الزعيم يعود إلى المنافسة بقوة الدفع الخماسي

العين استعاد الأمل في تحقيق لقب الدوري. الإمارات اليوم

أشعلت الجولة الثالثة عشر من دوري المحترفين لكرة القدم المنافسة في القمة والقاع، مع إطلالة مثيرة للمفاجآت والنتائج الكبيرة، وكان الزعيم هو المستفيد الأكبر من الجولة، وعاد بقوة إلى دائرة المنافسة على اللقب بفوز عريض على الفرسان الحمر بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، فيما اهتزت الصدارة تحت أقدام العنكبوت بعد أن سقط على أرضه وبين جمهوره في فخ تعادل مثير مع فارس الغربية بهدفين لمثلهما، وتبقى مباراة اليوم بين أصحاب السعادة والبرتقالي مؤثرة في تحديد سباق القمة، حيث باتت الفرصة سانحة للعنابي لمشاركة العنبكوت القمة، لو حصد النقاط الثلاث، وفي القاع فجّر صقور الإمارات مفاجأة من العيار الثقيل بفوز عريض على العميد بأربعة أهداف مقابل هدف واحد ليعمق جراح أصحاب القمصان الزرق، فيما تجرع الملك مرارة خسارة جديدة بالسقوط على أرضه وبين جمهوره أمام السماوي بهدف نظيف، ليقع النحل الأبيض في ورطة جديدة بالقاع، وأكد الإمبراطور أنه أكثر شباباً عندما نجح في اصطياد الجوارح بهدفين نظيفين في ديربي دانة الدنيا.

وأثمرت الجولة عن سقوط ضحية جديدة، وهو جبل الجليد الألماني فرانك باكلسدورف مدرب النصر، بعد أن طفح الكيل بالعميد وإدارته التي توصلت أخيراً إلى التضحية بالمدرب الذي أفسد الفريق ووضعه في مركز لا يليق ولا يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي رصدتها الإدارة قبل بداية الموسم، وأبرمت صفقات من العيار الثقيل على صعيد الأجانب والمواطنين، فتصور الجميع أن العميد قادم لاستعادة الأمجاد، وتم إسناد المهمة إلى المدرب التونسي عادل السليمي بشكل مؤقت لحين التعاقد مع مدرب جديد.

وعلى النقيض قام الأهلي بتعيين المدرب الهولندي العالمي هينيك تين كات، ليتولي مهمة تدريب الفريق خلفاً للتونسي نور الدين العبيدي الذي كان قد تولى بشكل مؤقت عقب انتهاء مهمة المواطن مهدي علي، الذي كان بدوره تولى المهمة في اعقاب إقالة الروماني إيوان أنوني، لكن تين كات سقط في الاختبار الأول وتجرع مرارة خسارة ثقيلة أمام العين 1/5 والمفارقة أنها نتيجة مباراة الذهاب نفسها التي فاز فيها الزعيم على الفرسان الحمر في دبي يوم كان أندوني مدرباً للأحمر.

فرحة الزعيم وأنصاره كانت مضاعفة لأن الفريق أكد تفوقه على الأهلي بطل الدوري للمرة الثالثة هذا الموسم، بعد أن انتزع منه كأس السوبر في بداية الموسم وقام بهز شباكه 10 مرات في ذهاب وإياب دوري المحترفين محققاً رقماً قياسياً في مواجهات الفريقين في موسم واحد، وهو الفوز الذي قلص الفارق بين العين والقمة إلى أربع نقاط فقط ليعطي الفريق دفعة معنوية عالية في المرحلة المقبلة، على أمل تعويض هذا الفارق وتقليصه للعودة، خصوصاً مع عودة قائد الفريق وعقله المفكر خورخي فالديفيا الذي سجل أقوى عودة بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب الإصابة.

وودع الأهلي المنافسة نظرياً على اللقب الذي يحمله الفريق في النسخة الأولى لدوري المحترفين، فيما انحصرت المنافسة على الدرع الغالية بين فرق العاصمة، وباتت مؤكدة عودة الدرع إلى أبوظبي بعد أربع سنوات بقيت فيها في دانة الدنيا.

