ليبيون يحتفلون بفوز منتخب مصر على منتخب بلادهم لأسباب غريبة

عبر ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن سعادتهم لتمكن بلادهم من استضافة مباراة منتخبهم الوطني ضد منتخب مصر، بيد أن ليبيين آخرين احتفوا بفوز المنتخب المصري على فريقهم بثلاثية في تصفيات أفريقيا لمونديال قطر. فلماذا؟

قبل مباراة منتخب ليبيا ضد نظيره المصري ضمن منافسات الجولة الرابعة بالمجموعة السادسة في تصفيات أفريقيا المؤهلة لمونديال قطر 2022، نشر ليبيون صورا لنجم ليفربول ومنتخب مصر محمد صلاح في بنغازي التي استضافت المباراة أمس الاثنين (11 أكتوبر).

وأخذت صور محمد صلاح ورفاقه في المنتخب المصري حيزا كبيرا من اهتمام رواد التواصل الاجتماعي في ليبيا إذ حرص كثيرون ليس فقط على نشر الصور وإنما على توثيقها بالأماكن حتى وصل الأمر إلى نشر مقاطع مصورة خاصة بإجراءات تأمين الفراعنة.

هذا الحرص مرجعه أن استضافة مدينة بنغازي وتحديدا ملعب بنينا الدولي لهذه المواجهة الحاسمة بين فرسان المتوسط ومنتخب الفراعنة، رآه كثيرون باعتباره مؤشرا إيجابيا على قدرة ليبيا الغارقة في أزمات سياسية وأمنية منذ سقوط معمر القذافي قبل عقد، على استضافة فعاليات رياضية.

فعلى سبيل المثال، اعتبر البعض أن المنتخب الليبي خسر المباراة لكن ليبيا فازت "بتنظيمها مباراة على أرضها بأمن وأمان".

عفوية البعض في اعتبار ليبيا فازت رغم خسارتها فعليا تعود إلى ما تعاني منه البلاد منذ سنوات؛ إذ لا تزال ليبيا حبيسة فوضى ودوامة عنف وصراعات بين قوى متنافسة منذ سقوط نظام القذافي عام 2011.

فرغم توقف القتال عام 2020 وإبرام اتفاق وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع في أكتوبر من العام نفسه ما أدى إلى تحسن الوضع نسبيا، لكن الصراعات السياسية بين القوى المتنافسة في شرق البلاد وغربها لا تزال مستمرة.

ومع انطلاق صافرة بداية المباراة، نشر الكثيرون من رواد التواصل الاجتماعي في ليبيا ووسائل إعلام ليبية صورا ومقاطع مصورة تظهر ليبيين في الساحات يشاهدون المباراة.

كما نشر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا لقطات لملعب بنينا الدولي الذي استضاف المباراة فيما سعى كثيرون إلى شد أزر المنتخب الليبي.

الجدير بالذكر أن ليبيا على مدار الأعوام الماضية لم تنظم أي مباريات دولية أو أفريقية بسبب الوضع الأمني غير المستقر، بيد أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) قرر مؤخرا رفع الحظر والسماح باستضافة ليبيا لمباريات دولية وأفريقية.

وقبل المباراة، قررت السلطات الليبية تشديد الإجراءات الأمنية لتأمين المنتخب المصري بفرقة أمنية كاملة طوال فترة تواجده على الأراضي الليبية، فيما ذكرت تقارير بأنه تم توفير حراسة خاصة لمحمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب الفراعنة.

بيد أن اللافت في رصد رد فعل الليبيين على مواقع التواصل الاجتماعي حيال مباراة منتخب بلادهم ضد المنتخب المصري، احتفال البعض منهم بفوز منتخب مصر.

فقد نشر البعض لقطات مصورة قُيل إنها تظهر ليبيين في مدينة سرت الليبية الساحلية احتفلوا بتسجيل رمضان صبحي الهدف الثالث للمنتخب المصري، فيما زعم البعض أنهم من أنصار القذافي.

وغرد بعض الليبيين بوجود احتفالات في برقة فرحا بفوز منتخب مصر، بل نشر البعض لقطات مصورة قالوا إنها أجواء احتفالية بالفوز.

وأثار ذلك رد فعل غاضبا إزاء إظهار الفرحة بفوز منتخب كان يلعب ضد المنتخب الليبي وهو الفوز الذي قد يُصعب على ليبيا الوصول إلى مونديال قطر 2022.

ورغم عدم التأكيد بشكل تام سبب الاحتفال بفوز منتخب مصر في برقة، إلا أنه يمكن ربط الأمر بالصراع السياسي في ليبيا خاصة في إقليم برقة إذ هدد ممثلو الإقليم في حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مؤخرا بالاستقالة بسبب اتهامهم له بالفشل والإخلال ببنود الاتفاق السياسي لا سيما التوزيع العادل للثروات بين الأقاليم، على حد قولهم.

 

طباعة