حالته مستقرة لكنه لايزال في دائرة الخطر

شوماخر نجا من حوادث الفورمولا1 ورأى الموت في التزلج

صورة

اشتهرت سباقات «الفورمولا 1» طوال تاريخها، الذي بدأ رسمياً قبل أكثر من 60 سنة، بالعديد من الحوادث الخطرة خلال السباقات، والتي أنهت حياة الكثير من رموز اللعبة، بدءاً من حادثة السائق البريطاني كاميرون ايرل خلال التجارب في 1952، ومروراً بحوادث أخرى وضعت حداً لحياة نجوم كبار، كان أشهرهم على الإطلاق سائق فريق ويليامس، البرازيلي ارتون سينا في عام 1994، وهي الأخيرة في وفيات الفورمولا 1 خلال السباقات.

وعلى الرغم من أن أسطورة السائقين، الألماني مايكل شوماخر، نجا من كثير من الحوادث، ويعد من أكثر من شاركوا في السباقات، وأكثر من توجوا بألقابها، إلا أن الحادثة الاخطر التي يعانيها حالياً جاءت بعد اعتزاله، وفي التزلج، حيث كان يقضي أوقاتاً خاصة مع عائلته وبعض اصدقائه في جبال الالب الفرنسية قبل أسبوع.

وبدأ شوماخر صاحب الالقاب السبعة في تاريخ الفورمولا 1 مسيرته مع فريق بينتيون في عام 1991، قبل الانتقال إلى فيراري الذي حصد معه كل الالقاب الممكنة، وتوج معها أسطورة للسباقات الأسرع في الكرة الارضية، وتميز وقتها شوماخر بسجله كأسرع السائقين في اللفات، إضافة إلى ألقاب كثيرة جعلته يتربع على عرش اللعبة في التاريخ. وبعد أن انتهت مسيرته رسمياً بنهاية عام 2012 مع فريق مرسيدس، قرر شوماخر التفرغ للتزلج، وهي الرياضة الثانية المفضلة لشوماخر بعد الفورمولا 1، لكنها جعلته يرقد حالياً في مستشفى في فرنسا بين الحياة والموت. وبدأت قصة الحادثة الأحد الماضي حين قرر شوماخر التزلج في مكان ممنوع مع ابنه ميك دي بورغين في منتجع ميريبيل بجبال الالب، فسقط واصطدم رأسه بصخرة، ما جعل خوذته تنكسر ودخل في غيبوبة هي الأخطر في حياته. وتم نقل شوماخر بسرعة كبيرة من مكان الحادثة في 15 دقيقة إلى المستشفى، حيث يتناوب على رعايته ثلاثة من أشهر الأطباء في فرنسا واوروبا. وطوال الاسبوع الماضي بدأت حالته تتحسن شيئاً فشيئاً، لكنها تدهورت بشكل خطر، أول من أمس، ما جعل شبح الموت يخيم على أسطورة الفورمولا 1 من جديد، بحسب ما أعلن القسم الإعلامي المكلف بالتواصل مع مختلف وسائل الإعلام، أمس، لكن مع التأكيد على أن حالته مستقرة، على الرغم من استمرارها في دائرة الخطر.

والمثير في حادثة شوماخر أن المحققين في الواقعة اكتشفوا أن الخوذة التي تهشمت كانت تحمل كاميرا صغيرة، وهم يحاولون كشف ما يمكن أن تكون قد سجلته في الحادثة، كما أنهم استمعوا إلى ابنه ميك واحد اصدقائه، كانا موجودين معه حين تعرض لهذا الحادث في منتجع ميريبيل.

ولم يتم التأكد بعد مما اذا كانت الكاميرا قد سجلت لحظات الحادث الخطر ام تعرضت محتوياتها للتلف بعد أن انكسرت الى نصفين.

وبلغ شوماخر، أول من أمس، الخامسة والاربعين وهو على فراش المستشفى يصارع الموت، وقد احتشد الكثير من مشجعي فريق فيراري الذي توج به السائق الالماني بستة ألقاب للصانعين وخمسة للسائقين، أمام المستشفى من أجل الاحتفال بصمت والصلاة له، على أمل أن يتمكن من تجاوز هذه الاوقات الصعبة.

ومن غير المتوقع المدى الذي ستأخذه حالة شوماخر، خصوصاً أن السقطة كانت قوية، وتسببت له في أضرار بليغة في الرأس، ما يجعله أقرب إلى الموت منه إلى الحياة، على الرغم من التأكيد المستمر من المقربين منه لوسائل الاعلام بأن حالته مستقرة.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/10164_EY_05-01-2014_p45.jpg

طباعة