ومارس الجزيرة فصوله الباردة مع جمهوره، حيث فرط في نقطتين غاليتين بسقوطه في فخ التعادل مع الظفرة، وهو ما أصاب أنصار العنكبوت بحالة من القلق، خصوصاً ان مسلسل التراجع في الأمتار الأخيرة بدأ باكراً، وبعد جولتين فقط من بداية مرحلة الإياب، ما عرضه لضياع الصدارة، لاسيما في ظل المطاردة الشرسة من الوحدة والعين، وكان الظفرة هو الفائز في ديربي جديد للعاصمة انتهى بتعادل مثير 2/،2 وكادت الأمور تزيد من أوجاع الجزيرة لولا هدف التعادل الذي خطفه إبراهيما دياكيه قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة. بني ياس جدارته بلقب الحصان الأسود للموسم الحالي وواصل انتصاراته بفوز كبير خارج قواعده على الشارقة في عقر دار الملك، بهدف نظيف سجله السنغالي سنغاهور من ركلة جزاء أثارت مساحة كبيرة من الجدل، لكن مدرب الشارقة البرتغالي مانويل كاجودا اعترف بصحتها ورفض تعليق شماعة الخسارة على التحكيم، لكن هذا لم يغير من وضع الملك الصعب في القاع، ودخل الدوامة، خصوصاً بعد أن نجح المدرب المواطن عيد باروت في قيادة الإمارات لفوز عريض على النصر 4/1 ليبدأ رحلة الهروب من القاع بعد أن رفع رصيده إلى 10 نقاط ليقلص الفارق بينه وبين النصر إلى نقطتين فقط وبينه وبين الشارقة والشباب إلى ثلاث نقاط (أي نتيجة مباراة واحدة كفيلة بمعادلة الرصيد). وأسهم الوصل في تعميق جراح الشباب بالفوز عليه بهدفين نظيفين في ديربي دبي الساخن ليحافظ الإمبراطور على حظوظه في المنافسة على المربع الذهبي ويترك الجوارح قريبين من القاع.

فالديفيا أحسن لاعب

شهدت قمة الزعيم والفرسان الحمر عودة قوية لقائد العين النجم التشيلي خورخي فالديفيا الذي صنع الفارق ووضع لمسته على خماسية العين التي هزت شباك الأهلي ليقود الفريق إلى فوز عريض 5/1 ويعزز حظوظه في المنافسة على بطولة الدوري، واستحق فالديفيا الفوز بلقب أحسن لاعب في الجولة الثالثة عشرة، بعد منافسة قوية مع مهاجم الظفرة، النيجيري عباس مويا الذي قاد الفريق إلى التعادل مع الجزيرة المتصدر. وجاء تتويج فالديفيا مستحقاً بعد أن أثبت أنه قادم بقوة بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب الإصابة، فلم تشعر الجماهير العيناوية بغياب العقرب البرازيلي ايمرسون الذي لم يلعب المباراة بسبب الإيقاف لطرده أمام النصر.


عبدالباسط الحارس المثالي

استحق حارس مرمى الظفرة عبدالباسط محمد لقب أحسن حارس مرمى في الجولة الثالثة عشرة لدوري المحترفين، بعد أن ذاد عن مرماه ببسالة وفدائية في مواجهة هجوم المتصدر الخطير، وأسهم عبدالباسط في خروج الظفرة بتعادل مثير بعد أن ارتدى قفاز الإجادة وذاد عن عرينه ببراعة عالية ورشاقة في التعامل مع الكرات الخطيرة التي وصلته، ونافس عبدالباسط على اللقب الحارس الدولي ماجد ناصر حامي عرين الإمبراطور الذي حافظ على نظافة شباكه في مواجهة الشباب وأسهم في الفوز الثمين بهدفين نظيفين للوصل.


عبدالله أحسن صافرة

نـال الحـكـم الـدولي الواعــد محمد عبــدالله حــسن لقب أحسن حكم في الجولة الثالثة عشرة لدوري المحترفين، بعد أن تألق في إدارة مباراة الوصل مع الشباب في ملعـب الوصل في زعبيل وانتهت المباراة بفوز الوصل بهدفين نظيفين، وفرض عبدالله سيطرته على المباراة ونجح في كل الاختبارات الصعبة التي تعرض لها خلال اللقاء. وأدار المباراة بكفاءة وطبّق القانون بشكل جيد سواء من خلال القرارات الفنية أو الإدارية فنال الصافرة الذهبية هذا الأسبوع.

طباعة