سان جرمان المثقل بالإصابات يستعد غداً لمواجهة "قاهر الكبار" في أبطال أوروبا

يتواجه أتالانتا الايطالي مع باريس سان جرمان الفرنسي غداً في ربع نهائي دوري ابطال اوروبا في كرة القدم، وهو يحمل صفة مفاجأة الكرتين الايطالية والاوروبية لهذا الموسم. وبعد اقصاء يوفنتوس عملاق ايطاليا ونابولي في ثمن النهائي، بقي أتالانتا ممثلا لايطاليا الباحثة عن لقبها الاول منذ 2010 مع نادي انتر في المسابقة القارية الاولى.

وفيما يغيب على الارجح هداف سان جرمان الشاب كيليان مبابي المصاب ولاعب وسطه الايطالي ماركو فيراتي وتحوم الشكوك حول عدد من اللاعبين البارزين، يفتقد أتالانتا هدافه السلوفيني يوسيب إيليتشيتش صاحب 21 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها خمسة في دوري الابطال. وقال مدربه الخبير جان بييرو غاسبيريني في تصريح صحافي:"سنفتقد إيليتشيتش كثيرا، كان موسمه حتى فبراير الاكثر نجاعة هجوميا لدينا".

وتألق ابن الثانية والثلاثين كثيرا حتى ضرب فيروس كورونا المستجد ايطاليا وخصوصا برغامو مقرّ الفريق، حيث استُدعي الجيش في بعض الاحيان لنقل الوفيات بعيدا لعدم اتساع المشارح المحلية. وتغلبت الصعوبات الشخصية والنفسية على إيليتشيتش، فابتعد عن المباريات الاخيرة لفريقه محليا.

وتكمن قوّة أتالانتا في العدد الكبير للاعبيه القادرين على الوصول الى الشباك وسجلوا 118 هدفا في مختلف المسابقات، وكانت وراء الإطاحة بعدد كبير من الفرق الإيطالية، خاصة الكبرى منها، حتى بات يلقب بقاهر الكبار في إيطاليا، ومنها أندية يوفنتوس وميلان ولاتسيو وروما. وسجّل كل من الكولومبيين دوفان زاباتا ولويس موريال 19 هدفا، اضاف الكرواتي ماريو باشاليتش 11 ودينامو خط الوسط الارجنتيني بابو غوميز ثمانية، فضلا عن تسعة اهداف للاوكراني رسلان مالينوفسكي.

ومنحت الطبيعة الغريبة للموسم آمالا إضافية لأتالانتا بمواصلة الحلم في مشاركته القارية الاولى، فيما لم يحقق في تاريخه الذي يعود الى 112 سنة سوى لقب كأس إيطاليا 1963. وقال نجم الفريق غوميز في تصريح صحافي: "ينتمي أتالانتا إلى المدينة وتشعر بانك جزء منها". وتابع لاعب الوسط المميز "نعرف أننا فريق من مدينة يبلغ عدد سكانها نحو مئة ألف نسمة، ولسنا فريقا من العاصمة. لكننا نعلم الى اين نذهب وبماذا نرغب". واردف اللاعب "تعلمنا كثيرا في هذه الرحلة، من المباراة الاولى في دوري الابطال عندما تلقينا اربعة اهداف أمام دينامو زغرب (الكرواتي)". وأضاف "رفعنا المستوى والآن يطالبوننا بدوري الابطال. تحقيق هذا الهدف لا يُقدّر بثمن".

وتحوّل أتالانتا من فريق متوسط في ايطاليا الى منافس على اللقب، بحلوله ثالثا في آخر موسمين، تحت اشراف رئيس النادي الملياردير أنتونو بيركاسّي الذي حمل الوان النادي كمدافع. وتولّى ابن السابعة والستين منصبه عام 2010 وبعمله مع نجليه رفع النادي الى مصاف المتصدرين على غرار يوفنتوس وانتر ولاتسيو ونابولي.

طباعة