خيبة أمل عراقية من "فوضى" المنتخب وتبخّر حلم بلوغ النهائيات

سادت أجواء من خيبة الأمل والانتقادات بعد تبخّر حلم العراق ببلوغ نهائيات كأس العالم في كرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، إذ كان يمنّي أبناء الرافدين النفس بالعبور إلى الملحق الآسيوي على أقل تقدير وتحقيق حلم منتظر منذ أكثر من 36 عامًا لخوض غمار المونديال. وبلغ العراق نهائيات كأس العالم مرة واحدة في تاريخه في مونديال المكسيك 1986 بفضل نخبة من النجوم كتبت تاريخًا لكرة القدم لا يزال راسخًا في ذاكرة البلاد ويتغنى بها العراقيون مع كل انتكاسة يمر بها "أسود الرافدين".

وودّع المنتخب مشوار التصفيات القارية لمونديال قطر 2022 حيث كان يأمل بخطف المركز الثالث في المجوعة الأولى ومواجهة أستراليا (ثالثة الثانية)، إثر تعادله المخيب امام سوريا (1-1) الثلاثاء وفوز الامارات على كوريا الجنوبية ليكون الملحق من نصيبها. ودخل منتخب "أسود الرافدين" الدور الثالث الحاسم من التصفيات وهو في وضع فني أفضل، جعله من بين المرشحين للذهاب بعيدًا، خصوصًا بعد انطلاقته القوية وخطفه نقطة ثمينة من أرض مضيفه الكوري الجنوبي قبل أن يهتز مشواره بسلسلة متلاحقة من النتائج السيئة. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل عكست صدمة وغضب العراقيين، فعمدوا إلى نشر صور المنتخب العراقي الذي حقق حلمهم بالوصول إلى مونديال 1986.

ورأى كريم صدام، أحد نجوم ذاك الإنجاز، أن أبرز أسباب إخفاق العراق في الوصول إلى مونديال قطر هي "المتغيرات التي واجهها المنتخب على صعيد تغيير المدربين باستمرار وتسبب ذلك في ظهور أكثر من تشكيلة غير مستقرة". وأضاف صدام (61 عامًا) لوكالة فرانس برس أن "مرور أربعة مدربين على المنتخب في مشوار التصفيات، وخصوصًا الحاسمة، يؤدي الى مردود سلبي. لكل مدرب رؤية وهذا ما انعكس سلبًا على مشوار المنتخب وإخفاقه في الوصول الى الملحق على أقل تقدير".

"فوضى"
من جهته، ألقى الدولي السابق أحد أركان دفاع منتخب العراق ومدربه السابق راضي شنيشل باللائمة على إقدام الاتحاد العراقي على تسمية أربعة مدربين لقيادة المنتخب في غضون فترة قصيرة. وأضاف شنيشل الذي قاد منتخب بلاده إلى المركز الرابع في كأس آسيا عام 2015 في فترة استعدادية لا تتعدى 45 يومًا أن "الفوضى الحالية في كرة القدم هي امتداد لفوضى تعيشها البلاد في كافة المجالات".

وطالب شنشيل الاتحاد بمراجعة إخفاق المنتخب ومناقشة ما حصل وأسباب فشله في الوصول الى مونديال قطر "ليعود أقوى وأفضل واستعادة مكانته". من جهته، دافع شهد عن مهمته مع "أسود الرافدين" وقال عقب مباراة سوريا "كان وضع المنتخب عند استلامي المهمة صعبًا جدًا الى درجة كان فيها الحارس فهد طالب هو أفضل لاعب على مدار التصفيات".
وأضاف "كان المنتخب يعاني من فقر التسجيل وضعف الشق الدفاعي وحاولنا تصحيح الأوضاع في المباراتين الأخيرتين وكان شيئا إيجابياً أن نعود إلى المنافسة. والهدف المبكر لسوريا أربك حساباتنا فضلاً عن ضياع فرص عدة".

طباعة