زيادة عدد المنتخبات والمباريات لا تعني ارتقاء بالمعايير الفنية

5أرقام قياسية يسجلها المونديال من «الباب الخلفي»

رونالدو ودّّع المونديال برقم سلبي. أ.ف.ب

يقترب قطار مونديال 2026، المقام حالياً في أميركا وكندا والمكسيك، من محطته الأخيرة في 19 يوليو الجاري، ورغم أنها نسخة تاريخية غير مسبوقة، شهدت مشاركة قياسية بـ48 منتخباً وإقامة 104 مباريات، فإن هذا «التوسع التاريخي» جلب معه مفارقات سلبية لم تكن في الحسبان، فقد سلطت شبكات الإحصاء الرياضية العالمية الضوء على خمسة أرقام قياسية سلبية ألقت بظلالها على البطولة، وطالت حتى الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وذلك قبيل انطلاق الدور نصف النهائي، وبين صدمة ركلات الجزاء الضائعة وتراجع فاعلية الكبار، يثبت مونديال 2026 أن زيادة عدد المنتخبات والمباريات لا تعني بالضرورة ارتقاء بالمعايير الفنية، بل قد تفتح الباب واسعاً لأرقام تُدون في سجلات التاريخ، لكن من بابه الخلفي.

1 - أزمة ركلات الجزاء

كشفت شبكة «بي بي سي» عن تراجع حاد وغير مسبوق في دقة تنفيذ ركلات الجزاء خلال هذه النسخة، فمن أصل 60 ركلة مسددة (بما فيها ركلات الترجيح)، سُجلت 39 ركلة فقط وأُهدرت 21 ركلة، بنسبة إخفاق بلغت 35%، وهو المعدل الأسوأ في نسخة واحدة منذ عام 1966. وحتى دون احتساب ركلات الترجيح، بلغت نسبة الإهدار في الوقت الأصلي 30%، ليصبح هذا المونديال صاحب ثاني أسوأ سجل تاريخي بعد نسخة 2002 التي سجلت نسبة إهدار بلغت 35.3%، بواقع ست ركلات ضائعة من أصل 17.

2 - «النيران الصديقة» تحطم الأرقام

وفقاً لموقع «ياهو سبورت»، حطمت هذه النسخة الرقم القياسي كأكثر بطولة تشهد أهدافاً عكسية بحصيلة بلغت 14 هدفاً، متخطية مونديال روسيا 2018 (12 هدفاً)، وكان للمنتخبات العربية النصيب الأكبر باستقبال شباكها تسعة أهداف عكسية، وبرز المدافع المصري محمد هاني الذي دخل القائمة السلبية كـ«ثاني لاعب في تاريخ كأس العالم» يسجل هدفين عكسيين في نسخة واحدة (أمام بلجيكا وأستراليا)، معادلاً الرقم السلبي للبلغاري إيفان فوتسوف في مونديال 1966.

3 - عودة «السيناريو الصفري»

رغم الغزارة التهديفية الإجمالية الناتجة عن زيادة المباريات، كشفت شبكة «إي إس بي إن» عن رقم سلبي تمثل في ظهور التعادل السلبي في سبع مباريات، ليعادل الرقم القياسي المسجل في نسخ 1982 و2006 و2010 و2022، وكان منتخب الرأس الأخضر نجم هذه الحالات بتعادله سلبياً مع السعودية وإسبانيا، بينما اختتم المنتخب المغربي السلسلة في دور الـ32 أمام هولندا قبل أن يتأهل بركلات الترجيح (3-2).

4 - ميسي الأكثر إهداراً لركلات الجزاء

على الصعيد الفردي، ارتبط اسم النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، برقم سلبي غير مسبوق في تاريخ كأس العالم، وبحسب شبكة «أوبتا» للإحصاءات، بات ميسي أكثر لاعب إهداراً لركلات الجزاء في تاريخ المونديال بإجمالي ثلاث ركلات مهدرة، متخطياً الغاني أسامواه جيان والكرواتي أندري كراماريتش (ركلتان لكل منهما)، وجاء إهدار ميسي الأخير في هذه النسخة بعد أن نجح حارس المرمى المصري مصطفى شوبير في التصدي لتسديدته بنجاح.

 

5 - وداع صامت لرونالدو

لم يكن غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو بمعزل عن الأرقام السلبية، فرغم إنجازه التاريخي بالتسجيل في ست نسخ مونديالية، فإنه ودع البطولة برقم سلبي رصدته شبكة «أوبتا».

فقد بات رونالدو أكثر لاعب يسدد (17 تسديدة) في نسخة واحدة دون صناعة أي فرصة لزملائه، منذ 1966.

وتفاقم هذا التراجع في مباراته الأخيرة مع إسبانيا التي أنهاها برصيد صفري من المراوغات الناجحة، ليعجز مجدداً عن التسجيل أو الصناعة في الأدوار الإقصائية للمونديال الثاني على التوالي.

تويتر