مباراة الرياضي وسمارت تسجل رقماً جماهيرياً جديداً

جمهور غفير حضر مباريات بطولة دبي الدولية لكرة السلة.              تصوير: أسامة أبوغانم

سجلت مباراة الرياضي اللبناني وسمارت الفلبيني في الدور قبل النهائي من بطولة دبي الدولية لكرة السلة الرقم القياسي لعدد الجماهير المسجل في النسخة 21 من البطولة التي أسدل الستار على منافساتها أمس.

وزاد عدد الحضور الجماهيري عن 4000 متفرج اكتظت بهم مدرجات صالة النادي الأهلي، ليكسر الرقم السابق المسجل في لقاء الدور ربع النهائي بين سمارت الفلبيني والجزيرة المصري الذي بلغ نحو 2500 متفرج.

واضطرت اللجنة المنظمة إلى إلغاء الفواصل بين جماهير الفريقين بعدما تدفق المئات من الجماهير الفلبينية لمشاهدة فريق سمارت وهو يلعب للمرة الأولى في الدور نصف النهائي للبطولة.

ووجدت اللجنة المنظمة نفسها أمام مشكلة بسبب جلوس الجماهير الفلبينية واللبنانية في مدرجات واحدة، فدفعت اللجنة الأمنية بأعداد كبيرة من رجال الشرطة داخل المدرجات تحسباً لقيام لأي اشتباك بين جمهوري الناديين اللذين أظهرا التزاماً واضحاً بالسلوك الرياضي.

ولم تتمكن أعداد كبيرة من الجماهير الفلبينية من الدخول إلى الصالة بسبب الزحام الشديد وتجمعت مجموعة من الشباب والفتيات أمام البوابات في انتظار تدخل اللجنة المنظمة للسماح لهم بالدخول، الا ان محاولاتهم لم تكلل بالنجاح.

وكانت حماسة الجمهور الفلبيني طاغية بشكل واضح على المدرجات وازداد حماسهم تصفيقاً وتصفيراً في الربع الاخير من المباراة والذي كان فيه سمارت قريباً من إدراك الفوز اذ نجح في التقدم بفارق تسع نقاط كاملة قبل دقيقتين و50 ثانية من النهاية، بيد أن فريق الرياضي استطاع بخبرة لاعبيه ان يحسم نتيجة اللقاء لمصلحته في الثواني الأخيرة 79/.76

وأكد عضو مجلس ادارة اتحاد السلة رئيس لجنة العلاقات العامة في البطولة سالم المطوع، ان الجمهور الفلبيني خيب كل الظنون وكان النجم الاول للبطولة. وقال «في مرات سابقة كنا نستدعي فرقاً من الفلبين للمشاركة في بطولة دبي ولم يحضر لها كل هذا العدد من الجماهير». مضيفاً «ربما يكون السبب في هذه الظاهرة هو بروز مستوى فريق سمارت في البطولة فعلى الرغم من البداية الضعيفة له في البطولة وخسارته من الجلاء، الا أن الفريق صحح من اوضاعه وحقق انتصارات تلو الأخرى وهو ما شجع الجمهور على الحضور أملاً بحصد اللقب».

وتابع «كانت المشاركة الفلبينية في السابق ضعيفة للغاية ودائماً كانت تتعرض لخسائر تتخطى الـ30 نقطة وفي الرياضة عموماً النتائج هي التي تأتي بالجمهور، وأعتقد أن الحضور الجماهيري لمباراة الرياضي وسمارت قد سجل ثاني اكبر حضور جماهيري عبر تاريخ بطولات دبي، اذ كان الحضور الجماهيري الأبرز في نهائي نسخة ،2005 والذي جمع الحكمة اللبناني مع الجلاء السوري في نهائي هذه النسخة وزاد الحضور وقتها عن 5000 متفرج بخلاف الآلاف الأخرى التي لم تتمكن من الدخول للصالة».

واستبعد المطوع فكرة استدعاء فريق آخر من الفلبين للمشاركة في النسخة المقبلة لبطولة دبي. وقال «الجانب التسويقي ليس هو المهم في البطولة، ولكن هناك جوانب فنية يجب ان توضع في الاعتبار لأنها هي التي تشجع الفرق القوية على المشاركة في البطولة، وعلينا أن نكون واقعيين ففريق سمارت هو المميز حالياً في الفلبين لأنه يضم القاعدة الاساسية للمنتخب الفلبيني ولا توجد هناك فرق تستطيع أن تضيف للبطولة».

وأكمل «قد يكون هناك اعادة للنظر في الفرق التي سيتم استدعاؤها للبطولة، حيث ندرس استدعاء فريق من المغرب العربي ليضاف للمجموعة المعتادة سنوياً على المشاركة».

وشدد المطوع على ان الشيء البارز في البطولة هذا العام هو تقارب المستوى بين العديد من الفرق المشاركة. وقال «في النسخ السابقة كان فريقا الرياضي وزين هما المميزان في البطولة، ودائماً ما كانت النتائج معروفة مسبقاً للجميع حتي المباراة النهائية كانت متوقعة، بل شبه محسومة للفريقين اللبناني والأردني، ولكن الوضع اختلف كثيراً في النسخة الحالية للبطولة بعد التراجع النسبي للرياضي وزين».

واختتم «شعرنا بأن هناك نوعاً من التكافؤ في المباريات ولو نظرنا الى غالبية النتائج سنجد أنها لم تحسم الا في الثواني الأخيرة، والبعض الآخر قد حسم بفارق قليل من النقاط، وهذا من وجهة نظري هو النجاح الحقيقي للمسابقة، بعيداً عن من قالوا إن المستوى الفني للبطولة قد تراجع».

طباعة