكمن في المدارس والأحياء السكنية

مارتش: إهدار الأبيض الأهداف سببه «ثقافة العيب»

لاعبو المنتخب الوطني فشلوا في إحراز أي هدف في «أمم آسيا». تصوير: أسامة أبوغانم

أكد المنسق العام لنادي الشارقة، البريطاني تيم مارتش، أن السبب العلمي وراء عدم تسجيل الأبيض أي هدف في نهائيات أمم آسيا لكرة القدم، التي اختتمت أول من أمس في الدوحة، يعود إلى خشية لاعبي منطقة الشرق الأوسط عموماً والإماراتيين خصوصا ثقافة العيب، حال ارتكاب الأخطاء وإهدار فرص التهديف، على حد تعبيره.

وقال مارتش الذي عمل نحو 10 سنوات في قطاعي التعليم والرياضة في الدولة، وأعد بحثاً ـ حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه ـ حول عدم قدرة مهاجمي الأبيض على تسجيل الأهداف، إن «لاعبي المنطقة يعيشون ضمن مجتمع لا يتقبل مبدأ الخسارة، ويخشون الوقوع في الأخطاء خصوصاً، أمام المرمى، ما يدفعهم إلى تضييع الفرص».

وأوضح أن «إهدار الأهداف لا يتعلق بشخص اللاعب وحسب، وإنما يطول المقربين منه، فإخفاقه في التسجيل قد يؤثر سلباً في أصدقائه وأهله، الذين قد يتعرضون للمساءلة من قبل المجتمع الذي يحيط به، فإنه ليس من المستغرب ان يؤدي اللاعب المباريات حاملاً على كاهله ضغوطاً مجتمعية، تتسبب في بث الخوف من عدم تسجيله للأهداف».

وأشار مارتش في بحثه الرياضي إلى أنه «لم يرَ أي هداف إماراتي بالفطرة خلال السنوات الـ10 الاخيرة التي قضاها في الدولة، وعمل فيها مدرباً في كلية التقنية بإمارة الشارقة، ومستشاراً لمجلس الشارقة الرياضي»، مضيفاً أن «الدولة تفتقد لاعبي الفطرة وهم من تقودهم غريزتهم التهديفية للتسجيل بدلاً من السقوط في المتاهات الذهنية والضغوط النفسية التي تحول دون إصابتهم المرمى». وأكمل أن «اتخاذ المدرب او اللاعبين كبش فداء ليس حلاً مناسباً، فيجب علينا ان نحاول معالجة مشكلة تسجيل الاهداف من جذورها، إذ علينا أن نبدأ من المدارس والجامعات والأحياء السكنية، ومن أندية كرة القدم، بدلا من ان نوجه أصابع الاتهام نحو المدرب أو اللاعبين أو غيرهم».

وتابع مارتش أن «أسطورة المنتخب الانجليزي بوبي تشارلتون أخبر أبي يوما بسر تسجيله الرقم القياسي من الاهداف الدولية لمنتخب إنجلترا، والبالغ عددها 49 هدفا، وأنه يكمن في أن السير بوبي حينما كان يتلقى الكرة كان يغمره شعور بديهي بمكان الهدف، وكان يثق بإمكاناته الفنية، حتى إن أهدر فرصاً محققة للتسجيل، ويحرص على علاجها من خلال أهداف حاسمة تحقق الانتصارات». وشدد مارتش على أن «المشكلات المتكررة التي يواجهها المنتخب أمام المرمى أعمق من مجرد مناورات على أرضية التدريب، فالمسألة تتعلق بتغيير العقلية، وطرد الخوف من تضييع الفرصة، وعلينا الان أن نبدأ في معالجة الجوانب النفسية للاعبين والمرونة في التعامل معهم، والبحث عن أفضلهم في المدارس والجامعات وحتى الشركات». وضرب مارتش مثلاً بمهاجم نادي الشارقة البرازيلي مارسلينيو، وقال إنه «مثال للمهاجم الذي يملك مرونة على التعافي، بعد تضييع الفرص، فعلى الرغم من تضييعه فرصاً، إلا ان طبيعته بتسجيل الاهداف بقيت كما هي».

طباعة