ملف إخفاق المنتخب في أمم آسيا(2 - 7)

رياضيون: غياب الروح القتالية سببه صــغر لاعبي الأبيض

لاعبو منتخب الإمارات بعد خروجهم من الدوحة. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد رياضيون، أن غياب الروح القتالية لدى لاعبي المنتخب خلال مشاركتهم في نهائيات أمم آسيا، التي تقام حالياً في الدوحة، أوجد فارقاً من الإمكانات الفنية بين منتخب الإمارات وغيره من المنتخبات المشاركة، لافتين إلى ان السبب يعود إلى صغر أعمار لاعبي المنتخب، كما قالوا «الروح القتالية لا تظهر دوماً إلا في المستويات المتقاربة، ما عزا اختفاءها خلال مباريات الأبيض في البطولة بسبب فارق الإمكانات مع المنتخبات المتنافسة، خصوصاً في مباراة إيران».

وأضافوا «التشكيلة التي اعتمد عليها المنتخب الوطني في البطولة، كان معظمها من العناصر الشابة المفتقدة الخبرات الميدانية الكافية، ما انعكس على ظهور الأبيض بمستوى أقل مما كان يطمح إليه رجل الشارع الرياضي».

سعيد عبدالله: 70٪ من التشكيلة تشارك للمرة الأولى

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/346521.jpg

سعيد عبدالله.  أرشيفية

دافع رئيس لجنة الحكام السابق في اتحاد الكرة، سعيد عبدالله، عن المشاركة التي ظهر فيها الأبيض في بطولة أمم آسيا، وقال «حينما نهاجم الروح القتالية للاعبي المنتخب، وننتقد ظهورهم في البطولة، فلابد أولاً أن نضعهم في مقياس المقارنة مع بعض المنتخبات الأخرى، ليكون الحكم منطقياً وعادلاً، للأسف الكثيرون يغفلون أن أكثر من 70٪ من تشكيلة المنتخب الوطني خاضت بطولة أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخها، ولو استثنينا الثلاثي ماجد ناصر، وإسماعيل مطر، وسبيت خاطر، فسيتأكد للجميع أن المنتخب خاض البطولة من دون خبرات ميدانية تستطيع أن تخوض غمار منافسة بهذه القوة».

وأضاف «تعجبت ممن يهاجم أحمد خليل، لأنه لم يسجل في البطولة، من دون أن يدركوا أن اللاعب لا يتمتع بالخبرات الكافية التي تجعله مؤهلاً للتسجيل في شباك كوريا الشمالية والعراق وإيران، وهذه المنتخبات ذات المستويات الأولى في القارة الصفراء، وبالتالي فنحن نحتاج إلى الصبر على هذا الفريق لتكتمل خبراته، وبعدها نحكم بشكل أكثر عقلانية على الفريق الوطني، ومشاركاته في البطولات الدولية».

وأضاف «هناك مقارنة خاطئة تحدث هذه الايام بين المنتخبين الأول والأولمبي، ونجاحات كل منهما، والامر يبدو مختلفاً كثيراً، فلاعبو المنتخب الاولمبي يدخلون منافسات مرحلة سنية معينة، ربما لا تكون معظم المنتخبات فيها قد اكتملت، وبالتالي من الممكن أن تصنع الروح المعنوية والقتالية الفارق مع المنتخبات المنافسة».

واسترسل «هذا الوضع يختلف كثيرا على صعيد المنتخب الأول، كون معظم المنتخبات المصنفة في المستوى الاول تضم لاعبين يلعبون في أكبر الأندية في أوروبا، وهذا الجانب منحهم الأفضلية عن بقية المنتخبات التي مازالت تعتمد على عناصر هاوية، وفي مسابقات ليست بالقوة التي تؤهل لإعداد منتخب قادر على المنافسة على بطولة قارية كبرى».

وأشار «كاتانيتش، كان محقاً في تبريراته عقب الخسارة من إيران، فالفارق بيننا وبينهم مازال كبيراً، ولا يعني ان إيران خاضت المباراة بالصف الثاني، ان هذه العناصر سيئة أو متواضعة، بل على العكس جميع مستويات اللاعبين المقيدين في قوائم أي منتخب مشارك في أمم آسيا تكون متقاربة وبصورة كبيرة للغاية».

ولعب منتخب الإمارات، في المجموعة الرابعة لبطولة الأمم الآسيوية، حيث تعادل امام كوريا الشمالية سلبياً ، وخسر أمام العراق بهدف وأمام ايران بثلاثية نظيفة من دون أن يسجل أي هدف.

واستعان المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، بتشكيلة ضمت 19 لاعباً، شاركوا للمرة الاولى في بطولة أمم آسيا، فيما ضمت القائمة الثلاثي إسماعيل مطر، وماجد ناصر، وسبيت خاطر، الذين شاركوا من قبل في هذه البطولة.

