طالبوا بإعادة النظر في نظام البطولات المحلية (7-7)

إداريون: المسابقات والاحتراف أضرّا بمستوى المنتخب

قوة المسابقات المحلية من قوة المنتخبات الوطنية. أ.ف.ب

اتفق إداريون على أن ضعف المسابقات المحلية وتراجع مستوى الأندية أضرا كثيراً بالمنتخب الوطني خلال مشاركته الأخيرة في بطولة الأمم الآسيوية، التي غادرها من الدور الأول بعد تعادل أمام كوريا الشمالية، وخسارتين من العراق وأخرى موجعة بثلاثية نظيفة من إيران، وقالوا إن الدوري ضعيف، ولا يصلح لتجهيز المنتخب لبطولة قارية قوية، بعدما انحصرت المنافسة بين ناديين فقط، وتراجع الكثير من الأندية التي لها باع طويل في الدوري الإماراتي، ما انعكس سلباً على الفريق الوطني، داعين في الوقت ذاته الى ضرورة التعامل بجدية مع توجيهات الاتحاد الآسيوي، بزيادة عدد مباريات الدوري المحلي من اجل رفع مستوى اللاعب الإماراتي.

وأشاروا إلى أن الاحتراف قد أضرّ كثيراً بالأندية، وبالمسابقات المحلية أكثر مما أفادها، وانعكس ذلك على القدرات المادية لمعظم أندية الدوري ما دفع البعض للتراجع لعدم وجود موارد مالية لديه تساعده على تلبية مطالب عصر الاحتراف.

عواقب وخيمة

وصف المدير التنفيذي السابق لنادي الوصل، حسن طالب، تراجع مستوى الأندية الكبيرة بـ«الكارثة»، وقال «لاشك في أن استمرار تراجع الأندية الكبيرة للدرجة التي شاهدناها هذا الموسم ستكون له عواقب وخيمة مستقبلية على المنتخب الوطني، ولابد من تدخلات قوية للقائمين على الرياضة الإماراتية لوقف هذا التراجع الحاد الذي تشهده كرة القدم في الكثير من هذه الأندية، وأضاف «انحصار المنافسة بين ناديين فقط، وتراجع 10 أندية يعد كارثة حقيقية على كرة القدم الإماراتية بشكل عام، لقد شاهدنا هذا الموسم مستوى ضعيفاً للغاية للمسابقات المحلية، ترك انعكاساً سلبياً على المسابقات المحلية، وبالتالي تأثر به المنتخب الوطني»، لافتاً الى ضرورة التعامل بإيجابية مع موقف الاتحاد الآسيوي المنادي بضرورة زيادة عدد مباريات الدوري، وأشار حسن طالب «أنا هنا لا ادعو الى زيادة عدد الأندية، ولكن لابد من ايجاد طريقة مثالية تضمن زيادة عدد مباريات الدوري المحلي، لو نظرنا الى عدد المباريات الفعلية التي يخوضها اللاعب الاماراتي سنجدها قليلة جداً قياساً بعدد المباريات التي يخوضها نظيره في دول أوروبية، أو حتى آسيوية مجاورة».

وذكر «دعونا نتفق على أن بطولة الدوري هي الأساس بالنسبة للأندية، فالكثيرون يتعاملون مع كأس اتصالات على أنها بطولة ودية، غير مهتمين بها بالصورة المطلوبة، وخوض اللاعب 22 مباراة فقط في الموسم ليس كافياً ليكون لدينا منتخب قوي، يستطيع أن يحقق الطموحات التي تنتظرها الجماهير».

وأورد «لابد من اعادة النظر في المسابقات الموجودة لدينا، سواء على مستوى الكبار أو الناشئين، باعتبارهما الأساس الذي يفرز لاعبين جيدين، ويوفر احتكاكاً قوياً يساعد الطاقم الفني للفرق الوطنية على التحضير بشكل جيد للبطولات الخارجية».

فوارق مادية

عزا عضو مجلس إدارة نادي عجمان السابق أحمد الرئيسي، تراجع مستوى المنتخب الوطني إلى تطبيق نظام الاحتراف في الامارات، وانعكاسه سلباً على الأندية والمسابقات المحلية، وقال «في عصر الهواة، كانت لدينا منافسة كبيرة وموسعة شملت ستة أندية تتنافس على اللقب، والآن الوضع قد تغير بصورة كبيرة بعد تطبيق نظام الاحتراف، لقد أصبح المال يتحكم في مستوياتها، فوجدنا الكثير منها يتراجع بصورة كبيرة، بسبب قلة الامكانات قياساً بالتداعيات المادية الكبيرة التي يتطلبها الاحتراف، وارتفاع أجور اللاعبين».

وأضاف «شاهدنا كيف أن الازمة المالية قد أثرت في الاندية الكبيرة، ودفعتها إلى تراجع بصورة لم تكن متوقعة، كما دفعت الأزمة المالية بعض الأندية إلى بيع أبرز نجومها من أجل ايجاد موارد للصرف على نشاط كرة القدم، وبالتالي اصبح التكافؤ غير موجود على الاطلاق في بطولة الدوري، وكل هذه الأمور كان لها انعكاس سلبي على المنتخب الوطني».

