السكتيوي: تجربتي مع عجمان أساءت لسمعـتي وتاريخي

السكتيوي مستاء لعدم ظهوره بشكل قوي مع عجمان. تصوير: أسامة أبوغانم

اعترف اللاعب المغربي طارق السكتيوي، بأن تجربته مع عجمان لم تكن ناجحة على الإطلاق، وقال «أشعر بأنني قد خسرت كثيراً من تاريخي وسمعتي الكروية»، فيما كشف عن أنه في طريقه لإنهاء ارتباطه بالبرتقالي، رافضاً في الوقت ذاته أن يبوح بوجهته المقبلة مع كرة القدم.

وقال السكتيوي الذي تعاقد معه البرتقالي بداية هذا الموسم في حوار مع «الإمارات اليوم»، إنه قرر الاستغناء عن جزء من مستحقاته المالية لدى النادي تقديراً لعلاقاته مع الإدارة، ولقناعته أنه لم يقدم المستوى الذي كان يرضيه بشكل شخصي، مشيراً إلى أنه قد أبدى رغبة من قبل في رد جميع المبالغ المالية التي حصل عليها والرحيل عن النادي، إلا إن الإدارة رفضت طلبه وأصرت على بقائه. وتالياً نص الحوار:

ما سبب عدم ظهورك بالشكل المتوقع مع عجمان؟

-من المؤكد أنني غير راضٍ تماماً عما قدمته من مستويات مع فريق عجمان، وأنا لن أتحدث عن أسباب أو أحاول أن أختلق أعذاراً، لكن الشيء الذي أود أن أقوله إنني تعبت لعدم توفيقي لهذه الدرجة، فقد تحديت أشخاصاً مقربين لي كانوا ضد مجيئي إلى عجمان، ولكنني أصررت على التجربة، وما يخفف من آلامي أن ضميري مرتاح، لأنني بذلت كل ما في وسعي لخدمة فريق عجمان، لكني لم أوفق وأود أن أقدم اعتذاري لأسرتي والجماهير والإدارة أيضاً على هذا المستوى.

من هؤلاء الأشخاص الذين تحديتهم قبل قدومك إلى عجمان؟

-أصدقاء لي لهم علاقة بالكرة الخليجية والكرة الإماراتية، فقد نصحوني بعدم خوض هذه التجربة، لكن تصميمي زاد عليها، ومع الأسف وجهة نظرهم بدت صائبة.

هل للجانب المادي دور في قبولك عرض البرتقالي؟

إطلاقاً المال آخر ما كنت أفكر فيه، لدي ما يكفيني من مال، واللاعب المحترف حينما يتخذ قراراً حول مشواره الاحترافي لا يبحث عن الغنيمة أو استغلال الفرصة، وحينما أتيحت لي فرصة اللعب في عجمان كنت أفكر في محطات أخرى متعاقبة بعيداً عن المال، فلا أحد يتصور مدى الضرر الذي وقع بي بعد هذه التجربة، فقد خسرت كثيراً من تاريخي وسمعتي الكروية وسأحتاج لوقت ليس بالقليل حتى استعيد عافيتي.

لو عرض عليك اللعب مرة أخرى في الإمارات هل ستقبل ذلك؟

أنا أكثر من أي وقت مضي رغبة في اللعب في الامارات، وأريد بشكل شخصي استرجاع سمعتي، لأثبت للجميع أنني لاعب جيد، أود أن أوضح شيئاً مهماً هو أنني لعبت مع عجمان ثماني مباريات في الدوري، وقد شاركت في جميعها في غير مركزي، على عكس مباراتي العين وبني ياس في الكأس، فقد أجدت فيهما بشكل كبير بسبب أن المدرب قد أشركني في مركزي كرأس حربة متأخر أو كجناح هجومي.

وما حقيقة خلافاتك مع زي ماريو؟

-أنا بطبيعتي لا أحب أن أتحدث عن شخص غير موجود بيننا الآن، والخلافات بيننا لم تكن لأمور شخصية لكنها كانت متعلقة بخياراته التكتيكية.

يقال إنك في طريقك إلى اليونان؟

-لا أعرف من كان وراء تسريب هذه المعلومة.. في كرة القدم تبقى كل المعلومات سرية طالما أنه لم يتم توقيع العقود.. أنا الآن مازلت لاعباً في صفوف نادي عجمان، وليس مقبولاً في عالم الاحتراف أن أعلن عن انتقالي لنادٍ آخر وأنا مازالت مرتبطاً بعقد مع نادٍ إماراتي.

إدارة نادي عجمان أعلنت رسمياً أنها أنهت ارتباطها معك؟

-بالفعل الإدارة أبلغتني بذلك، ونحن في طريقنا لإنهاء العلاقة بشكل ودي، وهناك صيغة تفاهم توصلنا إليها وتبقى فقط اللمسات الأخيرة على فك الارتباط، ولكني تعودت الوفاء بالتزاماتي تجاه النادي الذي ألعب له حتى اليوم الأخير في عقدي.

وما السر في قبولك التنازل عن جزء من مستحقاتك المالية رغم أن فك الارتباط قد جاء من جانب نادي عجمان؟

-هناك أشخاص كثيرون في الميدان الرياضي قد يستغربون هذا الموقف، ولكني أقدمت على هذه الخطوة وأنا مقتنع تماماً، لما يربطني مع إدارة نادي عجمان من علاقات طيبة.. ما لا يعلمه الكثيرون انني التقيت مع المسؤولين في النادي عقب مباراة الظفرة الافتتاحية في بطولة الدوري، ونقلت إليهم رغبتي في رد جميع المبالغ المالية التي حصلت عليها من النادي نظير الرحيل، ولكنها رفضت وتمسكت ببقائي واحترمت رغبتها.

وما السبب في إقدامك على هذه الخطوة؟

-لا أكون مبالغاً إن قلت إنني من خلال تجربتي الاحترافية المتواضعة توقعت المشهد الذي أراه أمامي حالياً، سواء لنفسي أو لفريق عجمان، ففضلت أن انسحب مبكراً، ولكن تمسك إدارة النادي بوجودي جعلني أحترم عقدي مع النادي مهما كانت التوابع.

يقولون في عجمان إن الأجانب هم الحلقة الأضعف في فريق عجمان فما تعليقك؟

-هذه وجهة نظرهم وأنا لا أتحدث على لسان آخرين في الفريق، لكني مقتنع أنني لم أكن موفقاً في المقابلات التي خضتها مع الفريق، وكنت أشعر في بعض الأحيان بأني مكبل القدمين ولا أستطيع أن ألعب كرة قدم.

في اعتقادك ما السر في عدم تألق اللاعبين المغاربة الذين يأتون إلى الإمارات؟

-بالعكس هناك لاعبون مغاربة كثيرون نجحوا في تجربتهم الاحترافية هنا وفي مقدمتهم احمد بهجا والداودي وحتى عبدالحق العريف ومحمد بالرابح اللذين لعبا لعجمان في الموسم الماضي.

أخيراً ما النصيحة التي يمكن أن تقدمها لفريق عجمان؟

-النصيحة التي يمكنني تقديمها للجمهور أن يواصلوا دعمهم للفريق، لأنه في حاجة إليهم، كما أود أن أوضح أن مجلس الإدارة وبقية الأعضاء قدموا كل ما في وسعهم لدعم الفريق.

ترى أن عجمان قادر على البقاء في دوري المحترفين؟

-كل شيء وارد في كرة القدم والفارق الذي يفصل عجمان عن اقرب منافسيه ليس كبيراً ومن الممكن خلال ثلاث مقابلات أن يتغير الوضع.

طباعة