المـال كشـف ملامــح البطـل

كشف الدور الأول من دوري المحترفين لكرة القدم في نسخته الأولى ملامح المنافسة على القمة والقاع.

وينحصر السباق حالياً بين ثلاثي القمة الجزيرة والأهلي والعين، وشكل دخول عجمان المربع الذهبي عبئاً على فرق عريقة باتت مهددة بالهبوط إلى الدرجة الأولى في الموسم المقبل.

وعكست تلك الحالة المتباينة الفارق بين الأندية التي تعاملت مع عالم الاحتراف بصورة صحيحة، وأنفقت الملايين على تدعيم فرقها في السباق المحموم نحو منصة التتويج وبين فرق تعاني سواء لبخلها في الصرف أو لأن إمكاناتها المالية محدودة.

ولعب الاستقرار الفني دوره في التأثير المباشر في نتائج الفرق سواء في القمة أو القاع، حيث باتت هناك عوامل فنية ومالية عدة تتحكم في كرة القدم على الصعيد العالمي وتحولت إلى صناعة مع دخولها عالم الاحتراف.

وبنظرة سريعة لشكل البطولات الأوروبية أو حتى العربية تجد الفارق قد وضح وبشكل كبير بين الأندية ذات الإمكانات المالية الكبيرة وتلك التي تعاني من قلة الدخل وتعتمد على الشعبية الجماهيرية فقط.

فرسان القمة
وكان الصرف السخي من الجزيرة والأهلي والعين على صفقاتهم الجديدة هو القاسم المشترك في فترة تجهيز الفرق الثلاثة للموسم الجديد فجاءت ضربة البداية كما يرغب عشاق العنكبوت والفرسان الحمر والزعيم وانهوا الدور الأول في الصدارة.

الجزيرة صرف الملايين على تعاقده مع الثلاثي البرازيلي سوبيس وبيانو وروزاريو إضافة إلى التعاقد مع المخضرمين سبيت خاطر وهلال سعيد ومسلم أحمد وعبدالله موسى فصار الفريق يمتلك أوراقاً رابحة كثيرة صنعت الفارق مع كوكبة النجوم الموجودين في الفريق وأبرزهم علي خصيف وراشد عبدالرحمن وصالح عبيد وعبدالسلام جمعة وإبراهيم دياكية وأحمد دادا، وكانت الرسالة واضحة في تكوين فريقين ووجود بديل كفء على درجة اللاعب الأساسي نفسها.. وتعاقد مع مدرب برازيلي عالمي هو أبل براغا.

وعلى الدرب ذاته سار العين الذي تعاقد مع نجم تشيلي الأول فالديفيا ومعه البرازيلي اندريه دياز وأبقى على المغربي سفيان العلودي وتعاقد مع لاعبين مواطنين أكفاء لتدعيم المراكز الشاغرة وفي مقدمتهم مهند العنزي ودرويش أحمد وسيف محمد وعبدالله مال الله ومحمد فايز في وجود علي الوهيبي ومعتز عبدالله وفارس جمعة وشهاب أحمد والسنغالي الواعد سنغاهور.. وأبقى على مدربه الألماني وينفرد شايفر.

ولم يختلف الوضع كثيراً في القلعة الحمراء وتعاقد الأهلي مع المصري حسني عبدربه أحسن لاعب في القارة السمراء ومعه البرازيلي باري هداف الدوري الياباني وأبقى على مواطنه سيزار وتعاقد مع الإيراني ميلاد ميداودي واكتفى بضم لاعب مواطن هو صلاح عباس حيث كان قد تعاقد في الموسم الماضي مع حفنة كبيرة من النجوم ابرزهم يوسف جابر وعلي عباس وعبيد خليفة في وجود فيصل خليل وسالم خميس وعادل عبدالعزيز وعبيد الطويلة وإسماعيل الحمادي ومحمد سرور وحسن علي إبراهيم وأحمد خليل الصاعد بقوة الصاروخ مع الصاعدين محمد فوزي وسعد سرور.

الوافد الجديد
ويلاحق فرسان القمة الثلاثة من مسافة عجمان الوافد الجديد على دوري الأضواء والشهرة وهو استفاد كثيراً من عنصر الاستقرار الفني بعدما أسند مهمة تدريب الفريق للمدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر العالم ببواطن الأمور في الكرة الإماراتية وأثبت أنه بحق أفضل مدرب في الدور الأول، وأتم تعاقداته مبكراً مع الثنائي الإيراني جواد كاظميان وعلي سامراه والمغربي عبدالحق إيت العريف وكان العريف وكاظميان من العلامات الفارقة مع النجوم المخضرمين الذين دعموا الفريق وفي مقدمتهم عبدالرحمن وسمير إبراهيم وغريب حارب فصار الوافد الجديد قادراً على مقارعة الكبار بفضل الاستقرار والخبرة والتناغم بين خطوطه والتزامهم الخططي.

