لاعبـون: أخفقـنـا دراسيـاً بسـبـب الأبيض الصغير

منتخب الناشئين خلال حفل الاستقــــبال بعد التأهل للمونديال. تصوير: أسامة أبوغانم

اعترف عدد من لاعبي منتخب الناشئين لكرة القدم، بأن انشغالهم مع الفريق خلال الفترة الماضية التي صاحبت المشاركة في نهائيات كأس آسيا للناشئين التي اقيمت في العاصمة الاوزبكية طشقند، وراء رسوبهم واخفاقهم في الامتحانات المدرسية، رغم نجاحهم في قيادة الابيض الصغير لانتزاع بطاقة التأهل الى نهائيات كأس العالم للناشئين التي ستقام في نيجيريا نهاية العام الجاري.

وابدى اللاعبون تخوفهم من ان يتضرر مستقبلهم الدراسي في حال استمر غيابهم عن مدارسهم في الفترة المقبلة نظرا للتحضيرات المرتقبة لكأس العالم، رغم تأكيدهم أنهم يؤدون واجبا وطنيا من خلال الدفاع عن الكرة الاماراتية في المحافل الخارجية المختلفة، داعين المسؤولين في اتحاد الكرة والجهات المعنية الى سرعة التدخل لحل مشكلتهم من اجل ضمان مستقبلهم العلمي.

وكانت تصريحات مدرب منتخب الناشئين لكرة القدم علي ابراهيم، التي كشف خلالها ان غالبية لاعبي المنتخب رسبوا في الامتحانات الدراسية بسبب انشغالهم مع المنتخب لفترات طويلة خلال مراحل الاعداد المختلفة، اثارت ردود فعل واسعة، حيث ابدى المسؤولون في اتحاد الكرة تجاوبا مع هذه القضية والعمل على حلها من خلال عقد اجتماع قريب مع وزير التربية والتعليم حنيف حسن. وشكل اتحاد الكرة وفدا برئاسة الامين العام يوسف عبدالله، لمقابلة وزير التربية والتعليم، الذي يشغل ايضا منصب رئيس اتحاد الرياضة المدرسية.

وأكد لاعب نادي دبي ومنتخب الناشئين عبدالعزيز محمد، انه رسب في الامتحانات المدرسية خلال المرحلة السابقة، بسبب ارتباطاته مع المنتخب اثناء مشاركته في نهائيات كأس آسيا للناشئين الاخيرة، معتبرا انه ورغم فخره بتمثيل وطنه في المحافل الكروية الا انه في الوقت نفسه دفع ثمن ذلك بالاخفاق في دراسته، الى جانب عدد من زملائه اللاعبين، داعيا الجهات المعنية الى اهمية مساعدتهم لتجاوز مثل هذه الظروف المرتبطة بمستقبلهم الدراسي، حتى لا يتكرر المشهد في الفترات المقبلة.

رسوب ومعاناة

وكشف لاعب الاهلي ومنتخب الناشئين عبدالله عيسى، انه يعيش معاناة حقيقية نظرا لكونه احد اللاعبين الذين رسبوا في الامتحانات الدراسية الاخيرة، بسبب وجوده مع المنتخب في اوزباكستان، مؤكدا انه انشغل بالتحضيرات مع المنتخب طوال الفترة الماضية، ليؤثر ذلك سلبيا في تحصيله الدراسي، معتبرا انه يجب ان تكون هناك حلول مناسبة للاعبي المنتخب بما يجعلهم يتفوقون مع المنتخب وفي الوقت نفسه ينجحون في تحصيلهم الدراسي العلمي.

وأضاف عبدالله عيسى، وهو طالب في مدرسة بدر الاعدادية «تسبب انشغالي مع منتخب الناشئين في رسوبي بالامتحانات، حيث فوجئت عقب عودتي مع المنتخب من اوزبكستان بجلوس زملائي الطلاب للامتحانات، لكنني ونظرا لغيابي عن المدرسة فترة طويلة لم اكن جاهزاً للامتحانات، حيث فاتتني مواد دراسية كثيرة، لذلك كان طبيعيا ألا انجح حال غالبية زملائي اللاعبين الذين كانوا معنا في صفوف المنتخب ورسبوا».

وأشار لاعب الاهلي والمنتخب ماجد حسن، الى انه كان قريبا من الرسوب في الامتحانات لكنه تمكن من النجاح من خلال مساعدة ناديه له في استقطاب مدرسين ساعدوه في اللحاق بدراسته، مؤكدا انه حزين لزملائه اللاعبين الذين رسبوا.

مستقبلهم في خطر

واعتبر مدير منتخب الناشئين جمال بوهندي انه ورغم الانجاز الكبير الذي حققوه، من خلال صعودهم بالمنتخب الى نهائيات كأس العالم الا ان غالبية اللاعبين دفعوا ثمن وجودهم مع المنتخب باخفاقهم في الامتحانات المدرسية، معتبرا ان هذه المشكلة تتطلب تدخلا سريعا من الجهات المعنية، لاسيما في وزارة التربية والتعليم من اجل التوصل لحلول مناسبة، بحيث لا يتضرر هؤلاء الصغار في تحصيلهم المدرسي وفي الوقت نفسه يتفوقون مع المنتخب.

ورأى بوهندي، ان مستقبل هؤلاء الصغار في خطر، حال استمر غيابهم عن مدارسهم بسبب المنتخب. واضاف بوهندي، الذي يعمل ايضا اخصائيا اجتماعيا في احدى المدارس «من الطبيعي جدا ان يؤثر غياب الطالب عن المدرسة لفترات طويلة في مستواه الدراسي وتحصيله العلمي، ومن دون شك فإن وجود اللاعبين لفترات طويلة مع المنتخب خلال تجمعاته ومعسكرات اعداده السابقة كان له تأثيره السلبي في اللاعبين من ناحية انتظامهم في مدارسهم».

وأشار الى انهم سعوا لمعالجة المشكلة من خلال استدعاء اللاعبين في فترات العطلات الاسبوعية، لكنهم في كثير من الاحيان يضطرون في الجهازين الاداري والفني لدعوة اللاعبين لفترات طويلة انسجاما مع ما يتطلبه برنامج الاعداد.

وتابع «ندعو الجهات المعنية مثل وزارة التربية والتـعليم لاحـتواء هـذه المشـكلة بايجاد حل مناسـب، حـتى لا تـتكرر المـأساة التي يعيشها هؤلاء الصغار».
طباعة