وأبرز «لو لم تتم الخطط الماضية التي قام بها اتحاد الكرة من أجل اعداد الفرق الوطنية في مراحل الناشئين والشباب لكان الوضع صعباً، ما شاهدناه من تشكيلة المنتخب الوطني في أمم آسيا الأخيرة ليس من افرازات المسابقات المحلية، ولكنه عمل سابق للفرق الوطنية أفرز لدينا هذا المنتخب القوي بعناصره، لكنه يحتاج فقط لمسابقات قوية تصقل اللاعبين». واشار «لا يجب ان نحمّل المدرب السلوفيني كاتانيتش، وحده إخفاقات المنتخب الوطني في (أمم آسيا)، هناك أمور واقعية أكبر من المدرب ومن قدراته، نحن نحتاج الى إعادة ترتيب المسابقات المحلية من جديد بداية من القاعدة، وتقنين نظام الاحترام، حتى لا تجد الأندية نفسها مثقلة بالهموم المادية، وكذلك صنع كوادر فنية وادارية جديدة تستطيع تولي سفينة الكرة الاماراتية في المستقبل».

توقف الدوري

أبدى المدير التنفيذي لنادي الشارقة إبراهيم النمر، عدم رضاه عن الطريقة التي تدار بها المسابقات المحلية داخل الامارات، والتي لا تخلق منتخباً قوياً على حد قوله، وقال «ليس من مصلحة المنتخب الوطني أن تتوقف بطولة الدوري لنحو 33 يوماً، ما سينعكس سلباً بالتأكيد على مستويات اللاعبين، والعمل الذي تقدمه الأجهزة الفنية»، واضاف «للأسف النظام الذي تدار به المسابقات المحلية، لا يخدم المصلحة العامة، فليس من المعقول أن نوقف المسابقات في هذا التوقيت المثالي من فصول العام بالنسبة للإمارات، وتقام المباريات في أجواء حارة مثلما حدث مع بداية الدوري»، وأشار «الأندية عانت عطاء لاعبيها خلال اللعب في شهري أغسطس وسبتمبر بسبب الأجواء الحارة، والمستوى الذي قدمته الفرق لم يكن مرضياً، وكان له ما يبرره، وحينما جاءنا التوقيت المثالي الذي يساعد على تحسن المستوى أوقفنا المسابقة، وأنا لا أعلم تحديداً لمصلحة من يحدث كل هذا»، واوضح «كثرة التوقفات تؤثر حتما في المستوى الفني، وتؤثر كذلك في عمل الاندية، حيث تدفعها الى تحمل مبالغ تفوق قدراتها نتيجة دفع الرواتب والأجور للاعبين والأجهزة الفنية، نتيجة هذه الفترة التي لا تستفيد منهم خلالها، ولذلك يجب أن نعمل من الآن على أن تكون لدينا مسابقة منتظمة»، واسترسل «انتظام المسابقة هو ما سيساعد على تطويرها والارتقاء بها، ومهما يحدث من تعديلات ومقترحات من اجل المنتخب الوطني، لن يتحقق من دون ان تنتظم المسابقات ويكون لها اجندة محددة.


الجنيبي: كأس اتصالات خلقت أكثـر من جيل للأندية

عبدالله الجنيبي.   الإمارات اليوم

دافع رئيس اللجنة الفنية لرابطة دوري المحترفين عبدالله ناصر الجنيبي، عن الاتهامات التي توجّه إلى المسابقات المحلية، بأنها وراء الظهور الضعيف للفريق الوطني في بطولة أمم آسيا، وقال «مع احترامي لكل الآراء التي قيلت في حق المسابقات المحلية، الا انها تبقى احد أهم الأسباب التي اكتشفت نجوم المنتخب الوطني من امثال اسماعيل مطر وحمدان الكمالي وأحمد خليل وعامر عبدالرحمن، وغيرهم من بقية العناصر التي برزت على الساحة في الفترة الأخيرة، ولو كانت المسابقات ضعيفة لما أفرزت كل هذا العدد من النجوم الذين حظوا بتقديرات وتصنيفات عالمية».

وأضاف «لا ننكر الدور المميز الذي قام به اتحاد الكرة بشأن دعم الفرق الوطنية في مراحل الناشئين والشباب، وهذا ما انعكس إيجاباً بجانب المسابقات المحلية، ليكون لدينا منتخب قوي يعد حقيقة هو الأفضل منذ جيل 90»، وأشار «البعض ينظر بشكل سطحي إلى المسابقات المحلية، وتحديداً مسابقة كأس اتصالات، فهذه المسابقة تحديداً خلقت أكثر من جيل للأندية، فتوقيت اقامة هذه البطولة يتم خلال تجمعات الفرق الوطنية، وبالتالي تمنح الفرصة للأجهزة الفنية من اجل اشراك عدد غير قليل من اللاعبين الصاعدين الذين نجحوا في أن يقدموا أنفسهم بشكل جيد في الفترة الماضية، وسيكون لهم دور مؤثر في المرحلة الثانية من بطولة الدوري».

وسرد «هناك من استعجل الحكم على أن بطولة الدوري قد انحصرت بين ناديين فقط، وهذا الأمر لن يكون له مجال على أرض الواقع في الدور الثاني، هناك اندية جهزت نفسها بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الشتوية، وستطرق بقوة أبواب المنافسة وهذا ما أثق به»، وشدد عبدالله ناصر الجنيبي على ضرورة الصبر على المسابقات المحلية حتي يكتمل نضجها بالصورة المطلوبة، وقال «المسابقات المحلية تحتاج الى بعض الوقت حتى تصل إلى المستوى المقنع بالنسبة للجميع، لكن لا يجب في الوقت ذاته أن نبخس حقها في أنها قد أسهمت بصورة كبيرة في التطور الهائل الذي شهده المنتخبين الأول والأولمبي».

طباعة