أحمد سعيد: الحسابات المعقدة

أكد المشرف العام السابق على الفريق الأول لكرة القدم في نادي الجزيرة، أحمد سعيد، أن التهيئة النفسية للاعبي المنتخب الوطني لم تكن حاضرة بالقدر الكافي في مباراة إيران، على عكس المواجهتين السابقتين ضد كوريا الشمالية والعراق.

وقال «ربما يكون السبب في ذلك راجع إلى الحسابات المعقدة التي دخل بها الأبيض مباراة إيران، وحاجته إلى الفوز بأكثر من هدف، وخسارة العراق، وهذا السيناريو من الصعب تحقيقه، وتسبب في انهيار المنتخب بهذا الشكل الواضح، خصوصاً بعدما نجحت العراق في تسجيل الهدف الأول، وبالتالي فإن اللاعبين قد شعروا بصعوبة موقفهم، وبدأت معنوياتهم في التراجع إلى أن انهارت بعدما نجحت إيران في تسجيل هدفها الأول».

وأضاف «مثل هذا النوع من السقوط لا يمكن أن نحمّله للجهاز الفني أو الإداري، ولكنه شعور تلقائي يحدث في مثل هذه المناسبات، ولا يمكن معه اللاعب ان يقاومه، خصوصا في مواجهة بمثل هذه الأهمية».

وذكر «هناك من يردد بأن المنتخب لعب في أمم آسيا من دون روح معنوية، وهذه ليست حقيقية، المعنويات لدى اللاعبين كانت حاضرة، باستثناء الشوط الثاني في مباراة إيران، ولكن المعنويات لا تظهر إلا بين قوتين متكافئتين مثلما يواجه على سبيل المثال ريال مدريد غريمه التقليدي برشلونة في مثل هذه المناسبات ترجح المعنويات والروح القتالية كفة الفائز».

لافتاً «علينا أن نكون منصفين، هناك فارق كبير في الإمكانات بين منتخبنا ومنتخبات بحجم إيران والعراق، فمهما بلغنا من معنويات فلا يمكن أن نعوض الفارق بيننا وبينهم، وأعتقد أن هناك اموراً سلبية أخرى تابعت مشاركة المنتخب أهم بكثير من الحديث عن الجانب النفسي والمعنوي، ويتحمل المدرب جانباً كبيراً منها».

موضحاً «كاتانيتش، أعدّ الأبيض للبطولة الآسيوية بصورة غير جيدة، فقد شارك في بطولة الخليج بعناصر، وخاض بطولة أمم آسيا بعناصر مختلفة تماماً، ولا يمكن أن نطالب المدرب باستبعاد عناصر المنتخب الاولمبي، بل على العكس هم قوة مهمة في تشكيلة الأبيض، ولكن الملاحظة الواضحة ان المدرب استبعد عناصر هجومية مميزة، كان من الممكن أن تضيف الكثير للمنتخب في البطولة الآسيوية، من أمثال ماهر جاسم، وعلي مبخوت، واحمد جمعة، لكنها في النهاية تبقى قناعات خاصة بالمدرب، وأثرت سلبا في المنتخب وحرمته من متعة التسجيل في البطولة».

سعد: غياب التهيئة النفسية

قال بخيت سعد، لاعب المنتخب الوطني السابق، وفريق الشباب، إن الحضور الذهني والنفسي كان غائباً فقط عن لاعبي الأبيض في مباراة إيران، لظروف الحسابات المعقدة التي تعرض لها المنتخب في بلوغ المرحلة الثانية من البطولة.

وأضاف «لا يمكن أن نغفل أن إعلان نتيجة مباراة العراق وكوريا الشمالية، على مسامع اللاعبين بين شوطي المباراة، قد أسهم بصورة كبيرة في تراجع الحالة المعنوية للاعبين، على الرغم من انهم قد دخلوا المباراة بصورة جيدة، ولكن هدف العراق قد أصاب معنوياتهم، وهذا شيء طبيعي، لان معظم تشكيلة المنتخب الوطني من اللاعبين صغار السن الذين لا يستطيعون تحمل مثل هذه المواقف».

وأشار «بشكل عام إنني مقتنع بأن الأبيض لم يكن سيئاً، كما يحاول البعض أن يصور ذلك، فلو استثنينا مباراة إيران، فلاشك في أن المستوى كان مميزا للغاية امام كوريا الشمالية والعراق، ولكن التوفيق كان غائباً، بدليل العدد الكبير من الفرص التي ضاعت في العارضة والقائمين، وحالة عدم التوفيق لم تكن ظاهرة في هذه البطولة إلا على المنتخب الإماراتي فقط».

وأكمل «لا يمكن كذلك أن نرمي بالإخفاق على أحمد خليل واسماعيل مطر، اللاعبان، بحسب وجهة نظري، قد اجتهدا وأديا ما عليهما، وعناد الحظ لهما لا يدلل على أنهما لم يظهرا بالشكل المطلوب».

طباعة