تلتقيان في «الدور الإقصائي» للمرة الأولى في تاريخهما بكأس العالم

بعد 40 عاماً.. اليابان تقترب من حلم «الكابتن ماجد» أمام البرازيل

صورة

تخوض اليابان مواجهة تاريخية عندما تلتقي مع البرازيل (الساعة 9:00 مساء بعد غدٍ الإثنين بتوقيت الإمارات) في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة تتجاوز أهميتها حدود المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور التالي، إذ ستعيد إلى الأذهان واحدة من أشهر القصص في تاريخ «الأنمي والمانغا»، بعدما رسم مؤلف مسلسل «الكابتن ماجد»، يويتشي تاكاهاشي، قبل أكثر من أربعة عقود، حلماً تمثل في قدرة منتخب اليابان على الوقوف نداً أمام البرازيل، والتغلب عليها على أكبر مسرح كروي في العالم.

وهذه المرة الأولى في تاريخهما التي يلتقي فيها المنتخبان في الدور الإقصائي، بعد أن التقيا مرتين في كأس العالم خلال دور المجموعات في مونديالي 2002 و2006، وفازت بهما البرازيل 4-1 و1-صفر.

ووصل منتخب «الساموراي» إلى الأدوار الإقصائية، بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، حيث استهل مشواره بالتعادل مع هولندا، قبل أن يحقق فوزاً مهماً على تونس، ثم حسم بطاقة التأهل بتعادل جديد أمام السويد، ليضرب موعداً مع المنتخب البرازيلي في واحدة من أبرز مواجهات دور الـ 32.

وفي ثمانينات القرن الماضي، عندما أطلق تاكاهاشي سلسلة «كابتن تسوباسا»، كانت اليابان بعيدة تماماً عن نخبة كرة القدم العالمية، إذ لم تكن قد شاركت في كأس العالم، ولم يكن لديها دوري احترافي، لذلك بدت فكرة قيادة الطفل تسوباسا أوزورا لمنتخب بلاده نحو هزيمة البرازيل مجرد خيال رياضي يصعب تصديقه.

وفي عالم «الكابتن ماجد»، كانت البرازيل دائماً تمثل القمة الكروية التي يسعى تسوباسا إلى بلوغها، كما كان المدرب البرازيلي روبرتو هونغو، معلم تسوباسا، يحلم بصناعة منتخب برازيلي لا يُقهر، قبل أن يواجه تلميذه في أكبر مسرح كروي، لتصبح مواجهات تسوباسا أمام نجوم البرازيل من أكثر فصول السلسلة شهرة بين الجماهير.

ولم يعد الواقع بعيداً عن الخيال كما كان في الماضي، إذ حقق المنتخب الياباني خلال عام 2026 أول انتصار في تاريخه على البرازيل، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز بنتيجة 3-2 في مباراة ودية، وهو الانتصار الذي اعتبره الإعلام الياباني لحظة تاريخية تشبه إحدى حلقات «الكابتن ماجد»، بينما رأت وسائل إعلام عالمية أن الحلم الذي رسمه تاكاهاشي قبل أكثر من 40 عاماً بات أقرب من أي وقت مضى إلى التحقق.

ولهذا، لن تكون مواجهة اليابان والبرازيل مجرد مباراة لحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16، بل تمثّل فصلًا جديداً قد يحول واحدة من أشهر القصص الخيالية في عالم «الأنمي» إلى واقع يعيشه ملايين عشاق كرة القدم حول العالم.

وحظي ذلك الفوز باهتمام واسع في وسائل الإعلام العالمية، التي وصفته بأنه من أبرز مفاجآت العام، بينما رأت صحف آسيوية أن الحلم الذي رسمه يويتشي تاكاهاشي قبل أكثر من 40 عاماً بدأ يقترب من التحقق على أرض الواقع. وستحمل مواجهة اليابان والبرازيل في كأس العالم 2026 أهمية استثنائية، كونها اختباراً تاريخياً قد يمنح اليابان فرصة لكتابة فصل جديد في مسيرتها الكروية، وتحويل واحدة من أشهر القصص الخيالية في عالم «الأنمي» إلى حقيقة يعيشها ملايين المشجعين في العالم.

. مواجهة اليابان والبرازيل لن تكون مجرد مباراة لحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16.

تويتر