وعانى الوحدة من عدم الاستقرار الفني رغم وجود الإمكانات الكبيرة والصرف على الفريق لكنه لم يبرم الصفقات القوية نفسها وفضل الاعتماد على كتيبة النجوم المواطنين وبشكل أساسي على الصاعدين الذين يفتقدون الخبرة وابقى على الثنائي البرازيلي باربوسا وبنغا مع المغربي مراد عيني وفشل باربوسا وعيني واضطر لتغييرهما مع المدرب المصري أحمد عبدالحليم الذي رحل بعد ثماني جولات وتولي المهمة النمساوي هيكسبرغر ويجاهد من اجل تعويض ما فات.

كبار في خطر
وتأرجحت نتائج الوصل والنصر والشباب وعانى كل منهم من مشكلة مختلفة فالإمبراطور استهلك بمفرده أربعة مدربين في 11 جولة فقط وضرب الرقم القياسي سواء في أسرع إقالة للمدرب التشيكي ستريشكو ورحل بعده بيرانيك وخليفة مبارك قبل أن يستقر على مدرب الرديف التشيكي هوراك، وإيقن مسؤولو الوصل أن المشكلة لم تكن في المدرب وحده ولكن في عدم تدعيم الفريق بصفقات من العيار الثقيل ولم ينجح الإيفواري زيكا غوري ورحل ومعه روجيرو ولم يبق غير البرازيلي اوليفيرا والإيراني ايمان مبعلي وتعاقد مع نخبة مواطنين لسد النقص ولكن بعد فوات الأوان.

أما النصر فقد استغنى عن نخبة من لاعبيه المواطنين من دون تعويضهم بالبديل المناسب ولم تنجح صفقاته الإيرانية مع رضا عنايتي ومهرزاد معدنجي ومحمد نصرتي وتوترت العلاقة بين المدرب الكرواتي لوكا والإدارة واللاعبين ووصلت طريقاً مسدوداً انتهت برحيله وتعيين الألماني باكسلدورف بدلاً منه وبدأ رحلة البحث عن الذات بتغيير محترفيه.

أما الشباب فقد أصابته لعنة البطل الذي يتراجع في الموسم التالي بعد أن أصيب لاعبوه بحالة تشبع ولم تكن فترة الإعداد بالتركيز نفسه وركن لاعبوه وجهازهم الفني لسمعة البطل وخاضوا عدداً من المباريات بتساهل شديد وأفاقوا على صدمة أن البطل مهدد بالهبوط.

واختلف الوضع مع فارس الغربية ولم تسعفه إمكاناته في مجاراة الكبار في الصفقات الكبيرة واكتفى بالتعاقد مع الإيرانيين رسول خطيبي ومهدي رجب زاده والنيجيري باتريك كازادي ولم ينجح خطيبي وكازادي ولم يستقر الفريق فنياً ورحل عنه مدربه المصري إيمن الرمادي قبل بداية الموسم بأيام وتولى السوري محمد قويض المهمة قبل أن يرحل ويتولى المواطن عيد باروت مهمة الإنقاذ.

ثلاثي الشارقة
وتجلت قلة الإمكانات مع ثلاثي الإمارة الباسمة الشارقة والشعب والخليج، وإذا كان الملك لا يعاني من قلة الصرف لكنه تأخر في ابرام صفقاته الجديدة وابقى على المخضرم أندرسون وتبعه مواطنه البرازيلي روبيرتو لوبيز قبل بداية الموسم بأيام وأخيراً جاء جان كارلوس ولم يتم قيده إلا بعد مرحلة طويلة من الشد والجذب مع ناديه البرازيلي فاسكو دي غاما وساترن الروسي الذي يمتلك بطاقته ولم تظهر للأخيرين أية بصمات وافتقد الشارقة جهود طارق أحمد وفايز جمعة ولم يوفر البديل المناسب واقتصرت صفقاته المحلية على لاعبين من الدرجة الثانية.

أما الشعب فقد استغنى عن مجموعة من المخضرمين ولم ينجح في تعويضهم ببدلاء أكفاء وخذلته قلة خبرة لاعبيه الصاعدين، وأن ميزانيته المالية ذهبت لصفقة واحدة فاشلة في التعاقد مع السيراليوني محمد كالون الذي انتهى عمره الافتراضي كروياً وغاب المغربي مروان زمامه طويلاً بسبب الإصابة وكان الغاني غودوين اترام هو الأكثر تأثيراً ولكن ليس بشكل مستمر وتذكر الشعب حاجة الفريق للدعم بمواطنين فبدأ رحلة البحث في فترة الانتقالات الشتوية.. وعلى صعيد الاستقرار الفني لم يستمر الصربي لوكا أكثر من ثلاثة أسابيع قبل أن يأتي المصري الرمادي بدلاً منه.

