جمهور التنس في يوم واحد يفوق جــولة دوري محترفين

تهلك: البطولة الحالية حققت النجاح المنشود قبل أن تبدأ المنافسات. تصوير: ساتيش كومار

أكد مدير بطولة دبي الدولية المفتوحة للتنس صلاح تهلك، أن النسخة الحالية من البطولة حققت النجاح المنشود قبل أن تبدأ المنافسات، حيث نجحت الحملة التسويقية وتم بيع تذاكر الأدوار النهائية من اليوم الأول عند طرحها عبر الانترنت أو في منافذ البيع، مشيراً إلى أن هناك مخططاً بين اتحاد التنس واللجنة المنطمة للبطولة لنرى لاعبة مواطنة ضمن منافسات كبار اللاعبات في بطولة دبي خلال المرحلة المقبلة، رغم المشكلات الكثيرة التي تواجهنا في هذا التوجه.

وشدد تهلك على أن بطولة دبي باتت تنافس بطولات «غراند سلام» من حيث التصنيف وقيمة الجوائز التي تمنح، وقال «تصينف البطولة صار 500 نقطة بخلاف منح قيمة الجوائز نفسها للسيدات مثل الرجال وهي البطولة الأولى في العالم التي تنتهج هذا النحو وسارت بعدنا بطولات عدة، ونمتلك أفضل المصنفين والمصنفات عالمياً».

وأكد تهلك أن الهدف من تنظيم البطولة ليس تحقيق المكسب المالي فقط ولكنه يزيد عن ذلك كونه يعد ترويجاً رائعاً للإمارة، ويسهم في رفع اسم دانة الدنيا في المحافل العالمية.

وتحدث تهلك الى صحيفتي «الإمارات اليوم» و«البيان» في حوار خاص وضع فيه النقاط فوق الحروف حول العديد من الموضوعات التي تخص شؤون البطولة، مشيراً الى الضغوط الرهيبة التي يعانيها كونه مديراً للبطولة لدرجة أن هاتفه المحمول لا يتوقف عن الرنين بخلاف جهاز اللاسلكي الذي يحمله أينما ذهب.

وعبر تهلك عن عدم تخوفه من قلة الإقبال الجماهيري في بداية البطولة، وقال «الجمهور هو ملح البطولة في أي رياضة، وبصراحة لن أشعر بحالة الرضا أو النجاح إلا إذا رأيت الجماهير تملأ جنبات استاد التنس بنادي الطيران، وقد بعنا كل تذاكر البطولة وللعلم فإن مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي، بيعت بالكامل في أول يوم طرحنا فيه التذاكر، وهذا يدل على أننا نجحنا تسويقياً وجنينا الأرباح العائدة من بيع التذاكر قبل أن تنطلق البطولة».

وتابع تهلك «كان الحضور ضعيفاً في أول يوم، لكن هذا شأن أي بطولة تقام في العالم، فالجماهير تنتظر أن ترى المباريات الحقيقية التي ستبدأ من الدور الثاني مع مشاركة المصنفات، ولم يقلقني أن أجد المدرجات في لقاءات الظهيرة شبه خاوية، لاسيما أنها بطولة ليلية، فهناك ظروف تمنع الجمهور من الحضور في فترة بعد الظهر، لارتباطه بالدوام والمدارس، إضافة إلى أن البعض يخشى حرارة الشمس المرتفعة، ولكن مع بداية ظهور المصنفات الكبريات لن يكون هناك محل لقدم في المدرجات، لدرجة أن جمهور يوم واحد في التنس سيفوق عدد الجمهور الذي يحضر مباريات جولة كاملة في دوري المحترفين».

وأكد تهلك أنه من المستحيل أن يتم تغير موعد البطولة ونقلها إلى أشهر الصيف حتى لا تتعارض مع مواعيد الدراسة، وقال «هذا صعب جداً ولا يمكن أن يتحقق لأن الأجندة الدولية مملوءة بالبطولات في هذا التوقيت ولا نريد أن نخسر كبار المصنفات والمصنفين الأوائل».

وعن المستوى الفني للبطولة قال تهلك «من الباكر الحديث عن المستوى الفني، خصوصاً أننا مازلنا في البداية ولكن الظاهرة اللافتة للنظر أن هناك تفاوتاً كبيراً في المستويات في منافسات السيدات وأنا شخصياً أتوقع تراجعا للأميركيات، خصوصاً أن سيرينا وفينوس أصبحتا على مشارف الاعتزال وهناك تفوق واضح للروسيات والخطر القادم سيكون من الصين التي تقتحم المنافسية بقوة ولديها المصنفة العاشرة نا لي وفي الطريق المزيد من اللاعبات الأخريات.

وتطرق مدير البطولة لبطاقات الدعوة التي تحصل عليها اللجنة المنظمة وتمنحها لخمس لاعبات اعتبارا من الموسم الحالي، وقال «ارتفع العدد مع زيادة عدد اللاعبات المشاركات في البطولة، ولدينا بطاقتان للمصنفات العشرين الأوائل إذا لم تتمكن إحداهن من المشاركة بسبب التسجيل في الوقت المناسب وهو ما حدث للإيطالية فالفيا بانيتا والبطاقات الثلاث الأخرى لنا الحق في منحها لمن نشاء وقد وقع الاختيار على التونسية سليمة صفار والعمانية فاطمة النبهاني».

وتابع تهلك «لعبت النبهاني مباراتين في يوم واحد، وكانت قريبة من التأهل إلى الدور الأول بعد ان فازت في مباراة وخسرت في الثانية، واعتقد أن فاطمة هي اللاعبة الخليجية الوحيدة في البطولة التي اكتسبت خبرة من المشاركة رغم خساراتها في المباراة الثانية».

وأكد مدير البطولة أن هناك تخطيطاً للدفع بلاعبة مواطنة في البطولة، وقال: «أتابع الأمر مع اتحاد التنس من أجل تأهيل لاعبة للمشاركة في البطولة، وفكرنا في منح الفرصة للصاعدة فاطمة الجناحي، لكننا فضلنا عدم وضعها في اختبار صعب أكبر من طاقتها وحتى لا نظلمها بوضعها أمام اختبارات صعبة قد تتأثر سلباً بدل كسب الخبرة، ورغم رغبتنا الأكيدة في وجود لاعبة مواطنة أو لاعب مواطن في بطولة دبي للتنس، فإننا نواجه العديد من المشكلات الحقيقية التي تحول دون تحقيق هدفنا، ومنها على سبيل المثال الصعوبات في إعداد اللاعبات واللاعبين، لأن المدارس ترفض ترك الناشئين من أجل التدريب والإعداد القوي والجاد، كما أن بعض العائلات لا تملك ثقافة رياضية كما ينبغي وهذا حال العرب بشكل عام، فالبعض يعتبر ممارسة الرياضة مضيعة للوقت، وأتابع الموقف مع الاتحاد، لنضع لها آلية للتغلب عليها».
طباعة