زيدان: شحاتة ليس مجرد مدرب

زيدان مُعجب بشحاتة أباً ومدرباً. رويترز

يرى النجم المصري محمد زيدان، المحترف في صفوف بروسيا دورتموند الألماني، أن مدربه حسن شحاتة الذي تولى تدريب المنتخب المصري منذ عام ،2004 هو المحور الرئيس في إنجازات أحفاد الفراعنة. وقاد شحاتة الفريق المصري إلى التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم عامي 2006 و،2008 وأوضح «شحاتة مدرب جيد للغاية، إنه الآن يدرب منتخبنا الوطني منذ خمسة أعوام، ويقوم بمهام عمله بشكل رائع، ما يهم حقاً هو أنه يمتلك علاقة جيدة معنا». وأضاف «إنه مثل والدنا وليس مجرد مدرب فقط، الفريق كله يحبه للغاية، نلعب معه ونضحك معه، ليس مدرباً شاباً، ومن الغريب أن تجد شخصاً في مثل عمره قريباً من الفريق بمثل هذه الطريقة». 

 
احتراف الشباب

ولدى سؤاله عن سبب رفض بعض اللاعبين الرحيل إلى الخارج أو تراجع مستواهم بعد حصولهم على مبالغ مالية كبيرة، أوضح زيدان أن «اللاعبين يشعرون بقدر أكبر من التقدير والتبجيل في بلادهم». وألمح زيدان إلى أن «كرة القدم في مصر ستصبح أكثر تطوراً إذا سمحنا باحتراف اللاعبين الشباب في وقت مبكر، في مصر هؤلاء اللاعبون كبار للغاية، إنهم يبدأون الفوز بالألقاب وبالتالي يصبحون نجوماً».

وأضاف «اللاعبون أمثال محمد أبوتريكة لا ديرغبون في الرحيل، الجميع يعرف من هم، ولكن في أوروبا فإنهم يبدأون من الصفر، وبعض اللاعبين لا يمكنهم التعامل مع ذلك، ويبدو لهم الأمر وكأنك تلقي بكل شيء إلى السراب، إنك لا تظهر في وسائل الإعلام دائماً، يجب عليك أن تقاتل من أجل الجلوس على مقاعد البدلاء، دائماً ما تدخل في تحديات، ولهذا فإن الأمر صعب للغاية.


وتابع زيدان، خلال مقابلة مع موقع «فوتبول365» «العديد من اللاعبين كانوا معه في كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم تحت 20 عاماً، لذا فإن العديد من اللاعبين يعرفونه منذ زمن بعيد، ربما الأشخاص الآخرون لا يرون ذلك، إنهم فقط يرونه في المباراة عندما يكون متوتراً ويقوم بتلقيننا التعليمات». ويشعر زيدان بأن كرة القدم في بلده تطورت بشكل أكبر من باقي البلدان الإفريقية، ولكنه يتحسر على حقيقة أن اللاعبين المصريين الشباب لا يحصلون على فرص كافية للترحال. وقال زيدان (28 عاماً) «لا يمكنك مقارنة كرة القدم بين مصر وأوروبا، إنه أمر مماثل عندما تقارن كرة القدم الإفريقية بنظيرتها الأوروبية، في مصر تطورت كرة القدم بشكل محدود، ولهذا السبب تجد أن الأهلي أفضل فريق في إفريقيا، ولكن في أوروبا كل شيء منظم واحترافي في ما يتعلق باللاعبين والأندية، الجميع في إفريقيا يحلم بالانتقال إلى الحياة الاحترافية ولا يهم حقاً أين تذهب في أوروبا». وأكد «لا يتعلق الأمر فقط بكيفية التعامل خارج الملعب ولكن كذلك داخل الملعب، الجميع منظم بشكل جيد للغاية، الجميع لديه مهمة، بالنسبة لنيجيريا والكاميرون وساحل العاج فإن جميع لاعبيهم يلعبون في أوروبا، وبالتالي فإن جميعهم يلعب بالطريقة الأوروبية، ولكن بالنسبة لنا لدينا فقط ثلاثة أو أربعة لاعبين محترفين في أوروبا، لذا فإن الجميع لديهم عقلية كرة القدم المصرية، وبالتالي فعلي أن أغير من طريقة لعبي، لا يمكننيى التفكير في أنني فقط سأذهب لتقديم الكرة الأوروبية». وقال زيدان «لا نرسل اللاعبين الشباب إلى الخارج، إنهم يطورون اللاعبين الشباب ويشركونهم في قطاعات الناشئين وعندما يبلغون 17 أو 18 عاماً يحصلون على عقود ويبدأون المشاركة مع الفريق الأول ويشعرون بسعادة كبيرة، وعندما نمتلك لاعبين يمكنهم أن يظهروا بشكل جيد في أوروبا، فإن الأندية تطالب بمبالغ طائلة، لن يدفع أي شخص أربعة ملايين يورو للاعب من مصر، في الوقت الذي يمكنهم شراء اللاعب نفسه مقابل 200 ألف يورو من مكان آخر في إفريقيا.
طباعة