لاعب أردني سابق يموت قهراً.. وآخر يلتقط «الخردة» ويأكل من الحاويات !

يدخل اللاعبون الأردنيون النفق المظلم والمصير المجهول بعد الاعتزال، بهبوطهم من عالم النجومية وأضواء الملاعب إلى أرض الواقع والتهميش وعيش حياة تعيسة، لافتقاد أغلبهم المؤهلات العلمية، وعدم صلاحية سوى القليل منهم للعمل في التدريب أو الجانب الإداري بالأندية والمنتخبات.
وكشفت وسائل الإعلام الأردنية أخيراً عن حالات من اللاعبين المعتزلين، الذين تقطعت بهم السبل، ولم يتمكنوا من الوفاء بمتطلبات الحياة الأساسية في ظل الدخل الشهري المتواضع الذي يحصلون عليه، حتى بلغ الأمر بأحدهم إلى التقاط الطعام من صناديق النفايات (الحاويات)!
وتقول صحيفة «الأنباط» الأردنية إن «لاعب نادي الجزيرة والمنتخب الأردني في العصر الذهبي، كامل منيب (الذي توفي قبل أيام قليلة)، مات قهراً بعدما عاش تعيساً، وساءت حالته الصحية إثر أمراض متعددة اجتمعت عليه، ومن المآسي أن تكون قدمه التي كثيراً ما أسهمت في إسعاد الجماهير عندما كان لاعباً يشار إليه بالبنان هي التي افتقدها بعد طول معاناة، عندما قرر الأطباء بترها حفاظاً على حياته، بعد أن تغلغل المرض في جسده، وبات آخر العلاج الكي».
وأضافت الصحيفة: «منيب كافح، وحاول أكثر من مرة أن يشرح معاناته للناس والمسؤولين، وعلى أعلى المستويات، وهو الذي فقد ساقه، وتجمعت عليه الأمراض إلى أن أسلم الروح دون أن يجد من يقف معه في محنته تلك«.
وقد يكون الراحل كامل منيب أفضل حالاً من نجوم آخرين، تكالبت عليهم الحياة، يتقدمهم نجم الأهلي والمنتخب الوطني في حقبة الستينات عبدالمنعم سليمان، المعروف بـ«أبو الكيك» (74 سنة).
وكشفت صحيفة الغد الأردنية أن «اللاعب السابق يجمع علب المشروبات الغازية وأكياس البلاستيك و(الخردة)، بعدما تخلى عنه الجميع، وأصبح يتناول بعض طعامه من حاوية النفايات»، على حد وصفها، ونقلت على لسانه: «أكلوني لحماً ورموني عظماً!».
وطالبت وسائل الإعلام الأردنية وكتاب مقالات ونقاد بضرورة تدخل المسؤولين عن الرياضة الأردنية بتخصيص صندوق خاص لدعم الحالات الصعبة، وإنقاذ مثل هؤلاء اللاعبين المعتزلين، ممن لا يمتلكون دخلاً بعد نهاية مشوارهم في الملاعب.

طباعة