تبحث عن المركز الثالث
فنزويلا تسعى لمسح أحزانها أمام بيرو
فنزويلا تأمل تجاوز خيبة الخروج من دور الأربعة. أ.ب
يبحث المنتخب الفنزويلي عن جائزة الترضية عندما يواجه اليوم في لا بلاتا نظيره البيروفي في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس اميركا الجنوبية (كوبا اميركا) التي تحتضنها الارجنتين حتى الاحد. ويرى الكثيرون ان المنتخب الفنزويلي الذي كان «الحصان الاسود» للبطولة القارية وبامتياز، يستحق ان يتواجد في مباراة اللقب وليس الاكتفاء بجائزة الترضية، لكن الحظ كان الى جانب الباراغواي التي اطاحت به من الدور نصف النهائي عبر ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.
|
|
واستحق المنتخب الفنزويلي بلوغ النهائي للمرة الاولى في تاريخه لانه كان الافضل الا ان الحظ عانده بعدما نابت الخشبات الثلاث عن الحارس الباراغوياني خوستو فيار في ثلاث مناسبات، كما الغى له الحكم هدفا بداعي التسلل.
وسيكون رجال المدرب سيزار فارياس عازمين على تعويض خيبة الخروج من دور الاربعة من خلال الفوز على بيرو التي خرجت على يد اوروغواي (صفر-2)، خصوصا في ظل المساندة المعنوية التي يقدمها لهم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بشكل يومي عبر صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي.
ولم يكن تشافيز راضيا بتاتا عن خروج بلاده بهذه الطريقة وهو اعتبر ان المنتخب «تعرض للسرقة» امام باراغواي، وذلك بعد تغاضى الحكم المكسيكي الذي قاد اللقاء عن الحركة الخطيرة التي قام بها الباراغوياني داريو فيرون الذي اصبح في نهاية المطاف الاخير بطل بلاده بعدما سجل ركلة الترجيح الاخيرة. واعرب تشافيز الخميس عن استيائه لحرمان منتخب بلاده من هدف بداعي التسلل، وهو قال من كوبا حيث يخضع لعلاج اصابته بمرض السرطان: «لقد سرقونا من هدف الفوز. فيدل (كاسترو) وانا شاهدنا الهدف الذي ألغي. أعتقد انه من الضروري ان نرفع صوتنا - نملك السلطة للقيام بهذا الامر امام كونميبول (اتحاد اميركا الجنوبية)»، آملا ان يبحث هذه المسألة مع رئيس اتحاد اميركا الجنوبية الباراغوياني نيكولاس ليوس.
وأشاد تشافيز بمدرب المنتخب سيزار فارياس والنجم خوان ارانغو وبقية اعضاء الفريق، متحدثا عن الاداء الذي قدموه في البطولة القارية حيث لم يتلقوا اي هزيمة (دون ركلات الترجيح) ونجحوا في اجبار البرازيل على التعادل في دور المجموعات: «كانوا رائعين - يا له من شرف».
وقد يكون الحظ وقف الى جانب باراغواي التي بلغت المباراة النهائية بخمسة تعادلات ودون اي فوز وذلك بعدما احتاجت ايضا الى ركلات الترجيح لتجرد البرازيل من اللقب، لكن المنتخب الفنزويلي يريد ان يدون اسمه في البطولة بشكل مختلف، وهذا ما أكده مدربه فارياس، قائلا «انظروا، كنا الفريق الضيف (من ناحية عدد المشجعين) في اغلبية المباريات، كما يجب الاخذ بالحسبان عامل الطقس ايضا»، في اشارة منه الى اقامة البطولة في منتصف الشتاء الارجنتيني البارد.
واشار فارياس الى ان مباراة بيرو قد تكون نهاية فصل بالنسبة لفنزويلا لكنها ليست نهاية القصة، واعدا بتحقيق المزيد من الانجازات بغض النظر عن نتيجة غد السبت: «إذا اصبحنا فريقا قوياً على ارضنا، فهناك احتمال كبير بالتأهل الى كأس العالم التي ستقام في البرازيل الاكثر دفئا (من الارجنتين)».
وتعتبر فنزويلا البلد الوحيد الذي لم يشارك في كأس العالم من منطقة أميركا الجنوبية.
ومن المؤكد، أن المباراة التي يحتضنها ملعب «سيوداد دي لا بلاتا»، لن تكون سهلة على الفنزويليين في مواجهة المنتخب البيروفي الذي قدم بدوره أداء لافتا قبل انتهاء حلمه باللقب الاول منذ 1975 والثالث في تاريخه (توج به عام 1939 أيضاً) على يد أوروغواي. ولن يكون المركز الثالث بالشيء الجديد على البيرو التي وصلت الى دور الاربعة على حساب كولومبيا (2-صفر بعد التمديد)، اذ سبق أن احرزته ست مرات، آخرها عام ،1983 كما نالت المركز الرابع في خمس مناسبات، آخرها عام .1997
ويبدو المنتخب البيروفي فريقا مختلفا عما كان عليه في الاعوام الاخيرة وذلك منذ وصول المدرب الاوروغوياني سيرخيو ماركاريان الذي تحدث عن المشاركة في البطولة القارية، قائلاً «لقد ظهرنا بمستوى لائق وخرجنا بالعديد من النقاط الايجابية»، وذلك في اشارة منه الى الهدف الاساسي الذي وضعه، كما حال جميع المدربين الذي شاركوا في الارجنتين ،2011 وهو التحضير للتصفيات المؤهلة الى مونديال البرازيل .2014
وأشار ماركاريان إلى انه سيجري بعض التعديلات على التشكيلة التي ستواجه فنزويلا، خصوصاً في ظل غياب لاعب الوسط خوان فارغاس للاصابة.
وفي الجهة المقابلة، من المرجح ان يعود توماس رينكون الى خط وسط فنزويلا بعد انتهاء مدة ايقافه، وذلك رغم الاداء المميز الذي قدمه جاكومو دي جيورجي في هذا المركز امام الباراغواي. يذكر ان فنزويلا فازت على بيرو 3-1 عندما استضافتها في التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب افريقيا 2010 لكنها عادت وخسرت خارج قواعدها صفر-.1
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
