أندية القمة والسماسرة يشعلون بورصة اللاعبين

أسعار اللاعبين في ارتفاع قبل فتح باب الانتقالات الشتوية. تصوير: أشوك فيرما

حمل إداريون ووكلاء لاعبي الأندية الكبيرة والسماسرة مسؤولية ارتفاع بورصة لاعبي كرة القدم في دوري المحترفين خصوصاً النجوم المواطنين، تزامناً مع اقتراب موعد فترة الانتقالات الشتوية المقررة في 24 الشهر الجاري.

وطالبوا اتحاد كرة القدم والمسؤولين عن اللعبة بضرورة التدخل لوضع ضوابط وأسس ثابتة للحد من ظاهرة الارتفاع الجنوني في أسعار اللاعبين، على حد تعبيرهم. وقالوا إن الأندية الكبيرة تتحمل المسؤولية الأكبر في هذا الجانب، لاسيما أنها مستعدة لدفع أي مبلغ مقابل الحصول على خدمات لاعب بعينه، مؤكدين ان مؤشر سوق اللاعبين في تصاعد مستمر رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وحذر بعضهم من التداعيات السلبية لهذه الظاهرة، خصوصاً على صعيد ميزانيات الأندية في المستقبل القريب، فيما اشار آخرون الى ان سوق اللاعبين مسألة عرض وطلب تفرضها حاجة الأندية للتغيير.

ويعتبر نجوم منتخب الشباب الذين شاركوا في مونديال «مصر 2009» أخيراً الأعلى سعراً في البورصة بحسب وكلاء اللاعبين، وذلك لتألقهم وارتفاع مستوياتهم الفنية ليفرضوا وجودهم في قائمة المنتخب الوطني بقيادة المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش.

مسؤولية الأندية

رأى مشرف فريق كرة القدم في نادي الجزيرة أحمد سعيد، أن الأندية تتحمل الجزء الأكبر في ذلك، فيما يتحمل السماسرة جزءاً بسيطاً، مؤكداً أن المبالغ التي تدفع للاعبين فيها نوع من العشوائية وعدم الإنصاف، محذراً الأندية من الاستمرار في هذا النهج.

وقال «نستغرب أن هناك لاعبين مواطنين صغار السن لا يلعبون أساسيين مع فرقهم لكن أسعارهم تفوق لاعبين «سوبر» في المنتخب، وهناك أندية تستقطب لاعبين للمنافسة على البطولات وأخرى بهدف ضمان البقاء في دوري المحترفين وبعضها من اجل البناء للمستقبل».

وأضاف «أما بخصوص اللاعبين الأجانب فإن الأندية تختار اللاعب في ظروف صعبة وعندما يشعر السمسار بأن النادي في حاجة ماسة للاعب يضطر لرفع سعره، لقناعته بأن الصفقة ستتم بالمبلغ الذي حدده، لاسيما إذا كان اللاعب معروفاً عالمياً، فضلاً عن كون أندية الخليج عموماً مستعدة لدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على خدمات اللاعبين المحترفين، وللأسف فإن بعض الأندية تقوم باستقطاب لاعبين محترفين من دون أن تكون لديها معرفة تامة بهم».

مبالغ بلا مردود

وأوضح «للأسف، المردود الفني الذي يقدمه معظم اللاعبين الأجانب لا يتناسب مع المبالغ الضخمة التي تدفع لهم، في ظل الارتفاع الجنوني في بورصة اللاعبين وخصوصاً المواطنين».

وتابع «الأداء المتواضع الذي يقدمه المنتخب الوطني الأول يثبت صحة ما أقول، فاللاعب المواطن يتوافر له كل شيء لكنه لا يقدم المردود الايجابي المقنع، وما يصرفه النادي على لاعب أو لاعبين فقط من الممكن أن يؤسس به أكاديمية متكاملة لتفريغ لاعبين ناشئين، خصوصاً أن هناك أندية تدفع مقابل اللاعب المواطن الواحد مبالغ كبيرة تراوح بين 20- 50 مليون درهم». ودعا احمد سعيد الجميع الى ضرورة وضع اسس وضوابط صارمة للحد من ظاهرة المغالاة في اسعار اللاعبين، كما طالب الأندية بأهمية وضع ميثاق شرف فيما بينها والالتزام بتنفيذه كأحد الحلول للحد من المغالاة.

السماسرة

وحمّل وكيل اللاعبين وليد الشامسي بعض اندية القمة والسماسرة المسؤولية المباشرة عن عملية رفع اسعار اللاعبين، داعياً الى ضرورة وضع ضوابط وأسس واضحة للحد من هذه الظاهرة من خلال إجبار الأندية على التعامل مع وكلاء اللاعبين المعتمدين بشكل رسمي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم واتحاد الكرة، مؤكداً ان «وكلاء اللاعبين المعتمدين بريئين تماماً من تهمة رفع بورصة اللاعبين».

وقال إن «ما يقوم به بعض الأندية الكبيرة يضر بمصالح عدد كبير من الأندية الصغيرة أو الفقيرة، كون إمكاناتها المادية لا تسمح لها بمجاراة الأندية الكبيرة التي تستطيع ان تدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على خدمات لاعبين مهما ارتفعت اسعارهم».

وأوضح أن نجوم منتخب الشباب سابقاً والمنتخب الاول حالياً احمد خليل وعامر عبدالرحمن وحمدان الكمالي وذياب عوانة يعتبرون الأعلى سعراً في اوساط سوق اللاعبين المواطنين.

وتابع «هناك أعداد كبيرة من الأندية تتسابق لضمهم إلى صفوفها للاستفادة من خدماتهم، لاسيما اندية القمة التي كانت تسعى لاستقطاب لاعبي بني ياس ذياب عوانة وعامر عبدالرحمن قبل ان يقوم ناديهما بقطع الطريق على الجميع من خلال التعاقد معهما لمدة خمس سنوات».

واختتم «من المفترض أن تقوم الاتحادات الوطنية بالزام جميع الأندية بالتعامل مع الوكلاء الرسميين وليس الوسطاء ووضع اسس وضوابط تنظم مثل هذه الأمور حتى لا يختلط الحابل بالنابل، خصوصاً أننا عانينا كثيراً من السماسرة وكذلك من بعض الإداريين».

طباعة