ولم تختلف الصورة كثيراً في الخليج الذي بات المرشح الأول للهبوط بعدما قبع في المركز الثاني عشر على مدار 10 جولات وتقدم مرة واحدة للمركز 11 في الجولة الثامنة، وعانى فرسان الخور من عدم تفرغ لاعبيه في عصر الاحتراف واشتكى مدربه التونسي السابق سمير الجولي مر الشكوى من تلك الأزمة قبل أن يرحل قبل أيام ويأتي الخليج بالمصري مشير عثمان خلفاً له.

الجولة 1
عجمان - الوصل 0/1
العين - الشارقة 4/صفر
الخليج - الظفرة 1/3 
النصر - الأهلي 2/4
الشباب - الشعب 2/صفر
الوحدة - الجزيرة 1/1

الجولة 2
الظفرة - العين صفر/صفر
الجزيرة - الخليج 6/1
الشعب - النصر 1/2
الوصل - الوحدة 2/4
الأهلي - عجمان 2/صفر
الشارقة - الشباب 4/2

الجولة 3
الخليج - العين صفر/2
الشباب - الظفرة 1/صفر
الوحدة - الأهلي 4/1
عجمان - الشعب 2/1
النصر - الشارقة 2/3
الجزيرة - الوصل 3/2

الجولة 4
الشعب - الوحدة 3/2
الوصل - الخليج 2/1
الظفرة - الشباب 1/4
العين - الشباب 2/صفر
الشارقة - عجمان 1/2
الأهلي - الجزيرة 1/صفر

الجولة 5
الخليج - الشباب 1/1
الوحدة - الشارقة 3/2
عجمان - الظفرة صفر/صفر
النصر - العين 2/2
الجزيرة - الشعب 1/صفر
الوصل - الأهلي صفر/2

الجولة 6
الأهلي - الخليج 3/صفر
الظفرة - الوحدة 1/1
الشارقة - الجزيرة صفر/4
الشباب - النصر 1/3
الشعب - الوصل 2/2
العين - عجمان 2/صفر

الجولة 7
الخليج - النصر 5/2
الجزيرة - الظفرة 1/صفر
عجمان - الشباب 1/صفر
الوصل - الشارقة 4/4
الأهلي - الشعب 2/صفر
الوحدة - العين صفر/1

الجولة 8
الشارقة - الأهلي صفر/1
النصر - عجمان 1/1
الظفرة - الوصل 6/2
الشباب - الوحدة 2/1
الشعب - الخليج صفر/2
العين - الجزيرة صفر/2

الجولة 9
الشعب - الظفرة 3/2
الجزيرة - النصر 3/1
الخليج - الشارقة صفر/2
الوصل - الشباب 3/صفر
الوحدة - عجمان 1/2
الأهلي - العين 2/2

الجولة 10 
العين - الوصل 2/صفر
الشباب - الجزيرة 1/3
عجمان - الخليج 2/1
النصر - الوحدة 1/1
الظفرة - الأهلي 1/1
الشارقة - الشعب 1/صفر

الجولة 11
الجزيرة - عجمان 1/1
الشعب - العين 1/2
الوحدة - الخليج 3/صفر
الوصل - النصر 1/صفر
الشارقة - الظفرة صفر/صفر
الأهلي - الشباب 3/2   

بالأرقام..
تصدر الجزيرة قائمة أقوى هجوم برصيد 25 هدفاً تبعه الأهلي 22 هدفاً أما الأضعف فكان عجمان والشعب (11هدفاً).

تصدر العين قائمة أقوى خط دفاع واهتزت شباكه سبع مرات تبعه الجزيرة (ثماني مرات) أما الأضعف فكان الخليج (26 هدفاً) تبعه الوصل (24 هدفاً) والنصر (23هدفاً).

بلغ مجموع أهداف الدور الأول 203 أهداف في 66 مباراة ثلاثة أهداف تقريباً لكل مباراة.

كانت الجولة الثانية هي الأكثر تهديفاً وشهدت 24 هدفا بواقع أربعة أهداف لكل مباراة، بينما سجلت الجولات الخامسة والعاشرة والحادية عشرة المعدل الأقل للتهديف بواقع 14 هدفا لكل جولة (2.3 هدف لكل مباراة).

52 مباراة انتهت بالفوز مقابل 28 مباراة انتهت بالتعادل، وسجل الجزيرة أكبر فوز في الدور الأول على الخليج 6/1 تبعه فوز الظفرة على الوصل 6/2، أما أكبر تعادل فكان بين الشارقة والوصل 4/.4

ثلاث مباريات انتهت بالتعادل السلبي خلال الدور الأول وكان الظفرة هو القاسم المشترك فيها أمام العين وعجمان والشارقة.  

أحسن لاعب 
-فالديفيا 
--بيانو 
---عبدالحق العريف 

أحسن حارس 
-علي خصيف 
--محمد حسين 
---معتز عبدالله

أفضل مدرب 
-عبدالوهاب عبدالقادر 
--إبل براغا 
---وينفرد شايفر

أحسن حكم 
-محمد عمر 
--علي حمد 
---عبدالله العاجل

أفضل جمهور 
-العين 
--الوصل 
---الأهلي

طباعة