شعار روابط مشجعين «ادفع نشجّع»

العمدة: المشجعون باتوا مدللين أكثر من اللازم.                   تصوير: أسامة أبوغانم

اعتبر إداريون ورؤساء روابط مشجعين أن الدلال الزائد الذي حظي به جمهور المنتخب الوطني لكرة القدم خلال السنوات الماضية لعب دوراً سلبياً في علاقتهم مع الأبيض، وأدى إلى عزوفهم عن المدرجات خصوصاً في المباريات الرسمية التي يكون فيها اللاعبون الدوليون في أمس الحاجة للمؤازرة الحقيقية.

وقالوا إن التسهيلات المبالغ فيها التي ظل اتحاد الكرة يوفرها للجمهور منذ سنوات أفسدت المشجعين وقللت من ولائهم للمنتخب الوطني وغيابهم عن المدرجات، إلا في حال استجاب الاتحاد لمطالباتهم بتوفير المواصلات والإقامة والإعاشة وتذاكر الدخول، إضافة الى «مصروف الجيب»، على حد تعبيرهم.

ويظهر الأبيض الإماراتي غريباً على أرضه في كل لقاء يخوضه ما يؤثر في معنويات اللاعبين ويربك حسابات الجهاز الفني للمنتخب، فضلاً عن الصورة المعتمة التي يبدو عليها الملعب بمدرجات خالية، رغم حساسية المواجهات وأهميتها في التأهل إلى استحقاقات كبيرة.

واعترفوا بوجود ما يُسمى بروابط المشجعين المأجورة التي ترفع شعار «ادفع نحضر لنشجعك»، على حد قولهم، وهذا ما كشفته المباراة الأخيرة التي جمعت الأبيض مع نظيره الماليزي على استاد نادي الشباب في دبي ضمن تصفيات أمم آسيا، وانتهت بفوز شاق للمنتخب بهدف أحمد خليل أمام 2000 متفرج فقط.

وأشاروا إلى أن عدداً كبيراً من الجمهور لا يحضر إلى الملعب في حال لم يتم الدفع لهم، معتبرين مثل هذه الامور ظاهرة دخيلة على الجمهور الإماراتي الذي عرف دائماً بحبه وولائه لمنتخب وطنه.

وأكدوا أن ولاء عدد كبير من الجمهور تراجع بصورة كبيرة في الفترة الاخيرة مقابل ولائهم لفرقهم، مطالبين بضرورة تكاتف الجهود الهادفة الى إعادة أنصار المنتخب الحقيقيين الى المدرجات مرة أخرى ومحاربة ظاهرة المشجع المأجور الذي يحضر من أجل المال فقط.

دلال زائد

اعتبر رئيس لجنة الحكام نائب رئيس لجنة الاعلام والتسويق والعلاقات العامة في اتحاد كرة القدم ناصر اليماحي، ان الجمهور مدلل لا يحضر إلى الملعب لمؤازرة المنتخب إلا في حال تمت تلبية سلسلة من المطالب.

وقال «للأسف، هناك عدد كبير من المشجعين يطلبون ان توفر لهم سبل الراحة حتى يحضروا لتشجيع المنتخب، ولذلك فإن الأمر يستدعي ان نقوم بتحويل جميع الملاعب الى أماكن جذب الجمهور وأن توفر له الخدمات الترفيهية التي يطلبها حتى نجعله يقبل على حضور مباريات المنتخبات الوطنية، لاسيما المنتخب الأول».

روابط المشجعين

وقال مدير فريق كرة القدم في نادي الوصل حميد يوسف «باستثناء نادٍ واحد أو اثنين فقط فإن بقية الروابط الأخرى في الأندية تضم مشجعين مأجورين، الأمر الذي ينعكس ايضاً على المنتخب الوطني لكونهم ينتظرون ان يدفع لهم مقابل حضورهم مباريات المنتخب».

وتابع «أعتقد أن هذا الأمر يشكل ظاهرة دخيلة على المشجع الإماراتي الذي عرف دائماً بحبه وولائه لمنتخب وطنه».

وأضاف «لا مانع من قيام اتحاد الكرة أو بعض الشركات والشخصيات ميسورة الحال باستقطاب مشجعين للسفر الى الخارج لمؤازرة المنتخب حال كانت مشاركته خارج الدولة، ولكن المشكلة تكمن في حضور المشجعين لمباريات المنتخب التي تقام على أرض الدولة، وعندها سيكون الأمر مرهوناً بمن يدفع لهم للحضور سواء كان المقابل مادياً أو غيره».

وتابع حميد «هناك روابط مشجعين لديها شعارات معروفة «ادفع أشجعك»، وهذا الأمر بات معروفاً للجميع.

روابط مستأجرة

وأكد كبير مشجعي نادي العين والمنتخب الوطني محمد العمدة، انه وللأسف فإن المشجع الإماراتي بات مدللاً أكثر من اللازم.

وقال «الكثير من المشجعين كانوا يحرصون على التواجد في مختلف مباريات المنتخب من تلقاء انفسهم من دون انتظار الدعوة من أحد سواء اتحاد الكرة او غيره لكن الحال تغير حالياً، وأصبح ولاء المشجع للمال اولاً وقبل كل شيء».

وأشار الى ان عدداً كبيراً من الجمهور بات يشترط ان توفر له كل سبل الراحة قبل الحضور للمباريات لمساندة المنتخبات الوطنية خصوصاً المنتخب الأول.

وأضاف العمدة «هناك ظاهرة جديدة دخيلة على المشجع الاماراتي وهي ظهور عدد من مشجعي المنتخب الذين ينتظرون اتحاد الكرة ان يدفع لهم المال مقابل حضورهم مباريات المنتخب وبات شعارهم «ادفع نحضر لنشجعك» وفي حال لم يتم الدفع لهم فإن المدرجات ستكون خاوية». وأشار الى ان هذه الظاهرة لم تكن موجودة حتى وقت قريب لكنها ظهرت في الفترة الأخيرة، معتبراً ان ولاء المشجع للمنتخب قل كثيراً عن السابق مقابل زيادة الولاء للأندية والتعصب لها.

وأكمل «عندما يلعب المنتخب خارج الدولة تجد هناك مشجعين يعدون على أصابع اليد يذهبون لحضور المباريات على حسابهم الخاص لكن الغالبية العظمى لا تبادر من نفسها وإنما تنتظر ان يقوم اتحاد الكرة أو رجال الأعمال وغيرهم بتوفير متطلباتها كافة حتى تحضر للتشجيع، وفي حال لم يقم اتحاد الكرة بتوفير هذه المتطلبات فإنها ستحجم عن الحضور، وهذا ما حدث في الكثير من مباريات المنتخب».

واختتم «هناك من عزا عزوف الجماهير عن حضور مباريات المنتخب بتراجع اداء المنتخب، لكن ذلك في تقديري ليس عذراً مقبولاً يجعلها تتخلف عن مساندة منتخب وطنها واستئجار مشجعين بدلاً عنها للتواجد في المدرجات».

طباعة