"بومة بالغة الكآبة".. الصحف البرازيلية تشن حرباً على نيمار وأنشيلوتي

حملت عناوين وسائل الإعلام والصحف البرازيلية الكثير من الغضب عقب الإقصاء المبكر لمنتخب "السيليساو" من كأس العالم على يد النرويج في دور الـ16، ووصفت الخروج بأنه الأسوأ منذ عام 1990، في مواجهة وضعت حداً لحلم التتويج بالنجمة السادسة، بعدما سبق للمنتخب البرازيلي إحراز خمسة ألقاب مونديالية.

وقالت صحيفة "فولها دي ساو باولو" في تقريرها: "انتهى حلم النجمة السادسة، وسنطوي فصلاً جديداً حزيناً في مسيرة البرازيل في كأس العالم"، كما منحت لاعبي المنتخب البرازيلي تقييماً متواضعاً، وهاجمت الأداء المخيب لمعظم عناصر الخط الهجومي.

ووصفت صحيفة "أو ديا" المشاركة البرازيلية والخروج على يد النرويج بأنه الأسوأ في تاريخ "السامبا" منذ عام 1990، فيما شن موقع "UOL" البرازيلي هجوماً حاداً على المدرب كارلو أنشيلوتي، واصفاً الخروج من كأس العالم بأنه "أكبر فشل في مسيرته التدريبية"، رغم شهرته بلقب "ملك بطولات الأندية".

وفي السياق ذاته، تساءلت صحيفة "أو إستادو دي ساو باولو" عن مستقبل المدرب كارلو أنشيلوتي، بعدما عمد الاتحاد البرازيلي أخيراً إلى تجديد عقده حتى عام 2030، خصوصاً أنه قال عقب الخسارة أمام النرويج: "علينا مواصلة العمل والتطور وإيجاد أفكار جديدة. أعتقد أن هذه الهزيمة ليست النهاية، بل مجرد بداية لمرحلة جديدة".

كما تناولت وسائل الإعلام البرازيلية احتمالية انتهاء المسيرة الدولية لعدد من اللاعبين، عقب الإقصاء والأداء المخيب، خصوصاً أصحاب الخبرة أو الذين لم يقدموا المستوى المنتظر منهم. وأشارت إلى أن ركلة الجزاء التي أهدرها اللاعب برونو غيماريش في الدقيقة 14 مثلت نقطة تحول في المباراة، لافتة إلى أنها أول ركلة جزاء يهدرها المنتخب البرازيلي في كأس العالم منذ ركلة زيكو الشهيرة أمام فرنسا في مونديال 1986.

وحظي بكاء النجم البرازيلي نيمار جونيور بتغطية واسعة، بعدما أعلن، عقب المباراة، اعتزاله اللعب دولياً. ووصفت صحيفة "فولها دي ساو باولو" المشهد، واصفة نيمار بأنه "بومة بالغة الكآبة" تغادر الساحة الدولية من دون تحقيق حلم الفوز بكأس العالم، رغم مشاركته بديلاً وتسجيله هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة.

من جانبها، وصفت شبكة "غلوبو جي إي" البرازيلية الوداع بأنه امتداد لـ"لعنة اللقب الغائب"، مستندة إلى الجانب الإحصائي، إذ أشارت إلى أن نيمار أصبح ثاني لاعب برازيلي في التاريخ يشارك في أربع نسخ من كأس العالم بين عامي 2014 و2026 من دون أن يحرز اللقب، ليتساوى في هذا السجل مع المدافع السابق تياغو سيلفا.

كما نشرت الشبكة تقريراً خاصاً استند إلى "قراءة الشفاه"، قالت فيه إن مشادة كلامية حادة وقعت بين نيمار وحارس مرمى النرويج أوريان نيلاند قبل تنفيذ ركلة الجزاء الأخيرة، مشيرة إلى أن نيمار وجه إليه عبارات غاضبة بعد محاولات الحارس تشتيت انتباهه.

واختتمت الشبكة بالإشارة إلى الجانب المشرق في مسيرة نيمار، مؤكدة أنه يغادر الساحة الدولية وهو يتقاسم مع الأسطورة بيليه إنجازاً فريداً، يتمثل في كونهما اللاعبين البرازيليين الوحيدين اللذين سجلا أهدافاً في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم، لينهي مسيرته الدولية برصيد 80 هدفاً.

تويتر