الجزائر بطلة إفريقيا بسيناريو "ليفربول".. ودماء "المحاربين الوحوش"

رفع المنتخب الجزائري كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه بعد الفوز على السنغال بهدف دون مقابل في المباراة النهائية، الجمعة، على استاد القاهرة في مصر، وسط أجواء احتفالية عربية وحضور جماهيري جزائري غفير.

وخاض "محاربو الصحراء" اللقاء بعقلية أوروبية أعادت للأذهان سيناريو انتصار ليفربول الإنجليزي على مواطنه توتنهام في نهائي دوري أبطال أوروبا هذا العام، إذ طغت الواقعية الدفاعية والهجمات المعاكسة على الأداء الجزائري بسبب سيناريو الهدف المبكر.

"الإمارات اليوم" توضح مشاهد تكتيكية فرضت على الجزائر الظهور بصورة دفاعية على العكس من المباريات السابقة التي أمتعوا فيها الجمهور العربي.

سيناريو ليفربول توتنهام
تقدم المنتخب الجزائري بهدف مبكر وغير متوقع في سيناريو مكرر هذا العام لنهائي دوري ابطال اوروبا بين ليفربول وتوتنهام الذي سجل فيه المصري محمد صلاح هدفا بالدقيقة الثانية وهي الدقيقة التي ابتسمت ايضا للجزائريين بهدف بغداد بونجاح بالشباك السنغالية.
وبدا المشهد كأنه ابتسامة "افريقية" بقدمي لاعبين من القارة السمراء في أهم نهائيين في 2019.
يذكر أن هدف بونجاح يعتبر أسرع هدف في تاريخ أمم أفريقيا منذ عام 1980.

بلماضي "فكر كلوب"
تقدم الجزائر المبكر فرض على أداء الجزائر اللعب بواقعية بعيدا عن الاندفاع والمجازفة، إذ بدت تعليمات المدرب جمال بلماضي واضحة بإغلاق كل المنافذ المؤدية الى مرمى ريس مبولحي.
وكان بلماضي واقعيا لأبعد درجة خصوصا ان النهائيات تدار بعقلية الفوز بعيدا عن فكر الإمتاع تماما كما فعل مدرب ليفربول الالماني يورغن كلوب حين ترك الكرة باقدام لاعبي توتنهام في نهائي الابطال وتفرغ للتكتيك الدفاعي والحفاظ على هدف التقدم.

إرهاق بدني.. وقتال
لم تساعد الحالة البدنبة لاعبي المنتخب الجزائري في تنفيذ جملا تكتيكية ناضجة هجوميا فكانت نسبة الاستحواذ 60% للسنغال فيما ارتكب الجزائريون أخطاء بالجملة تجاوزت ال 20 خطأ، بسب الانجراف السنغالي للأمام.

كما غابت عن لاعبي الجزائر اللمحات الفنية وتفرغوا لتشتيت الكرات، فيما حصلوا على اول ركلة ركنية في الدقيقة 73.
ولعب اللاعب الخبرة الجزائري زفان دورا جوهريا بخبرته في توجيه دفة المباراة لمصلحة منتخب بلاده بتخريج الكرات من المنطقة الحرجة بروح قتالية عالية قادت الى الفوز الغالي.

 

طباعة