الطاير: كأس الخليج فاشلة وفرصة لـ «السهرات الليلية»

الطاير «يمين» وبن همام وسالمين خلال الندوة. من المصدر

 بن همام: الكرة الآسيوية لم تتأثر بالأزمة المالية

اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام، أن الرياضة في القارة الصفراء لم تتأثر من الناحية المادية بتداعيات الازمة المالية العالمية، نظراً لكونها لاتزال حتى الآن لاتحصل على القيمة الحقيقية من عملية التسويق للمسابقات الكروية التي لايتعدى الـ 5٪ فقط، لافتاً إلى أن التدخل الحكومي في اللعبة لايزال موجوداً، سواء في آسيا أو غيرها، مشيراً إلى أن التدخل نوعان، أحدهما إيجابي يتمثل في الدعم المالي، والآخر سلبي من خلال التدخل في تغيير إدارات الاتحادات المنتخبة. داعياً الحكومات إلى ترك مثل هذه الامور للجمعيات العمومية، كونها صاحبة القرار.

وأشار إلى أن هناك لوائح خاصة بالاتحادات الوطنية تمنع عملية التدخل الحكومي في اللعبة، مؤكداً أنهم قد تأكدوا من أن لائحة اتحاد كرة القدم الاماراتي خالية من التدخل الحكومي في كرة القدم، داعياً كل من لديه ما يثبت وجود تدخلات حكومية إلى التقدم بشكوى الى الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم، للتدخل وتصحيح الوضع.

وتطرق بن همام إلى الكثير من الامور المتعلقة بتطوير الكرة الآسيوية، وذلك خلال ندوة رياضية اقامتها «قناة دبي الرياضية» مساء أول من أمس، وادارها الزميل عامر سالمين، بحضور رئيس رابطة دوري المحترفين طارق الطاير، ورئيس مجلس إدارة نادي الشارقة لكرة القدم يحيى عبدالكريم، ومدير عام قناة دبي الرياضية راشد أميري، وعدد من الرياضيين والإعلاميين.

واستهل بن همام الندوة بالحديث عن رؤيتهم لتطوير اللعبة في القارة الآسيوية، لافتاً إلى انهم وضعوا 11 عنصراً في هذا الجانب تبدأ بالادارة والاندية والاعلام والطب الرياضي وتنتهي بالجمهور، مؤكداً أن كرة القدم اصبحت صناعة. وتحدث بن همام عن أبرز التحديات التي تواجه تطور اللعبة، وفي مقدمتها اتساع القارة الآسيوية، ما يشكل عائقاً في إحداث النقلة المطلوبة، اضافة الى تفاوت الاقتصادات من دولة الى أخرى، خصوصاً ان هناك دولاً غنية واخرى فقيرة جداً، منتقداً في الوقت نفسه عدم تجاوب بعض الاتحادات مع هذه الرؤية، معتبراً أن دول شرق آسيا تعمل بصور منظمة أكثر من دول غرب القارة، مؤكداً أنه ضد العمل بأسلوب «اللوبيات» او التكتلات في اللعبة، مشدداً على انه يسعى لرفع عدد الاندية المحترفة في القارة من 142 إلى 1000 ناد.

وشهدت الندوة مداخلات عدة من يحيى عبدالكريم ومدير مركز إعداد القادة الدكتور موسى عباس.

وفي ما يتعلق بعمليةالاحتراف اعترف بن همام، بأن الفكر الكروي السائد يغلب عليه طابع ثقافة الهواية، مؤكداً ان الاحتراف ليس حبراً على ورق كما يردد البعض، وإنما اصبح واقعاً فعلياً، داعياً الى اهمية التعامل مع اللعبة لكونها صارت منتجا او صناعة للبحث عن كيفية السبل الى تحسينها وتطويرها وتسويقها بالشكل الامثل، دون تركها للظروف، لافتا الى ان البعض لايزال يتعامل مع الاحتراف بعقلية الهواية. واشار الى أن المشكلة تمكن في عدم اكتمال الفكر الاحترافي بالصورة المطلوبة.

ودعا بن همام الى ضرورة معرفة آراء الجمهور في الامور المتعلقة باستقطابه لحضور المباريات، وتحديد الاوقات التي تناسبه لمواعيد المباريات، دون فرض الامر عليه.

واشار الى ان تحول الاندية الى شركات تجارية يلزمها بالتعامل مع الامور بحسابات الربح والخسارة.

وخرجت الندوة بتوصيات، في مقدمتها إجراء استبيان مع الجمهور، وتطوير العمل الاداري، وتفعيل الشراكة بين رابطة دوري المحترفين والاندية، والاستعانة بالكفاءات والخبرات، ومنع تدخل الحكومات في الرياضة، وتوفير الضمان الاجتماعي للاعبين.
وجّه رئيس رابطة دوري المحترفين لكرة القدم الدكتور طارق الطاير، انتقادات حادة لمسابقة كأس الخليج لكرة القدم، واصفاً إياها بأنها بطولة فاشلة فنياً وتسويقياً، إضافة إلى كونها أصبحت بمثابة فرصة لممثلي الاتحادات الرياضية للالتقاء والاستعراض وإقامة «السهرات الليلية»، على حد تعبيره. واعتبر الطاير أن البطولة لم تستغل بالصورة المطلوبة، لاسيما على صعيد المردود المادي والاقبال الجماهيري الكبير الذي تحظى به. وأشار الطاير إلى أنه كانت هناك الكثير من الفرص التي يمكن من خلالها تطوير مسابقة كأس الخليج حتى تحقق المردود الفني والتسويقي على النحو الامثل للمنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة، لكن ذلك لم يحدث، مؤكداً أن البطولة سببت لهم مشكلة في رابطة دوري المحترفين لكرة القدم في ما يتعلق بعملية برمجة مباريات دوري المحترفين، بسبب عدم معرفة مواعيد إقامة كأس الخليج منذ وقت كاف حتى تقوم الرابطة ببرمجة المباريات بصورة مدروسة.

وقال الطاير خلال مشاركته في ندوة رياضية أقامتها قناة دبي الرياضية مساء أول من أمس، «على الرغم من أنني لا أنتقص من كأس الخليج، إلا أنني اعتبرها بطولة فاشلة من الناحيتين الفنية والتسويقية، كونها أصبحت مجرد فرصة لممثلي الاتحادات الخليجية للعرض وإقامة السهرات الليلية».

وأضاف «كانت لدينا الكثير من الفرص لتطوير بطولة كأس الخليج حتى تحقق المردود الفني والتسويقي المطلوب، حيث إنها لم تستغل حتى الآن بالشكل الأمثل، سواء من الناحية المادية أو الجماهيرية أو الفنية، وبالنسبة لنا في الرابطة فإن عدم معرفة مواعيد اقامة البطولة منذ فترة كافية تسبب في مشكلة تمثلت في عدم وضع جدول دوري المحترفين لكرة القدم». وتساءل رئيس رابطة دوري المحترفين عن الاسباب التي تمنع إحداث تطور في بطولة كأس الخليج لكرة القدم.

واعترف الطاير خلال حديثه في الندوة بوجود قصور في عملية الممارسة الاحترافية في الإمارات، لافتاً الى انه عندما كان رئيساً لمجلس ادارة نادي النصر كان النادي يصرف في حدود 30 مليون درهم، لكن الامر تجاوز الآن حدود 100 مليون درهم، مؤكداً انه وعلى الرغم من ذلك فإنهم دون شك غير راضين عن المردود في هذا الخصوص، مطالباً بأن تكون هناك مدرسة تعليمية في كل ناد، لضمان تأهيل اللاعب علمياً، ما يساعد في العملية الاحترافية، إضافة إلى أن ذلك يمكّن الاندية أيضاً من ان تحصل على المردود المطلوب من لاعبيها.

ورأى الطاير أنهم في الامارات لديهم عناصر جيدة لادارة العملية الاحترافية، لكنهم في المقابل يحتاجون للتدريب، مؤكداً أنهم عندما تسلموا إدارة رابطة دوري المحترفين لم يجدوا الامور مهيأة في هذا الخصوص، لكنهم بدوا في إحداث التغيير من ناحية تأهيل الكوادر العاملة في مجال الاحتراف. وأشار الى أن عزوف الجماهير عن حضور المباريات يمثل أكبر التحديات في دوري المحترفين لكرة.
طباعة